بعد اسبوع...... كان عاصم في شركته يتحدث مع احدي صديقاته علي الهاتف: بقولك ايه يا نانسي انا مش بتاع لاحب ولا جواز وانت عاوفه كده كويس فمالوش لازمه كل شويه اسمعك الكلام ده.... احنا الي بينا مصلحه متبادله "هات وخد" انت بتبسطيني وتروقي مزاجي وانا مش مقصر معاكي اي حاجه بتطلببها بتبقي عندك ..... هيه ، ده انا حتي لسه مغيرلك عربيتك الشهر اللي فات ولسه حاططلك مبلغ محترم في الفيزا بتاعتك . يبقي نعقل كده علشان دي اخر مره هقولك الكلام ده لانه لو اتكرر تاني تنسي انك عرفتيني في يوم من الايام .... قطع حديثه طرق علي باب مكتبه ودخول حارسه الشخصي وصديقه الوحيد " عدي الشهاوي". "عدي الشهاوي" ظابط حراسات خاصه خرج معاش من الخدمه مبكرا لانه كان يقوم بحراسه احد الشخصيات السياسيه الهامه وبعد اغتياله في حادث ارهابي وحاول عدي حمايته بشتي الطرق وتلقي طلقه في ذراعه اثناء مواجهته للارهابي واصابه في راسه بطلقه اردته قتيلا ، الا ان الشخص الكلف بحمايته مات في تلك الحادثه، فقدم استقالته لاحساسه بالتقصير في عمله وانه المتسبب في موت هذه الشخصيه الهامه. وبعدها تقابل مع عاصم وعمل معه حارس خاص واصبح اقرب شخص اليه. خلاص يا نانسي انا هقفل دلوقتي ،هعدي عليكي باليل في البيت. اقعد يا عدي ، قالها وهو يشير اليه يالجلوس في المقعد المقابل له. انا خلاص ظبط كل حاجه متعلقه بسيستم الامن لمقر الشركه الجديد ، بس فاضل اننا نتعاقد مع شركه امن تورد لنا الناس الي محتاجينها لامن الشركه، والملف ده في اسم كام شركه كويسه وشغلها محترف وعلي اعلي مستوي من شركات الامن.... قال ذلك وهو يضع امامه ملف يحوي كامل تفصايل العمل. عدي ، انا سايب لك انت الموضوع ده ، انت تفهم في المواضيع دي اكتر مني... شوف انت وحدد اللي انت محتاجه وخلص علي طول من غير ما ترجع لي، تمام.... تمام ، انت لسه قاعد ولا هتتحرك علشان استعد .... لا انا يدوب اقوم اروح ، محمود جوز عليا زمانه علي وصول من البلد ... قال ذلك وهو يتحرك من علي مكتبه ويلمم اشيائه الخاصه ويتستعد لمغادره الشركه. يوصل بالسلامه ان شاء الله...هتف بها عدي وهو يتحرك برفقه عاصم لكي يقوم بمرافقته الي منزله في سياره الحراسه الخاصه بعاصم.... بعد فتره وصل عاصم الي فيلته الخاصه وكان في استقباله " ام ابراهيم " مديره منزله وهي امراه في الخمسين من عمرها تعمل لدي عاصم منذ عودته من الخارج وباتت تعلم كل طباعه وهي الوحيده التي يتعامل معها عاصم بشكل خاص فهو يعنبرها في منزله والدته. اهلا وسهلا يا عاصم بيه ، تحب حضرتك اجهز الغدا دلوقتي ولا كمان شويه. لا كمان شويه يكون الاستاذ محمود يكون وصل ، انا هطلع اخد حمام يكون وصل... قال ذلك وهو يصعد الدرج متوجها لغرفته.. بعد ساعه ، كان يتناول الغذاء مع محمود زوج اخته: اخيارك ايه يا محمود وعاليا والولاد عاملين ايه ، والحاج سليم والحاجه دهب اخبارهم ايه. كلهم متوحشينك جوي يا عاصم وخصوصي الحاجه دهب ، ده هي الي اصرت اني ادلي مصر بالعربيه لجل ما تشيع معايا الزياره الي هي بعتهالك دي. ضحك عاصم وقال: هي امي كده مش هتتغير ابدا، ربنا يديها الصحه ويديمها فوق راسنا ... امن محمود علي قوله واضاف: بس انت ليك معزه خاصه عنديها غير الكل ده انت الغالي.. قال عاصم مغيراً للموضوع: المهم انا جهزت الدعاوي بتاعه الخطوبه ووزعتها علي كل معارفنا ، مش فاضل بس غير الكام اسم اللي الحج آمر اننا نوزعهم بنفسنا ، نخلص الغدا ونتحرك علي طول ولا انت وراك حاجه.... لااااه ، نتحرك علي طول انا عاوز اعاود البلد بكره علي طول ورايا مصالح كتيييير لازمن تخلص وخصوصي قبل ما نتلخمموا في دوشه الفرح.... تمام ، علي ما تشرب الشاي اكون غيرت هدومي وانت الدعاوي عندك اهيه اقعد شوف هنبدا بمين الاول علشان نتحرك علي طول. وبعد فتره كان عاصم ومحمود يقوموا بتوزيع دعاوي الفرح علي بعض اقارب ومعارف الحج سليم من الشخصيات الهامه ومن ضمنهم هشام الناجي ، والذي يرتبط الحج سليم بصداقه وثيقه مع المرحوم جمال الناجي والد هشام وسوار، منذ ان كانوا شباب صغار في الصعيد واستمرت هذه الصداقه بينهم حتي توفي جمال الناجي منذ ما يقرب الخمسه والعشرين عاماً ولكن الحج سليم دائم السؤال عن هشام الناجي من حين لاخر وذات الصله بينهم اكتر بعد زواج عاليه ابنته بمحمود ابن اخت جمال الناجي..... خلاص احنا كده خلصنا ، معادش فاضل غير الدعوه بتاعه هشام الناجي واد خالي هنروحوا له علي طول ، آني اتخددت وياه في التليفون وهو في انتظارنا ..... وبالفعل تحرك عاصم ومحمود الي منزل هشام الناجي ولا يدري عاصم ان هذه الزياره ستغير حياته بطريقه لم يكن يتوقعها ....... في منزل هشام الناجي كان هشام يكمل ارتداء ملابسه امام مراه غرفه نومه ويتحدث مع زوجته داليا.... انا جهزت خلاص ، الناس علي وصول ، خلصي لبسك وحصليني وابقي خالي سوار تنزل تسلم علي ابن عمتها الرجل بيسالني عليها كل ما يتصل ، مش معقول يبقي في بيتنا وما تنزلش تسلم عليه ، الرجل يقول علينا ايه مش مرحبين بيه ولا ايه وبعدين الناس بتوع الصعيد بيفهموا في الذوق والاصول ولما هي ما تنزلش تسلم عليه بيعتبروها عيبه في حقهم وحقنا.... حاضر يا حبيببي ، من غير عصبيه بس ، هي وعدتني انها هتنزل تسلم عليه ، هي بس مش عاوزه حد يتكلم معاها في موضوع طلاقها وانت عارف ابن عمتك اكيد هيسالها وهي مش حابه كده. وايه يعني لو سالها هي لا اول ولا اخر واحده تطلق ،تنزل تسلم وتقعد خمس دقايق وتقوم ،وبعدين بنتك رجعت من جامعتها ولا لسه... سالها هشام وهو يتحرك خارج غرفته نازلا لاسفل لانتظار ضيوفه ومعه زوجته متجهه الي غرفه سوار... اه زمانها في الطريق. اجابته وكل منهم الي وجهته. دخلت داليا الي غرفه سوار بعد ان طرقت علي باب غرفتها: ايه يا سو لسه مجهزتيش الناس علي وصول . سالتها مستفسره؟؟؟ قالت متأففه: يعني هعمل ايه يعني، هلبس اي حاجه واحصلك ولو اني ماليش نفس انزل خالص ..... لا بقولك ايه اخوكي لسه مسمعني محاضره عن الاصول وواجب الضيافه ومعامله اهلك الصعايده.... فاستهدي بالله كده وانزلي علشان انا معنديش استعداد اسمع اي محاضرات تاني من اخوكي انت عرفاه لما بتاخده الجلاله بيبقي on من غير off . قالت وهي تضحك علي طريقه زوجها ولتجعل سوار تقتنع بقايله ابن عمتها. ضحكت سوار علي وصف زوجه اخيها له : علشان خاطرك انت بس هنزل اسلم عليه واهو ارحمك من محاضرات الاستاذ هشام ...قوليلي هي ياسمين رجعت من الجامعه ولا لسه؟؟؟ زمانها علي وصول ده لسه ابوها سالني عليها ربنا يستر وما يسمعهاش محاضره هي كمان ... قالت ذلك وهي تغمز لها بعينها بمرح وهي تتحرك خارج الغرفه... خلصي بقي بسرعه وانا هسبقك اشوفهم وصلوا ولا لسه.... اومات سوار براسها وهي تتحرك لتفتح الدولاب وتنتقي منه اي شيء لترتديه ...... في الاسفل دق الجرس معلناً عن وصول عاصم ومحمود، فقام هشام بفتح الباب بنفسه لاستقبالهم ... اهلا اهلا حمد الله علي السلامه يا محمود ليك واحشه والله ، قالها هشام وهو يرحب به فانحا ذراعيه يعانقه باخوه ومحبه صادقه، وبادله محمود نفس التحيه ونفس المشاعر .. يا اهلا بيك يا هشام بيه يا واد خالي كيفك يا غالي يا ابن الغالي... الحمد الله يا محمود في نعمه والحمد الله.... ثم افسح محمود بجسده ليسمح لعاصم ان يتقدم وهو يعرفه علي هشام ....طبعا ده عاصم بيه ابو هيبه اين الحج سليم ابو هيبه نسيبي واخو مرتي .... قالها محمود بفخر!!! مد هشام يده مصافحاً عاصم بحراره وبادله عاصم التحيه بالمثل.... طبعا عاصم بيه غني عن التعريف... عاصم بيه اشهر من نار علي علم. شرفتنا يا عاصم بيه... اتفضلوا في الصالون ... الشرف ليا انا يا هشام بيه...ثم تحركوا ثلاثتهم للداخل حيث غرقه الصالون.. جلس هشام علي الاريكه وبجانبه محمود بينما جلس عاصم علي اليمين وامامه يوجد مدخل الفيلا والسلم الداخلي لها ، فمن موقع جلوسه يستطيع رؤيه الفيلا باكملها. استقبلتهم داليا بحفاوه شديده: اهلا وسهلا شرفتونا ونورتونا يا جماعه ، قالت وهي تمد يدها لمصافحه محمود الذي صافحها بترحاب شديد : يا مرحب يا مرات اخوي انشالله تكوني بخير ... الحمد الله بخير ثم قامت بمصافحه عاصم باحترام معرفه عن نفسها : اهلا وسهلا عاصم بيه شرفتنا ، انا داليا مرات هشام. الشرف ليا داليا هانم ... قالها عاصم وهو يقوم من مجلسه يصافحها باحترام ورقي. نورتونا والله يا جماعه ، تحبوا تشربوا ايه، سالت ياستفسار: ولا حاجه يا مرات اخوي مش عاوزين نتعبوكي... ولا تعب ولا حاجه ده انتوا اصحاب بيت ، ثم اضاف هشام : ايه الي يتقوله ده يا محمود تعب ايه ده احنا اهل ... تسلم يا خوي اني اشرب شاي تقيل سكر تقيل ..... وعاصم بيه ، سالته داليا ليجيب، قهوه مظبوطه من فضلك ... تمام عن اذنكم. وتحركت داليا لاعداد الضيافه وتركتهم خير يا محمود ايه سبب الزياره السعيده دي ، طبعاً ده بيتك تشرف في اي وقت بس بصراحه استغربت لما كلمتني وخصوصا لما قلت لي ان عاصم بيه هيشرفنا كمان بالزياره.... ضحك محمود موضحاً خير يا خوي كل خير ان شاء الله ، في الحقيي.....تدخل عاصم مقاطعا استرسال محمود وثرثرته المزعجه في كل شيء واي شيء فهو يريد ان ينهي هذا المشوار الثقيل باسرع وقت ممكن حتي يتمكن من الذهاب الي نانسي ، فهو يريد ان يريح راسه ويستمتع معها!!!! هتكلم انا يا محمود : اتفضل يا هشام بيه ... ثم مد يده بدعوه فرح شقيقته ..... اخذها هشام وبدا في قرأه فحواها علق هشام مباركاً بعد قراه كارت الدعوه: الف مبروك يا عاصم بيه ربنا يتمم بخير ان شاء الله ، بس غريبه اول مره الحج سليم يعمل فرح حد من ولاده في القاهره ...فرح محمود وعاليه اختك كان في البلد وعلي ما اتذكر برضه اخوك علي كمان. قطع رد عاصم ، دخول داليا ومعها الخادمه لتقديم واجب الضيافه ، وقامت بتقديم الشاي والقهوه وبعض الحلويات الشرقيه ... ثم جلست معهم وجاء مكانها جنب زوجها وامام عاصم.... اعتدل عاصم في جلسته بعد ان اخذ فنجان قهوته وجلس واضع قدماً فوق الاخري واجابه: عندك حق يا هشام بيه ، فعلا دي اول مره الحج يعمل حاجه زي كده ، بس هنعمل ايه عاليا اختي الصغيره مدلعه والحج مش بيرضي يزعلها وكمان هي طالعه فيها علشان كلها سنه وتتخرج وتبقي دكتوره ، ده غير كمان ان خطيبها ابن عميد الكليه بتاعتها واهلم ومعارفهم من هنا ،علشان كده الحج وافق نعمل الخطوبه هنا بس اشترط عليهم ان كتب الكتاب هيبق في البلد وسط اهلنا وناسنا . هو الي صمم اني اوزع دعوات الفرح بنفسي لحبايبنا وحضرتك اولهم. الحج سليم ابن اصل من يومه و سيد من يفهم في الواجب والاصول ، كفايه انه من ريحه ابويا الله يرحمه ربنا يديله الصحه ويتمم علي خير ان شاء الله. اومال فين سوار اني مشوفتهاش من لما وصلت ، عاوز اسلم عليها قبل ما امشي ولا هي مش عاوزه تشوفني ولا ايه...قالها محمود بلوم واستنكار .... لا ازاي متقولش كده زمانها نازله حالا، قالها هشام موضحاً ولكن قطع حديثه ... صوت خطواتها وهي تنزل من اعلي الدرج ....اهيه جت اهيه. سمع صوت خطوات تطرق علي الدرج الرخامي للفيلا، صوت طرق لكعب حذاء حريمي عالي ، تطرق بنغمه واحده ثابته غير مهتزه تدل علي قوه شخصيه صاحبته، ومن غيره ادري بكل ما يخص النساء !!! رفع راسه لاعلي ليري صاحبه هذه الخطوات الثابته واخيراً لمحها تتهادي في خطواتها تنزل درجه درجه بهدوء وثبات ..... سلط نظراته الثاقبه عليها ، مشط جسدها بنظراته الصريحه بدأ من منبت شعرها الاسود الامع المنسدل علي ظهرها مرورا بجسدها المتفجر الانوثه الظاهر بوضوح من ملابسها حيث كانت ترتدي كنزه صوفيه باللون الاسود ذات رقبه عاليه ملتسق بحسدها وعليه جاكيت طويل من الصوف ايضا باللون الرمادي المتدرج بين الرمادي الفاتح حتي الرمادي الغامق طويل يصل الي منتصف فخدها مفتوح من الامام وبنطلون من الجينز الكحلي الغامق "الاسكيني "وبوط ذات رقبه عاليه وكعب عالي وتضع البنطلون داخله . وكانت لا تضع اي مساحيق تجميل في وجهها سوي احمر شفاه باللون االوردي الفاتح الذي ابرز جمال وانتفاخ شفتيها الطبيعي والقليل من ظلال الرموش . ولكنها كانت تضع عطر انثوي قوي رائحته حاده حاره ولكنه جميل اول مره يشتمه علي انثي من قبل فهو عطر غريب وفريد .... لم يرمش له جفن وهو يتفحصها ظلت نظراته ثابته عليها حتي سمع صوتها وهي تلقي عليهم التحيه ، قام من جلسته واعتدل في وقفته حتي يصافحها بعد ان تنتهي من مصافحه ابن عمتها .... وقفت امامه علي بعد خطوتين منه ، فلفحته رائحه عطرها النفاذ فتنبهت كل حواسه واشتدت اعصابه علي اخرها ، ثم مدت يدها لكي تصافحه و..... ظلت نظراته ثابته عليها لم تتزحزح عنها ويتابع تقدمها ناحيتهم ورايحه عطرها النفاذ تتغلغل داخله اكثر واكثر... .. السلام عليكم.... اذيك يا محمود ، حمد الله علي السلامه ، نورت مصر ..... قالت مرحبه بابن عمتها بمعزه واضحه الله يسلم عمرك يا بت خالي ، مصر منوره باهلها وبيكم .... سلمي يا سوار علي عاصم بيه ابن الحج سليم ابو هيبه صديق بابا الله يرحمه.... قالها هشام مقدماً عاصم لها .. ثم اضاف موجهاً حديثه لعاصم: دي بقي سوار اختي الصغيره يا عاصم بيه. استدارت براسها تنظر اليه، وفي نفس اللحظه ، كان يستقيم من جلسته ووقف امامها مادادا يده لمصافحتها ولازالت نظراته منصبه فوقها .... التقت نظراتهم سوياً ، لفت نظرها طوله المديد ومنكبيه العريضين وهاله الهيبه المحيطه به ..... اما هو ما ان وقفت امامه بجسدها المهلك وقامتها القصيره التي بالكاد تصل الي تصدره ، رفع نظراته وثبتها علي عينيها العسليه المائله للسواد وهمس بينه وبين نفسه.... " فرسه ..... فرسه عربيه اصيله"!!!!!! اهلاً وسهلاً يا عاصم بيه .. شرفتنا.... قالتها وهي تمد يدها بمصافحته .... الشرف ليا انا يا سوار هانم .... قالها وهو يضغط علي يدها بيده الكبيره ولازالت نظراته ثابته فوقها .... استدرات وجلست بجانب داليا في مواجهه عاصم .... اخبارك ايه يا سوار واخبار ولادك ايه؟؟ هما مش اهنيه ولا ايه ؟؟ سالها محمود مستفسراً وعلي وجهه ابتسامه واسعه.... الحمد الله بخير يا محمود ، انا والولاد بخير والحمد لله ... اخبارك انت ايه واخبار مراتك وولادك ايه ...اجابته في اقتضاب متجنبه اجابه سؤاله التاني.... عاصم لنفسه وهو ينظر امامه في جمود ويرمقها بطرف عينه: اووووف طلعت متجوزه .... طبعا ما الفرسه دي لازم تكون متجوزه ... يا بخته. والله يا بت خالي انا مش عارف اقولك ايه ، انا من يوم ما عرفت بالي حصل لك وانا هتجنن .....من ناحيه الي عمله فيكي ، ومن ناحيه تانيه قعدتك اكده من را..... قطعت سوار ثرثرته المزعجه ، هاتفه بجديه وملامح واجمه: من فضلك يا محمود ، الموضوع انتهي خلاص ، وانا مش عاوزه اتكلم فيه تاني ، واظن ده لا وقته ولا مكانه.... قالتها وهي تنظر له بضيق..... وزع عاصم نظراته بينهم في عدم فهم لما يدور حوله من حديث مبهم غامض ولكنه استشف انه امر خاص بها ولا تريد مواصله الحديث فيه خاصه مع زوج اخته الثرثار ..... باااااه، كيف ده ... اومال نتحدتوا ميتي طيب، ده انا جاي لجل الموضوع ده خصوصي ولازمن نحطوله حد. هبت واقفه وصاحت به في حده : قلت لك الموضوع خلص خلاص.... ودي حياتي وانا حره فيها .... ومش مسموح لاي حد مهما ان كان انه يتدخل فيها ... ثم تحركت مسرعه صاعده الي اعلي تلعن نفسها علي نزولها اليهم ...غير منتبها لنظراته المليئه بالفضول والاستغراب التي تابعتها حتي اختفت عن انظاره.... انا اسف يا جماعه علي الي حصل .... بس اصل سوار كل ما حد بيتكلم معاها في الموضوع ده بتضايق ومش بتحب حد يتكلم فيه ....انا اسف يا عاصم بيه هو سوء تفاهم صغير.... اعتذر هشام في حرج شديد لما حدث وهو يجدح ابن عمته بنظرات ساخطه... تنحنح عاصم بخشونه وهو يقوم مستعداً للمغادره : لا مفيش داعي للاسف يا هشام بيه ، محصلش حاجه ... هو بس محمود مش بيعرف بختار الوقت والمكان المناسب للكلام ... عند اذنكم .. انا مضطر امشي علشان ورايا مواعيد كتير .... شكرا علي حسن استقبالكم ... وان شاء الله مستنيك انت والعيله الكريمه كلها الاسبوع الي جاي في الفرح باذن الله .... يالله يا محمود.... انهي كلامه مودعا الجميع بمصافحه جافه وابتسامه بارده منطلقا للخارج لاعنا محمود الثرثار علي وضعه في موقف محرج كهذا متوعداً اياه بالرد المناسب..... ....... تحرك بسيارته بسرعه عاليه ينفث فيها عن غضبه من زوج اخته الذي وضعه في هذا الموقف السخيف..... انت ايه يا بني ادم انت ... خلاص معندكش عقل تميز بيه ايه الي يصح وايه اللي ما يصحش ... داخل زي القطر الي مالوش فرامل واخد في وشك وماشي !!!! الست قالت لك بدل المره اتنين ، اسكت ما تتكلمش وانت ولا انت هنا .... ولا مراعي وجود اخوها الكبير ولا عامل حساب ليا ولا شكلي الي بقي زي الزفت وانا الغريب الي في وسطكم وانتوا عيله في بعض ... ده الست كان ناقص تقولك مش هينفع اتكلم قدام الغرب .... وانت مصمم لحد ما هزقتكً ..... بس بصراحه تستاهل اللي عملته فيك قدامنا !!!! يا عاصم ، اني ماقصدش ايتها حاجه من اللي حصل ده ، اني كان كل همي اطمن عليها وعلي عيالها .... اصلك ما تعرفش الي حصلها من جوز....... صرخ عاصم فيه: مش عاوز اعرف حاجه .... انا مالي بيها وبالي حصل لها ....دي واحده ولا اعرفها ولا عمري شوفتها ... ايه هتحكيلي قصه حياتها ، ده انا حتي مش فاكر اسمها ولا شكلها!!!! قفل بقي ع السيره دي..... كاذب !!! كاذب !!! لقد انطبع اسمها وصورتها داخل عقله .... يريد ان يعرف ماذا حدث معها ؟؟ ولكن كرامته تمنعه من سؤال ذلك الثرثار عنها ، حتي لا يثير شكوكه ... ولكنه سيعلم عنها كل شئ بطريقته الخاصه ... من باب الفضول ليس الا !!! هكذا ظل يقنع نفسه ...... ان فضول .. فقظ قضوب!!!!! .......... بعد اسبوع.... يجلس خلف مكتبه يتطلع الي الملف الذي امامه والذي يحوي كل المعلومات المتعلقه بها منذ ولادتها وحتي الان!!!! ففد كلف عدي بجمع كل المعلومات عنها واخباره بها في اسرع وقت.... وها هو يعيد قراه الملف للمره التي لا يعرف عددها ، لقد حفظ كل شيئا عنها ...لقد شعر بالحزن والشفقه عليها من خيانه زوجها لها ...فهو ادري الناس بمراره الاحساس بالغدر خاصه عندما يكون من اقرب انسان اليك..... ولكنه قتل هذا الاحساس داخله ، فهو دائماً يري النساء هن الخائنات وليس العكس!!!!! وعلي الرغم من انه لا يوجد شيء يثبت انها جانيه وليس المجني عليها ... الا انه وضعها في خانه الجاني مثلها مثل غيرها من النساء... هيه .... اشمعني يعني هي الي هتطلع مظلومه وجوزها غدر بيها واتجوز عليها من غير سبب .... تلاقيها هي اللي حولت حياته لجحيم ..... تلاقيها استقوت عليه وكفرته في عيشته لحد ما زهق منها وطلقها ..... ظل يردد تلك العبارات في محاوله لتصديق تلك الصوره التي رسمها لها واقناع نفسه بها ، وان كل ما جذبه اليها هو جسدها فقط .... انها مجرد جسد مثير اشتهاه !!! اغلق الملف ووضعه داخل خزينه اوراقه الخاصه ، واستعد للذهاب الي منزله فاسرته علي وشك الوصول من الصعيد استعدادا لحفل خطوبه شقيقته في الغد ...... ......... برضه لسه عند رايك يا سو؟؟ يعني مش هتيجي معانا الفرح بتاع بكره .!!! انا مش فهماكي بصراحه ..... وبعدين يرضيكي افضل طول الفرح فاعده مع ناس معرفهاش ، علي الاقل انا وانت هنسلي بعض .... لكن لو روحت مع اخوكي من غيرك هفضل قاعده لوحدي وهو اكيد هيسبني ويقعد يرغي مع قرايبكم ...... قالتها داليا محاوله اقناعها بحضور الفرح معها.. يا داليا انت ليه مش فهماني .... انا مش عاوزه اروح علشان مش عاوزه يحصل زي ما حصل مع محمود ابن عمتي !!!! وكل شويه اسمع كلمه ملهاش لازمه من حد .... اللي يقولك اطلقتوا ليه ..... هتفضلي كده من غير جواز .... طاب كنتي استحملتي علشان ولادك!!!! ده غير بقي اللي ممكن يفتكر اني رايحه الفرح علشان اصطاد عربس !!!! ما الفرح ده هيبقي في كريمه المجتمع فا ليه لا .... فانا مش ناقصه وجع دماغ وحوارات فاضيه .... الفرح لا هيزودني ولا هينقصني . اوعي بقي خاليني اروح اشوف الولاد عاملين ايه في مذاكرتهم..... تركتها وتوجهت الي غرفه اولادها وهمت بفتح الباب الا ان الحديث بين اولادها استرعي انتباهها .... فوقفت تستمع اليهم دون ان يروها!!!! آسر : انا مش فاهم ازاي انت لسه عاوزه تكلمي الرجل ده تاني ... لا وكمان عاوزه تروحي تقابليه !!!! انت نسيتسي هو عمل فينا وفي ماما ايه ؟؟؟ هتف مستنكرا حديث اخته عن والده..... سيلا: انا ما نسيتش حاجه يا آسر ... بس .. بس ده بابي ... وهو وحشني اوي ... ومش معني ان هو ومامي سابوا بعض ، انتا نبعد عنه ومنكلموش !!!! هو كمان له حق علينا زي مامي بالظبط. آسر : لا مالوش حق ، وهو مش زي ماما في ابداً!!! ماما طول عمرها بتعمل كل حاجه علشانا وعمرها ما قصرت معانا في حاجه ابدا... لكن هو طول عمره بعيد عننا ... عمره ما اهتم بينا زي اي اب ... كل حاجه كان راميها علي ماما .... وفي الاخر سابنا وساب ماما علشان خاطر ست تانيه .... انهي كلامه بوجع وغصه في حلقه منعته من الاسترسال في الحديث.... دلفت سوار الي الداخل وجلست علي طرف الفراش ، ثم وزعت نظراتها بينهم ثم طلبت منهم الجلوس بجانبها ... فجلس كب منهم علي جنب واصحبت هي في المنتصف بينهم ...تنهدت وقالت : انا سمعت كل الكلام الي قلتوه من شويه ..... نظر الاخوات الي بعضهم نظرات قلق من ان يكونوا تسببوا في مضايقتها منهم .... تحدث آسر موضحاً: ماما احنااا..... قاطعته سوارمتحدثه بهدوء: انا مش عاوزه اسمع مبررات ولا اي حاجه ...انا عوزاكم انتوا تسمعوني كويس ومحدش يقاطعني.... اولا انا مش زعلانه منكم زي ما انتم فاكرين... بس انا هزعل بجد لو انت يا آسر مش بتكلم باباك ولا بترد علي مكالماته ... لا وكمان عاوز اختك كمان متكالموش!!!! اللي حصل بيني وبين ابوكم حاجه عاديه بتحصل بين ازواج كتير ....اتنين مقدروش يكملوا حياتهم مع بعض فابينفصلوا عن بعض بكل ادب واحترام وتحضر .... خصوصاً بقي لما يكون في اولاد ما بينهم ....وبعدين مهما كان الي بينا انتوا ما تدخلوش نفسكم فيه .... انا وابوكم لينا حق عليكم زي ما انتم ليكم حق علينا ... وزي ما انتم بتحبوني وبتخافوا علي زعلي لازم تعملوا كده مع باباكم بالظبط....اوعوا تفتكروا اننا هبقي مبسوطه وانتم مقاطعينه ومش بتكلموه ....لا بالعكس ده حتي ربنا يزعل منكم وما يرضاش عنكم وانا هبقي معرفتش اربيكم كويس..... فا من الاخر كده عاوزاكم تتصلوا بباكم وتكلموه باستمرار وكمان معنديش مانع لو عاوز يقضي معاكم الويك اند او يخرج معاكم في اي وقت بس بشرط من غير بيات ... انا مقدرش ابات لوحدي من غيركم ... اتفقنا ... قالت وهي توزع نظراتها بينهم ترصد رد فعلهم علي حديثها .... هتفت سيلا سريعاً وهي تهز راسها دلاله علي موافقتها " موافقه" علي عكس آسر الذي وافق علي مضدد من اجل خاطر والدته "موافق". ربنا يبارك لي فيكم يا حبايبي ... قالت ذلك بامتنان وهي تضمهم الي حضنها بحنان وعاطفه صادقه تخصهم وحدهم ... فهم فلذات كبدها وحته من روحها ..... ........... يوم الفرح...... كان العمل في فيلا عاصم ابو هيبه يدور علي قدم وساق من اجل الاستعداد لحفل خطوبه نجله سليم ايو هيبه المدللة.... فالكل يجري هنا وهناك لمساعده العروسه وتجهيز كل ما تحتاجه ....حيث تم الاتنفاق مع اكبر مصمم ازياء في البلاد لتصميم فستان العروس وباقي نساء العائله ....وكذلك حضرت اكبر خبيره تجميل لتزيين العروس ... الي جانب الفرح المقام في اكبر فندق سياحي .... ذهب عاصم ووالده الحج سليم واخوه وزوج اخته الي الفندق قبل موعد الحفل بوقت كبير لكي يكونوا في استقبال المدعوين.... وتالق عاصم في بدله توكسيدو سوداء رائعه وقميص ابيض اللون وزين عنقه برابطه سوداء صغيره "ببيون" وحذاء اسود لامع بالاضافه الي ساعته الفضيه ذات الماركه العالميه الشهيره .. بالاضافه الي عطره الرجولي القوي وصفف سعره الاسود لاعلي بطريقه جذابه ... فكان وسيم بشكل رجولي خطير !!!! علي عكس الحج سليم الذي التزم بزيه الصعيدي التقليدي المكون من الجلباب الاسود والعبائه الصوف والعمامه البيضاء وعصاه المصنوعه من الابانوس الخالص التي لا يتخلي عنها.... بدا المدعوين في التوافد علي الحفل وامتلئت بهم القاعه ... الا ان عاصم لا ينفك ان ينظر كل بضع دقائق في ساعته منتظر وصول عائله الناجي بنفاذ صبر ... مالك يا عاصم يا ولدي انت مستنظر حد ؟؟؟ ساله الحج سليم مستغرباً نظره المتواصل في ساعه !!! احمممم .. لا يا حج انا بس بشوف العروسه اتاخرت ليه ... اجابه بثبات بعكس ما يدور داخله من ترقب لوصولها مع عائلتها .... ثواني وصدح صوت الموسيقي الصاخبهرمعلنه وصول العرسان الي قاعه الحفل وسط تصفيق وتهليل المدعوين ترحيباً ببهم حتي توجهوا للجلوس في المكان المخصص لهم .... بعد وقت قليل وصل كلا من هشام الناجي وزوجته وشقيقته الي قاعه الحفل ... بالرغم من رغبه سوار في عدم الحضور الا انها رضخت في الاخر لامر شقيقها الذي اصر عليها واوضح لها ان ذهابها معهم امر غير قابل للنقاش وانها بعدم حضورها سوف تضعه في موقف محرج مع عائله ابو هيبه خصوصاً بعد موقفها الاخير مع ابن عمتها في حضور ابن ابو هيبه والذي وصفه بانه غير لائق وبه قله ذوق!!!! كانت سوار فائقه الجمال وشديده الاناقه والرقي في مظهرها ، فكانت ترتدي فستان من الحرير احمر اللون طويل يصل الي كاحلها ذو اكمام طويله محتشم لا يظهر منها شيئاً ولكنه ابرز منحنايتها بشكل انثوي رائع ... واطلقت شعرها منسدلا علي ظهرها في نعومه رقيقه وزينت وجهها بزينه خفيفه ملائمه للمناسبه.... تقدمت عائله الناجي الي داخل القاعه وكان اول من لمحهم هو !!! وكانه شعر بوجودها ... وجهه نظراته باتجاه مدخل القاعه ولمح ولوجهم من باب القاعه ... الا ان نظراته تعلقت بها وحدها .... خطفته بطلتها الساحره ... جال بانظاره عليها من اعلي الي اسفل سحرته بانوثتها الطاغيه وجسدها المهلك الذي يتهادي في دلال داخل هذا الثوب اللعين الذي يجسد منحنايتها المهلكه وكانه كان ينقصه لونه الاحمر الذي يثير جنونه .... ثم صعد بنظراته الي ملامح وجهها الجميله المزينه ببساطه ابرزت جمال عينيها الكحيله وخديها ذات الغمازات الساحره!!! وصولا الي شفتيها المنتفختين باغراء فطري مهلك لاعصابه ... تقدم باتجاههم وهو لا يحيد بنظراته عنها ... تنحنح يجلي حنجرته وهتف مرحباً بهم بحبور: اهلا هشام بيه .. شرفتنا... ثم مد يده مصافحاً اياه بحراره ،وفعل المثل مع زوجته.. اهلا عاصم ببه .. الف الف مبروك وربنا يتمم بخير ان شاء الله.. بادله هشام التحيه بود حقيقي . ثم وجه نظره اليها وحياها برسميه شديده وملامح وجه خاليه التعبير لا تعبرعن اعجابه او تاثره بها ، دون ان يقوم بمصافحتها خوفا من تاثره بلمسه يدها .. فهز راسه بايمائه بسيطه : اهلا سوار هانم .... ثم فرد ذراعه للامام كتعبير عن حثهم علي التقدم للداخل حيث والده: اتفضلوا من هنا الحج منظركم من بدري.... ساروا جميعا حيث مكان جلوس الحج سليم... لمحهم الحج سليم مع عاصم ولده ... فنهض سريعاً من مقعده مرحباً بهم بترحاب شديد : يا اهلا اهلا بابن الغالي ... كيفك يا هشام يا ولدي ... بقالنا زمان مشوفناكش ... قالها وهو يضمه في حضن رجولي ضارباً بقوه علي ظهره دلاله علي الترحيب الشديد . اهلا بيك يا حج سليم ... لك وحشه والله ... والف مبروك ربنا يتمم علي خير وعقبال ما تشيل ولادها عن قريب ان شاء الله. تسلم يا ولدي ويسلم عمرك ...دي داليا مراتي وسوار اختي الصغيره اكيد حضرتك فاكرها ... اضاف هشام معرفا بعائلته... يا مرحب يا ست هانم شرفتينا .... واااه وااااه اذيك يا سوار يا بتي كاني معرفتكيش ، معلش يا بتي ما تاخذنيش اني اخر مره شوفتك فيها ياجي من عشرين سنه وزياده ... لما كنتي بتاجي البلد مع ابوكي الله يرحمه وانت صغيره .... كيفك يا بتي وكيف احوالك... الحمد الله يا عمي انا بخير والحمد الله. اتفضلوا اتفضلوا... قالها الحج سليم وهو يدعوهم للجلوس معه ومع اسرته علي نفس الطاوله ... كل ذلك امام عاصم الذي يختلس النظرات اليها من حين لاخر مشدوهاً بجمالها ولكن عقله يعمل في اتجاه مغاير لما يعتريه من مشاعر!!!! ......... انتهي الجزء الاول من الفصل السابع 7 =ج 2=نبض قلبي لاجلك - الفصل السابع الجزء التاني -7 -ج2/ جلسوا جميعاً علي طاوله كبيره تضم عائله الحج سليم ابوهيبه وعائله هشام الناجي ..... اخذ يتحدث الحج سليم وهشام ومحمود ابن عمته في مواضيع مختلفه ...بينما اخذت الحاجه دهب ابوهيبه في الترحيب بسوار وداليا واشتركت معها ابتها عاليه زوجه محمود والتي احبت سوار واعجبت بها كثيراً وكذلك سوار اعجبت ببساطتها وعفويتها ... واحبت الحاجه دهب لما تتمتع به من طيبه وقوه شخصيه.... وعلي الجهه المقابله لطاوله الحج سليم .... يجلس اخوه الصغير سالم ابو هيبه وزوجته روحيه وابنته سميه طليقه عاصم!!!! مين الي الناس الي جاعده مع عمي دول يا بوي ؟؟؟؟ سالت سميه والدها مستفسره.... ده واد الناجي ابن جمال الناجي صاحب عمك من زمن .... والستات اللي معاه دول مين ؟؟؟ مخابرش ... اكيد واحده منيهم مرته والتانيه الله اعلم ... ملناش صالح عاد طاب اني هروح عنديهم اعرف مين دول... قالتها سميه وهي تهم لتتحرك صوبهم .... اقعدي موطرحك وما تتحركيش واصل .... زجرها والدها في حنق احنا ما نجصينش مشاكل ويا عمك الحج او عاصم ولده ... يزيدانا لحد اكده ... احمدي ربنا ان اخوي وابنه لساتهم ببطلعوا فينا بعد عمايلك معاه ....مش كفايه جيت فرح بت اخوي زيي زي الغريب بعد ما عاصم حلف يمين تلاته ما ندخل له بيت ...وسمح لنا نحضروا زي الغُرب.... ما بزيداك عاد يا سالم ... ما بتصدق تحصل حاجه وتنزل تجطيم في بتك ... دي بتك مهما كان يا راجل ولازمن تخاف عليها وعلي مصلحتها .... مش تاخد صف اخوك وابنه!!! اكتمي يا روحيه ...انتي السبب في كل اللي حصل لبتك وانت اللي وصلتيها لكده بغيرتك وحقدك علي دهب وولادها .... بزيداكي واحمدي ربنا انهم ما خدوش سهام بتك بذنب اختها وطلقوها من علي اخو عاصم .... لكن اخويا عادل وحقاني وقال سهام متشيلش ذنب اختها..... صمت سالم في حزن وخزي من افعال زوجته الحقوده وابنته التي لا تقل عنها حقداً وغلاً وكادوا يتسببوا في حدوث عداوه وقطيعه بينه وبين اخوه الكبير سليم ... الا ان سليم احتوي اخوه واكتفي بطلاق ابنه من بنته فقط ...واستمرت الاخوه بينهم الا ان النفوس لازالت غير صافيه!!!! ظلت سميه تتابع عاصم بنظراتها وتلاحقه من مكان للاخر ... وعندما رأت سوار اشتعلت نيران الغيره بداخلها وظلت تتابع الاتنين بنظراتها لعلها تمسك نظراتهم لبعض !!!!ولكن خابت امالها عندما وجدتهم لا ينظرون لبعض وسوار لا تنظر باتجاه عاصم مطلقاً فتنهدت بارتياح: اكده تمام عمرك ما هتكون لحد غيري يا عاصم ... وطالما ما انتش ليا يبقي مش هتكون لغيري واصل... ابتعد عاصم عن مكان تواجدها وحاول الا ينظر اليها بقدر الامكان ....الا ان نظراته تخونه من حين لاخر وتختطف بعض النظرات خلسه دون ان تلمحه!!!! فاخد مكان في اخر القاعه بعيدا عن الانظار .... عاصم باشا .. الف مبروك يا كبير ...قالها ماجد ابو العزم ... ماجد ابو العزم : رجل اعمال شاب في اواخر الثلاثين معروف بعلاقاته النسائيه المتعدده ... الله يبارك فيك يا امجد...عقبالك... ولو اني عارف انها مش سكتك قالها عاصم ممازحا اياه..... انا!!! ابداً والله انت واخد عني فكره غلط خالص .... وبعدين انا قررت اني اعتزل الملاعب خلاص واعمل بنصيحتك واتجوز... جوااااز مره واحده !!! يا رجل قول كلام غير ده ....قالها عاصم ضاحكاً وهو ينظر نحوها ويتابع حديثها مع والدته واخته من بعيد... طاب بمناسبه حوار الجواز ده ... قولي مين البنت الحلوه ام فستان احمر اللي قاعده علي ترابيزتكم دي.... سال امجد باهتمام ضيق عاصم نظراته وتحدث بجديه : قصدك مين !!!! البنت اللي قاعده جنب الحاجه والدتك دي... تحدث وهو يشير الي مكان تواجدها..... نظر عاصم الي ما يشير اليه واشتعلت مقلتيه بنيران هوجاء وساله في غيظ شديد:مالها!!! انت تعرفها ... اقصد يعني تقرب لك !!! سال امجد بفضول؟؟؟ رد ضاغطاً بقوه علي فكيه: اه قريبتنا!!! حلو!!! طاب ايه نظامها ... مخطوبه .. متكلمين عليها... اصلها بصراحه ...احمم يعني حلوه ..حلوه اوووي .... وكنت عاوز اتقدم لها... كتم غيظه وحنقه الشديد منه ومنها هي اكثر: كان نفسي والله اساعدك بس معلش اصلها متجوزه لا وكمان مخلفه... ااايه الموزه دي متجوزه ومخلفه!!! ما تتلم يا امجد انت هتستعبط !!!! قالها وهو يجذبه من جاكيت بدلته وقد فلتت اعصابه علي الاخر .... انا اسف يا عاصم مش قصدي ... بس مستغرب ازاي متجوزه ومخلفه .... شكلها ما يبانش عليه .... وبعدين فين جوزها مش شايف حد معاها... قال وهو ينهض من جانبه قبل ان يرتكب جري\مه فيه فابتعد عنه في اتجاه عدي الواقف بعيدا عنهم قائلا: جوزها هيقوم يقتلك دلوقتي لو ما سكتش!!!! بتقول ايه يا عاصم مش فاهم بتقول ايه ... يا عاصم ... انت يا ابني غادر عاصم دون ان يلتفت له ولم يتمكن امجد من سماع جملته بوضوح بسبب الاصوات الصاخبهرحولهم!!!! جلس بجانب عدي يدخن سيجارته بشراهه وعينيه ترمقانها بغيظ شديد وهمس لنفسه: طبعاً جايه تصطاد عربس ما هي بقت فاضيه هيه ... مش يتضيع وقت خالص.... ثم همس يعنف نفسه : وانت مالك ومالها ما تتجوز ولا تتنيل وانت شاغل نفسك بيها ليه ... وبعدين ايه اللي اتهببت وقلته لامجد ده .... افرض كان سمع !!!! تنهد مستغفرا ومسح علي وجهه عده مرات بعصبيه لكي يهدا من غضبه... مالك يا عاصم في ايه ...في حاجه حصلت ... امجد قالك حاجه ضايقتك ؟؟؟ مفيش يا عدي .. بس مش عاوزك تجيب لي سيره امجد الزفت ده لا ده كده الموضوع كبير في ايه احكيلي... لو ضايقك اوي كده اجيبهولك في شوال تحت رجلك وقتي ... قالها وهو ينهض باتجاه امجد... جذبه عاصم من يده مبتسماً: اقعد طيب .... ضحكتني والله ايوه يا عم اضحك كده ده حتي انهارده خطوبه اختك ... فك كده اوماً براسه موافقا ونظر لاخته العروس بابتسامه حانيه يختصها بها وحدها .. اخته الصغيره كبرت و اصبحت عروس جميله ....ثم حول نظره في اتجاهها وظل ينظر لها بشرود ويفكر ويسال نفسه لماذا يحدث له ذلك في حضورها ؟؟ لماذا لا يفهم نفسه ؟؟ لماذا تثير فضوله واهتمامه بها ؟؟؟ الف سؤال وسؤال جال بخاطره .... فاق مش شروده عندما قال عدي: ايه يا عم روحت فين ... براحه مش كده لحسن الستات كلها مركزه معاك ومع عنيك رايحه وجايه منين ومع مين... ابدا يا بني انا بتابع الناس عادي يعني وبعدين طببعي جدا يركزوا معايا ... ده انا عاصم ابو هيبه ولا نسيت!!! قالها بغرور شديد ضحك عدي عاليا علي كلام صديقه: لا في دي عندك حق .. ماشي يا عم الدنجوان .. بس انت مركز اوي كده ليه مع بنت الناجي ؟؟؟ ساله عدي مباشراً دون مراوغه نظر في وجه صديقه بتركيز .. فادرك ان نظراته لها واضحه وخصوصا عدي الذي يفهمه دون ان يتحدث.... تنهد بصوت مسموع: مش عارف يا عدي ... انا نفسي مش عارف فيها حاجه شداني بس ايه هي مش عارف... رغم اني مشوفتهاش غير مرتين اتنين بس ومحصلش بينا اي كلام ... يا دوب سلام وبس ... جايز عجباني ... جايززز!!!!! امممم !! هو مش جايز .. ده اكيد .. بس انا هقولك ايه اللي شادك ليها اوي كده .... انها مش شيفاك!!!!! يعني ايه مش شيفاني؟!؟ يعني هي مش شيفاك .. او بمعني اصح هي منبهرتش بعاصم ابوهيبه الدنجوان ... اللي كل الستات تتمني منه نظره .... واللي بيشوف نظرات الاعجاب ببه في عين كل ست تقابله ... لكن هي لا ... هي مش شيفاك ... وده اللي مخاليك مشدود ليها لانها مختلفه عنهم ... ياااا سلام !!! انت مصدق نفسك يا ابني... هيه ده رسم ورسم علي تقيل كمان... دي واحده زيها زي اي واحده عاوزه ترمي شباكها علي صيده كويسه ... وهي عارفه ومتاكده مين هو هاصم ابو هيبه واكيد سالت وعرفت انا مين ... فقالت تدخل داخله جديده وهي انها تتقل وتعمل نفسها مش شيفاني زي ما انت بتقول .. علشان تبقي مختلفه واجري انا زي الاهبل وراها واريل عليها .... واهي جت انهارده لو انا منفعتش الفرح عندها مليان ... اتقل ناس في البلد موجوده .... واهو تطلع لها بمصلحه ولا اتنين ... هي الستات بتغلب!!! عاصم ... انت مصدق نفسك ... لا بجد انت مصدق نفسك ... ايه التناقض اللي انت فيه ده ... ولا انا بتحاول تقنع نفسك بالكلام ده ... لما لقيت نفسك اعترفت انها عجباك وشداك ليها فحبيت تكابر وتنكرزي العاده وعلشان خايف لا تطب وتقع علي بوذك... اطب ايه واقع ايه ... شكلها وسعت منك اووووي ... قفل علي الموضوع ده بقي.. ظل يفكر في كلام صديقه ... عدي محق في كل كلمه قالها ... هي فعلا مختلفه ... مختلفه في كل شيء عن اي امرأه قابلها من قبل ... واختلافها هذا هو سر انجذابه اليها..... ولكن لن يقع لها او لغيرها ..... ......... بعد شهر... ولج عدي الي مكتب عاصم في الشركه.... عاصم فاضي شويه.... رد عليه وهو يوقع بعض الاوراق دون ان يرفع راسه.:تعالي يا عدي شوف يا سيدي ، سيستم الامن بتاع الفرع الجديد وانا باشرت تركيب كاميرات المراقبه في كل مكان في المبني ... المداخل والمخارج ... المكاتب ... الممرات بين المكاتب ... سلم الطواريء كله متامن تمام ... طب كده عظيم ... فين المشكله؟؟ هي مش مشكله ولا حاجه هو بس فاضل اختيار شركه الامن الي هتبعت لنا افراد الامن اللي محتاجينهم...فانا اختارت افضل شركتين في السوق متخصصين في المجال ده ... عندك شركه "زوديك" وشركه" بلاك هورس" وانا شايف ان شركه زوديك هي الاحسن والاكفاء. طاب تمام ما تتصل بيهم وتتحدد معاد وتخلص مستني ايه؟؟ ما هوعلشان كده انا جيت لك ... شركه زوديك دي بتاعه هشام الناجي وانا عارف علاقتكم ببعض ... فعلشان كده انا شايف انك انت الي تكلم هشام الناجي وتتفق معاه لانه لو عرف ان شركتك عاوزه تعمل معاه deal وانت مكلمتهوش ممكن يزعل منك وتحصل مشكله او حاجه ... فهمتني خلاص انا هخلص الموضوع ده ما تشغلش دماغك بيه... تمام ... اروح اشوف اللي ورايا ... سلام يا دنجوان.... قالها عدي وهو يغمز له بطرف عينه مشاكساً اياه وذهب الي عمله ... بعد انصراف عدي .. قام واتجه الي نافذه مكتبه ينظر للفراع امامه بشرود يفكر ماذا عليه ان يفعل ؟؟؟؟؟ لقد مضي شهر منذ اخر مره راها فيه منذ فرح اخته ... لم يراها وعزم علي اخراجها من عقله وعدم التفكير فيها .... ولكن طيفها كان يلاحقه باستمرار ... كلما اقتنع انه نسيها ... يظهر طيفها من جديد يلاحقهً..... تنهد بانزعاج من نفسه وقرر ان يقاوم نفسه ويقاومها وظل يقنع نفسه انها غير موجوده حتي لو راها في اي مكان لن ينظر اليها ولن يتاثر بها مطلقاً... امسك هاتفه واتصل بهشام الناجي لكي يحدد معه موعد عمل.... الو ... هشام بيه .. انا عاصم ابوهيبه... كنت محتاج اقابلك ضروري ... لا خير ان شاء الله موضوع بخصوص الشغل ... لااااا ببت ايه ... انا شايف اعدي عليك في المكتب يكون احسن مدام هنتكلم في الشغل ... تمام بكره الساعه ١٢ الظهر هكون عندك .. اتفقنا مع السلامه.... تنهد بارتياح لمقابله شقيقها في شركته بعيدا عنها فقد عزم علي تجنبها وتجنب وجودها في اي مكان حتي لو صدفه ... ولكنه لا يدري اي صدفه سوف تلقيها في طريقه من جديد!!!