الفصل العاشر من رواية عشق لم يسطو بعد بقلم زكية محمد
الفصل العاشر من رواية عشق لم يسطو بعد

إقترب منها قليلا سادا الطريق عليها هاتفا :- لا خليكي شوية.
هتفت بذهول:- ما تحترم نفسك إيه خلينا شوية دي بصفتك إيه يا أستاذ؟
أجابها بحب :- والله لو تديني الفرصة هقولك صفتي إيه.
هتفت بغيظ:- هو أنت فاكر إن الكلام اللي بتقوله للبنات علشان توقعهم هيمشي عليا لا يا بابا إنت بتحلم ولآخر مرة بقولك أبعد علشان ما اتصرفش تصرف مش هيعجبك.
هتف بضيق :- خلاص بنت باردة ملكيش في الرومانسية ماشي يا جعفر امشي.
إغتاظت من إطلاقه اللقب عليها فقامت بملئ الكوب الذي بيدها من الدورق الذي بيدها وبسرعة(بقلم زكية محمد ) قامت بسكبه علي وجهه وملابسه ثم ركضت مسرعة حتي وصلت لغرفة حبيبة فدلفت وهي تلهث فسألتها همس التي أتت لتوها بعد أن غسلت وجهها :-
مالك بتجري كدة ليه؟
جلست تلتقط أنفاسها بعد أن ناولت حبيبة الماء.
هتفت همس بتعجب:- هو إنتي جيبتي المياه من المجر؟
هتفت بأنفاس متقطعة وهي تبادلها السخرية:- لا من السويد يا خفة. كله من أخوكي الزفت.
هتفت بضجر:- في إيه تاني؟ مش هتبطلوا لعب العيال دة بقي.
هتفت بتذمر:- أنا معملتهوش حاجة هو اللي غلطان بس أنا غرقتهولك بالمياه.
ضحكت حبيبة قائلة:- ياااه شكلك معبية منه اوي.
أردفت بغيظ:- اوي يا اختي دا أنا لو أقتله مش هتأخر.
شهقت همس قائلة بضيق:- رحمة حرام عليكي حمزة طيب وغلبان بس البعيدة ما بتحسش.
أردفت بتعجب :- قصدك إيه؟
أجابتها بدون إكتراث :- لا ما تاخديش في بالك .
ضحكت حبيبة بخفوت عليها فيبدو أن شقيقها يحب سليطة اللسان تلك ، ولكنها لا تبالي. ..
وصل عندهم وهو يشعر بخيبة الأمل فكلما إقترب منها تصده وتظنه يتلاعب بها.
نظر له الموجودون بدهشة من هيئته فهتف فارس بسخرية:-
متضايق ليه ملقتش حاجة تاكلها ولا قالولك عيب يا ولد استني العشا وبعدين تعال هنا إيه اللي مغرقك بالمياه كدة؟
لم يرد عليها أي من هذه الأسئلة وإنما كان في عالم آخر محفوف بآلامه هو فقط.
وكزه زياد قائلا :- حمزة إنت يا ابني.
عاد لأرض الواقع علي إثر وكزته فصرخ بحدة:- مفيش حاجة وأوعي كدة.
قال ذلك ثم أزاحه بعنف من أمامه وجلس علي إحدي المقاعد وأخذ يهز قدميه بعصبية شديدة.
تبادل البقية نظرات الصدمة بينهم من تحوله الذي يرونه لأول مرة.
تحدث زياد بخفوت :- ماله دة؟
مط شفتيه بعدم معرفة قائلا :- ما اعرفش علي العموم سيبه يهدي دلوقتي.




