الفصل العاشر من رواية طمس الهوية بقلم اسماء المصرى
الفصل العاشر طمس الهويه

هزت رأسها بحركات متتالية فالتفت يحدث يزن:
-وصلهم وكلمني
ألقى بجسده على مقعد السيارة وامر سائقة بصوت غليظ:
-ع البيت
قاد سائقه بصمت وظل فارس يهز قدمة بلازمة عصبية فحاولت ياسمين فتح حديث معه بسبب امتعاضها من اسلوبه الجاف:
-عمرك ما هتبطل تزعق لي بالشكل ده قدام الناس
تحدث من بين اصطكاك اسنانه:
-وهمد ايدي المره الجايه اللي هتتحديني فيها بالشكل ده قدام حد او حتى لوحدنا
اتسعت مقلتيها بشكل متفاجئ وهي تستمع له وسألته بحزن خيم على ملامحها:
-هتعمل ايه؟ هتمد ايدك؟ أنت سامع نفسك؟
التفت وهو يصر على أسنانه مؤكدا:
-أيوه سامع وبأكد على كل كلمه بقولها، المرة الجايه اللي هتردي عليا فيها توقعي قلم على وشك يعدلك عشان انتي الدلع بيعوجك
ابتلعت ريقها بغض وحزن في آن واحد وأشاحت بوجهها عنه تنظر للنافذة فلم يكترث لعبراتها التي لمحها بانعكاسها بزجاج النافذة وامسك هاتفه قاصدا التحدث مع مازن الذي سأله فور أن أجاب:
-ايه الأخبار عندك؟ جنى بقت أحسن
أجابه بهدوء:
-الحمد لله
ردد ورائه:
-الحمد لله، انا هعدي عليكم اطمن عليها ونتكلم شويه في اللي حصل انهاردة مع…
قاطعه مازن على الفور:
-أحنا مش فـ البيت
لم ينتظر حتى يسأله وأضاف:
-جنى ولدت وإحنا في المستشفى دلوقتي
سأله بضيق:
-وليه مقولتليش؟ هو مش كنت لسه بكلمك؟
أجابه موضحا:
-كنت هتبقى ما بين نارين، نار انك تخلص موضوع نرمين ونار انك تيجي وكده كده مكنتش هتلحق توصل قبل ما جنى تدخل العمليات
زفر انفاسه وهو يفكر لماذا اليوم بالتحديد يشعر بهذا الكم من الغضب الذي تحكم بحواسه وأفعاله، فتمتم بداخله بعد أن أغلق المكالمة
-أنا مالي متعصب اوي ليه كده؟ الظاهر زيارة الدكتور وجبت
❈-❈-❈
وقف منتفضا فور اقتراب والدته منه وهو يسألها:
-أتأكدوا؟
ردت وهي تمسح على وجهه بحنان:
-أهدى يا حبيبي وإن شاء الله التحاليل تطلع ونطمن
أقترب مراد منهما عندما استمع لحدة ابنه:
-أنا مش فاهم إزاي مكتشفوش الكلام ده من أول الحمل؟ على الأقل كان ممكن يبقى في حل؟
عقب عليه والده بتجهم:




