الفصل السادس و العشرون من رواية طمس الهوية بقلم اسماء المصرى

الفصل السادس والعشرون طمس الهوية

 

ارتبكت الأخرى وتلعثمت وهي تخبرها:

-حصلت حاجات كتير أوي امبارح بعد ما روحنا والدنيا والعه وشكلها مش هتتطفي تاني يا نرمين.

 

بكت بنهاية حديثها فقوست نرمين حاجبيها وهي تزيح الغطاء عن جسدها وتترك الفراش تقف أمام النافذة حتى تستيقظ بشكل كامل علها تفهم مغذى حديث توأمتها وهي تضيف:

-شادي بوظ الدنيا خالص وياسمين في المستشفى هي وچاسمين وهو اتقبض عليه والوضع مش مبشر بالخير أبدا.

 

اتسعت حدقتي نرمين وتسائلت وهي لا تستطيع فهم ما دار أو يدور:

-يا بنتي ما تفهميني براحه، مالها ياسمين وايه علاقة شادي ومين اللي اتقبض عليه؟

 

أجابتها تشرح لها تفاصيل ما حدث وهي قد علمت معظم ما دار بمنزل فارس عن طريق حنان التي قصت لها كل ما حدث منذ لحظة دخول أمجد للڤيلا في محاولة منه القبض على المربية وحتى لحظة خروج شادي وبوسي بعد أخذهما لياسمين وصغيرتها.

 

وأكملت قصها لحالة ياسمين المتردية بعد أن أخبرها مازن بما يعلمه عندما ذهب هو لمنزل فارس بعد إصرار الأخير على فعل ذلك.

 

كل هذا ونرمين تستمع لها وهي غير مصدقة لما تقصه عليها أختها وقد توقفت عن الأهتمام بتفاصيل ما حدث مساءا واستمعت بانصات واهتمام فقط لحالة ياسمين الصحية والأخرى تخبرها:

-ياسمين في غيبوبة يا نرمو.

 

بكت منهارة وأضافت:

-الدكاتره مش عارفين هتفوق منها امتى والوضع بتاعها مش كويس.

 

خرجت مهرولة تتجه لغرفة أبويها لتخبرهما ما قصته عليها توأمها.

 

نهض الجميع على حالة الذعر التي انتابت نرمين فأمسك محمود هاتفه ليستعلم عما يدور وتكلم مع أخيه الأكبر الذي لم يكن على دراية بما حدث وتفاجئ مثله مثل أي غريب بما فعله ابنه البكري فصرخ بمحمود لنجدته:

-أكيد ملفقين له الكلام ده كله يا محمود، ألبس وحصلني أشوف ابني فين؟ وتعالى عشان نلحقه.

 

هدر به محمود بعد أن انتهى من جملته:

-ملفقين ايه يا أحمد؟ بقولك خطف ياسمين وبنتها وبالرغم انه عارف حالتها حبسها في شنطة العربيه، وأنت جاي تقولي ملفقين له! البنت دخلت في غيبوبه يا أحمد.

 

امتعض وجهه وهو ينظر لوالده الذي اهتز مما سمعه وتحرك بخطا ظن أنها سريعة ليحلق بحفيدته ومحمود يكمل توبيخه ﻷخيه:

-هو ده حبه ليها؟ هي دي أمانه أخونا لينا يا أحمد، يعمل فيها وفي بنتها كده؟

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *