الفصل العاشر من رواية طمس الهوية بقلم اسماء المصرى
الفصل العاشر طمس الهويه

تعجب فارس وسأله من جديد:
-معقول! وامه سكتت؟
أجابه موضحا:
-أمه وقعت من طولها وفي العناية المركزة وصعب التحقيق معاها
أغلق المكالمة وصف سيارته مترجلا صوب الباب ودلف فرحبت به مربيته الجالسة برفقة زوجته وطفليه ومربيتهما بغرفة الجلوس:
-حمدالله ع السلامه يا حبيبي، ده انا قلقت عليك كنت فين كل ده
جلس بجوارها بعد ان دفن نفسه بينها وبين زوجته فابتعدت لتسمح له بالحلوس بالمنتصف:
-كان ورايا شغل كتير يا داده
التفت يرمق زوجته بنظرات متفحصة وسألها:
-مفيش حمدالله ع السلامه يا حبيبي انتي كمان ولا انا حبيب داده بس
لم ترد عليه فصاحت حنان فورا:
-يا خرابي عليكم، أنتوا متخانقين برده؟ يا ولاد كبروا دماغكم بقى الدنيا فيها مشاكل كفايه مضيقوهاش على بعض
ابتسم وهو يرد على مربيته:
-انا اللي غلطان المرة دي يا داده، ومستعد اصالحها
أخرج العلبة المخملية من جيب سترته واقترب من أذنها هامسا:
-ارفعي شعرك لفوق
استدارت توليه ظهرها ورفعت شعرها فوضع العقد حول عنقها وانحنى مقبلا إياها من عرقها النابض وهو يهمس بصوت مسموع:
-أنا آسف، متزعليش مني
لمعت عين مربية صغيريه مما وضعه للتو على عنق حبيبته فشهقت دون قصد:
-الله
اجتاحها الفضول لترى شكله فوقفت متجهة لأقرب مرآة ونظرت له وهي تتلمسه باناملها فتبعها ووقف خلفها وسألها بصوت آسر:
-قطعه فريدة مفيش غيرها فـ العالم كله اتعملت عشانك انتي وبس
التفتت ترمقه بنظرات حزينه وتمتمت:
-مادية انا هتصالحني بعقد الماظ فهجري عليك وأنسى اللي حصل؟
رد وهو يسحبها معه خارج غرفة المعيشة:
-أنا عارف إن الماديات آخر حاجه تفكري فيها، بس كل الستات بتحب المجوهرات وانا بصراحه معنديش غير طريقتين عشان اصالحك بيهم
نظرت له بفضول وسألته:
-الهدايا وأيه كمان؟
انحنى هامسا بأذنها:
-وقلة الأدب
–
يتبع




