الفصل العاشر من رواية طمس الهوية بقلم اسماء المصرى
الفصل العاشر طمس الهويه

-أومال في ايه؟ مازن فين؟
خرج مازن بتلك اللحظه من غرفة التحاليل واقترب من فارس مجيبا:
-انا اهو يا فارس
احتضنه وربت عليه مباركا:
-مبروك يا مازن ولا أقولك يا بابا مازن
بسمته المقتضبة جعلت فارس يستشف أمرا فسأل بتخوف:
-في ايه يا مازن؟ طمني
رد باكيا:
-ابني عنده متلازمة داون يا فارس، ابني اللي ممكن يكون الوحيد هيعيش حياته كلها طفل ومش هيكبر ابدا، مش هيكون سندي لما اكبر او يبقى الراجل لمامته لما اموت
استمع له فارس وتصنع التماسك والقوة وهو يربت عليه:
-ارتضي بقضاء الله وقدره يا مازن، ربنا مبيعملش حاجه وحشه
رد باكيا:
-ونعم بالله
سأله بحيرة:
-عشان كده جنى كانت عماله تعيط؟
نفى وهو يؤكد على الجميع:
-لأ هي لسه متعرفش ومش عايزها تعرف دلوقتي خالص وياريت محدش أصلا من العيله يعرف…
قاطعه مراد:
-انت هتتكسف من ابنك من دلوقتي يا مازن؟
نفى وهو يوضح:
-لأ يا جماعه، انا خايف حد يقع بلسانه قدام جنى وانتوا منبهين انها متزعلش عشان ميجلهاش حمى زي اللي جت لياسمين، انا معنديش استعداد تتعب التعب ده، مش هتستحمل يا جماعه
وافقه الجميع فسألهم فارس:
-أنتو مكلمتوش مامتها؟
ردت دينا وهي تتأفف:
-هو احنا كنا فايقين يا فارس، ده من ساعة ما تعبت لحد دلوقتي مفضناش لحظه
أومأ وهو يسحب أنفاسه بداخله وزفر زفرة قوية وقال بصوت جاد:
-بلغوها عشان جنى هتحتاجها جنبها، وميار كمان تيجي تقف جنب اختها
لم يستطع حتى الآن أن يعترض عليه أي فرد من عائلته أو خارجها فوافق الجميع بتعابير وجوههم دون التفوه بأي كلمة وجلس هو بجوار رفيق دربه يؤازره ويهون عليه بالكلمات المراعية والمحفزة
❈-❈-❈
وصل أسفل بنايتها فصف سيارته ونزلت تستند على شقيقها ونزل هو الآخر يقف بجوار باب السيارة مودعا إياهما فهتف ياسين داعيا إياه:
-ما تتفضل يا يزن بيه تطلع نشرب اتنين قهوة
ابتسم وهو يقول بمعاتبة:
-برده يزن بيه؟ مفيش فايده؟ طيب انا مش هطلع إلا لو شيلت الألقاب يا ياسين
بادله البسمة وقال أخيرا عندما وجد نرمين لا تقو على الوقوف:
-خلاص يا يزن اتفضل البيت بيتك




