الفصل الثالث والثلاثون من رواية طمس الهوىة بقلم اسماء المصرى
الفصل الثالث والثلاثون طمس الهوىة

لم تعقب على حديثها ولكن شيرين أكملت:
-بيقول لساجد أنه كل يوم يصحى على صوتها وهي بتنازع من الكوابيس وخايف عليها أوي فأخد قراره أنه يسفرها زي ما عمل وقت باباها لما اتسجن.
تنفست نرمين عميقا فاستمعت لصوت توأمتها:
-يا بنتي أنا بكلم نفسي؟
ردت بفروغ صبر:
-شيرين من فضلك أنا لا عايزه أعرف أخبار العيلة دي ولا يهمني حد فيهم غيرك أنتي وياسمين، فلو سمحتي بلاش تكلميني عنهم ولا حتى عن اللي يخص جوزك، ممكن؟
زفرت يأنفاسها وهي ترد:
-خلاص يا نرمين روحي أنتي بقيتي رخمه.
~~~
جمعت ملابسها بحقيبة السفر وفعلت المثل بملابسه ولا تزال عينيها تترقرق بالعبرات ومهما جاهدت لإخفاء ما يعتمر بصدرها تفشل بالنهاية فشلا ذريعا.
دلفت دينا تحمل الصفير مدحت تهدهده:
-خلصتي يا چوچو؟
التفتت بعد أن مسحت عبراتها بظهر يديها فرأت دينا بكائها الذي لم يتوقف منذ أن علمت بحقيقة مشاعر زوجها ولكن الجميع ظنوا أنه بسبب قضية والدتها:
-خلاص يا طنط خلصت.
تركت الصغير بفراشه واقتربت من تلك الصغيرة واحتضنتها بأمومه:
-حبيبتي يا بنتي، كفايه عياط يا چوچو ده أمر ربنا وأكيد إن شاء الله هتخرج زي المحامي ما طمنك.
ردت وصوتها المرتعش يظهر مدى تأثرها:
-فارس مش هيسمح لها تخرج من السجن يا طنط، هو قال كده أكتر من مره.
جلست على طرف الفراش تبكي وهي تخبرها:
-بابي ومامي عمرهم ما حبوا فارس وده انا عرفاه ومتأكده منه وفاهمه سبب كرهه ليهم، بس كنت مفكره إن حبه لينا ممكن يخليه يتغاضى عن تصرفاتهم، بس الظاهر اني كنت غلطانه.
حاولت دينا أن توضح لها الأمر:
-يا چنى اللي ماتت دي كانت…
قاطعتها تهدر بحدة:
-كانت مربية، كانت حد بيشتغل عندنا وزي ما سامح قريبة ياسمين اللي أخوها بهدلنا بالشكل ده وكانت هي بتساعده لمجرد أنها اتبرعت لزين بجزء من الكبد بتاعها وبارك لهم على جوازهم وعمل كل اللي عمله ده قبل ما يسافر، كان المفروض يسامح مامي عشان خاطرنا على الأقل.
بكت بانهيار وهي تضيف:
-حضرتك شايفه حالة ميار وساهر عامله ازاي؟ متخيله إن ساهر يشيل 6 مواد في ترم واحد وهو اللي كان بيطلع من الأوائل، وميار اللي كانت أقرب حد لمامي وضعها عامل إيه بعد ما خسرت بابي وخسرت جوزها وكمان خسرت مامي؟ هو ازاي مفكرش فينا عشان ينتقم للمربية اللي عاشت معاه سنتين ولا تلاته.




