الفصل العاشر من رواية عشق لم يسطو بعد بقلم زكية محمد
الفصل العاشر من رواية عشق لم يسطو بعد

كان يقف بعصبية شديدة وما إن رأي والده وعمه برفقة الطبيب هتف بلهفة :-
طمنوني هي كويسة دلوقتى؟
هتف مراد بهدوء:- الدكتور قال إنها اتعرضت لصدمة عصبية تاني.
شحب وجهه خشية أن تكون قد سمعت حديثه في الهاتف مع هنا.
نظر له والده بشك قائلا :- هو إنت تعرف إيه اللي حصلها؟
هز رأسه بنفي قائلا بإرتباك :- لا لا ما أعرفش.
هتف بعدم تصديق :- ماشي تفوق وهي تقولنا بنفسها.
نظر معتز للبقية قائلا :- معلش يا جماعة كان نفسي تقضوا وقت لطيف عندنا بس زي ما انتوا شايفين.
هتف عمر بضيق :- ما تقولش كدة دي بنتنا بردو.
أردف سليم مؤكدا:- ومش هنمشي إلا لما نطمن عليها.
جلس فارس بضياع وهو يعلم إنه السبب فلا بد وإنها سمعته. قبض علي العصا الطبي بسرعة فهو تسبب في ألمها مرة أخري.
( بقلم زكية محمد )ابتسم بشرود وهو يتذكر شجارها معه وقت الحادث وشكلها حينما تغضب أو تخجل توترها وخجلها الذائد الذي بات يتوق لرؤياه دائما حينما يلقي عليها كلمات الغزل خاصته.
نظر سليم الصغير له بدهشة وسرعان ما مال ناحية أذنه وهتف بخفوت :- مالك إنت كمان هي الصدمة كبيرة لدرجة مخلياك تبتسم كدة.
انتبه له قائلا :- ها بتقول إيه؟
هتف بسخرية:- بقولك أقفل بقك لأحسن يحسبوك فرحان فيها.
عاد إلي طبيعته محمحما بخفوت ثم نظر أمامه.
بالأعلى رمشت بعينيها قبل أن تفتحها تأوهت بخفوت عندما حاولت الاعتدال فانتبهوا لها واسرعت والدتها ناحيتها قائلة :- براحة يا حبيبتي علي مهلك. حاسة بإيه دلوقتي؟
ودت لو تلقي بنفسها داخل أحضانها وتصرخ وتخبرها بأنها تشعر بآلاف الطعنات في قلبها
ولكنها هتفت بهدوء:- كويسة يا ماما متقلقيش.
سألتها مجددا:- طيب إيه اللي حصلك وخلاكي تقعي؟
أغلقت عينيها بوجع ثم نظرت لوالدتها بإبتسامة باهتة قائلة :- مفيش دخت شوية.
أردفت لمار بقلق :-هروح أجيب الدكتور يفحصك علشان نطمن أكتر.
قالت ذلك ثم هبطت للأسفل.
كانت تنظر أمامها بشرود وقلب مدمي مما سمعت منه من إعتراف وباتت متأكدة إنها تركض في طريق مسدود وعليها العودة منه حتي لا تتألم أكثر من ذلك.
إنتبهت لدلوف الطبيب بصحبة والدها وخالها وزوجته.
إقترب منها والدها وأردف بحنان :-
عاملة إيه يا حبيبتي دلوقتي؟
إبتسمت بخفوت قائلة:- الحمد لله يا بابا كويسة.
هتف بهدوء:- بردو نطمن مش هنخسر حاجة.





