الفصل الخامس و الثلاثون من رواية جراح الروح للكاتبة روز امين

الفصل الخامس و الثلاثون من رواية جراح الروح

 

وبرغم إشتياقها الحاد له لن يحق لها الخروج لإستقباله وأخذهِ بين أحضانها

 

إستمعت لطرقات خفيفه فوق الباب ،،إعتدلت بجلستها وجففت دموعها سريعً إمتثالاً لكرامتها وتحدثت بنبرة ضعيفه ٠٠٠ أدخل

 

فتح الباب بهدوء ونظر لغاليتهٌ التي إشتاقها حد الجنون،، ولكن ما منعهٌ عنها غير إرادتهِ القوية في تقويمها وتعديل سلوكها الذي أصبحَ مؤخراً أناني وغير مبالي بقلوب البشر بطريقة غير مقبوله ولا مٌرضيه له ولا لرب العالمين

 

إنتفض قلبها بشده حين رأتهْ متواجداً أمامها ينظر إليها بقلبٍ مٌنفطر لأجل هيئتها التي تبدوا عليها ، حيثٌ فقدت كثيراً من وزنها وذبلَ وجهها وكٌسر كبريائها الذي إعتاد عليه منها

 

إنتفض قلبهٌ صارخً لأجلها وتحرك إليها بساقين مرتعشتين ،،جلس بجانبها فوق تختها ،،فأنزلت بصرها خجلاً وفرت دمعه هاربه من بين جفنيها صرخ قلبهٌ لاجلها

 

أمسك كف يدها بعنايه وأشتياق وأردف قائلاً بنبرة حنون ٠٠٠ أزيك يا ماما

 

رفعت إليه بصرها وتعمقت داخل مِقلتيهْ بحنان وبدون سابق إنذار إنهمرت دموعها بشدة وشهقة عالية خرجت من صدرها شقت بها صدرهْ

 

صرخ قلبهِ مٌتالمً لأجلها،،جذبها بعناية وأدلفها لداخل أحضانه وبدأ بتهدأتها قائلاً وهو يتحسس ظهرها بعناية ٠٠٠ أنا أسف يا حبيبتي،،والله أسف،،والله أسف،، حقك علي راسي يا أمي

 

كانت تبكي داخل أحضانه مٌتشيثة بكتفيه بشده وكأنها تخشي رحيلهٌ وإبتعادهٌ من جديد

 

فتحدثت بنبرة مٌستعطفة قطعت بها نياطَ قلبهِ ٠٠٠ أنا اللي أسفه يا سليم ،،أنا اللي أسفه يا أبني

 

وخرجت من داخل أحضانه وتحدثت من بين شهقاتها وبنبرة ذليله أردفت بلهفه ٠٠٠ أنا أسفه ومستعده أبوس إيدك وإيد مراتك بس إرجع لي زي الأول يا سليم ،،إرجع لحضني تاني يا ابني

 

إتسعت عيناه بذهول ورفض عقلهٌ تصديق ما تراه عيناه من ذل وأستهانة والدتهٌ الغاليه بتلك الطريقه المهينه لكبريائها

 

هز رأسهٌ نافياً وأردفَ برفضٍ تام ٠٠٠ لا عِشت ولا كٌنت لو خليتك تهيني نفسك ليا أو لأي مخلوق في الدنيا دي كلها،،إنتِ غالية أوي يا أمي وغلاوتك ماتتقارنش بأي حد أصلاً ، إنتِ أغلي عندي من مراتي ومني أنا شخصياً

 

يعني إنتَ خلاص مش زعلان مني يا سليم،،،كلمات تساءلت بها أمال بنبرة مٌتلهفه ونظرة مترقبه

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *