الفصل العاشر من رواية عشق لم يسطو بعد بقلم زكية محمد
الفصل العاشر من رواية عشق لم يسطو بعد

إهتز هاتفه بجيبه فأخرجه وما إن رأي المتصل إرتبك للحظات فنهض بمساعدة عصاه الطبي قائلا بإرتباك:- هشوف التليفون وآجي.
أومأ زياد له وهو يتعجب من حالته هو الآخر فنظر لحمزة وجده علي حالته فهتف بخفوت :- عالم مانخوليا صحيح وأنا مالي. ..
إبتعد فارس عن مرمي الجميع ورد علي المكالمة وما إن وضع الهاتف علي أذنه سمع صوتها الهادئ يقول بعتاب :-
كدة يا فارس ما تردش علي تليفوناتي ومجتش ليه لحد دلوقتي.
أردف بهدوء :- ما تزعليش مني يا هنا وكمان مش هقدر آجي.
هتفت بصدمة :- إيه؟ طيب. ..طيب ليه؟
هتف بهدوء:- ممكن تهدي وتسمعيني. أنا مش هقدر آجي علشان عملت حادثة.
شهقت بخوف قائلة:- حادثة! طيب إنت كويس دلوقتي حصلك إيه؟ وعملتها إزاي؟ أنطق رد عليا.
ضحك بخفوت قائلا :- هو إنتي مدياني فرصة اتكلم. متخافيش يا هنون جات سليمة الحمد لله هو بس كسر بسيط.
أردفت بخوف:- كسر. طيب هو واجعك أنا أنا هجيلك دلوقتي.
أردف بصدمة :- تيجي فين؟ قصدي يعني. …
قاطعته قائلة بوجع ودموع:- ولا علشان هتقول لأهلك مين دي وانت طبعا معندكش استعداد للمواجهة.
هتف بحدة:- كلام إيه اللي بتقوليه دة يعني إنتي عندك استعداد تيجي بالوقت المتأخر دة وتروحي لوحدك؟
أردفت بسخرية:- فارس أنا فاهمة كويس بلاش تلف وتدور إحنا علاقتنا هتفضل في الضلمة أما خطيبتك في النور وأنا مش مهم. طيب علقتني بيك ليه حرام عليك.
زفر بضيق قائلا :- هنا هنا ممكن تبطلي نواح أنا مخدعتكيش في حاجة وقلتلك مسألة وقت مش أكتر وكل حاجة هترجع لأصلها.
هتفت بوجع :- بس أنا مش قادرة أتحمل وجودك جنبها وكمان كلها وكام شهر وهتبقي مراتك كل دة مش سهل عليا.
أردف بهدوء:- عارف ومقدر دة منك بس مش إحنا اتفقنا قبل كدة.
هتفت بدموع :- ايوة اتفقنا بس أنا خايفة.
سألها بتعجب:- خايفة من إيه؟
أجابته بألم :- خايفة لتحبها وتنساني.
أصابته كلماتها في الصميم وكانت بمثابة صفعة له لتوضح أمامه مجريات الأمور أحقا يحبها أم يفعل ذلك من باب المسؤلية؟ فهو يشعر تجاهها بمشاعر غريبة في الأيام الأخيرة تجذبه نحوها بشكل غير طبيعي، وماذا عن تلك الخائفة من أن يحب ابنة عمته؟
لما يشعر بالضيق والاختناق هكذا؟ شعر بقمة الخذي والانحطاط من نفسه فتلك أحبته بصدق وتلك المسؤلية تحتم عليه أن لا يتركها؟ ماذا عليه أن يفعل في تلك المعضلة. ؟




