الفصل السابع من رواية طمس الهوية بقلم اسماء المصرى

الفصل السابع طمس الهوية

بللت شفتيها بلسانها واستمعت له يضيف:

-ولو على بداية تعارفنا ببعض فأنتي كنتي عنيده وبتردي عليا كل كلمه ولبسك كان مسخره، وانا كنت سادي وبتاع ستات وعايش بالزنا والحرام، أنا ربنا هداني وفاضل انتي.

خجلت من حديثه وهو يكمل:

-جدك مبيفوتش فرض ربنا، وعمك كمان والمفروض انك رايحه لبيت ربنا معايا فـ إزاي عيزاني اقبل او اوافق بالوضع ده؟

حاولت الاعتراض:

-يا فارس انا…

قاطعها بحدة:

-أنا مش عايز نقاش، ده أمر ويا يتنفذ بالشكل التدريجي اللي قولتلك عليه يا هيتنفذ فـ التو واللحظه واضربي دماغك في اطخن حيطه، هو عشان انا ساكت هتسوقي فيها، كل راع مسئول عن رعيته وانتي يا هانم مراتي وأنا هتحاسب عليكي، فهمتي ولا اقول كمان؟

صمتت تذدرد لعابها بتباطئ وهي تعلم تلك النظرة التي يرمقها بها وتعلم مدى جديته عندما يتحدث بتلك اللهجة الصارمة فحاولت ان تهداه ولو قليلا وهي تداعب وجهه براحتيها تتدلل عليه كعادتها:

-طيب خدني واحده واحده، انا مكنتش عامله حسابي اني هلبس الحجاب بدري كده.

رفع حاجبه الأيسر وهو يسألها:

-بدري كده! هو مش الحجاب فرض برده ولا إيه؟ فرض من البلوغ ولا انا فاهم غلط؟

تنفست بعمق وهي تستمع له:

-حبيبتي، انا نفسي ربنا يرضا عننا ونقرب منه أكتر يمكن ربنا يخرجنا من الضيق اللي عايشين فيه على طول ده ويبارك لنا فـ ولادنا.

أومأت له وهي صامتة فقبلها من وجنتها وهو يقول:

-حبيبتي انتي يا سلطانه.

❈-❈-❈

انهى ما بيده وضغط على زر استدعاء مساعدته فدلفت مبتسمة له وهو يسألها:

-في حالات تانيه بره؟

نفت وهي تقترب منه تشاكسه بمداعبة:

-لأ، خصلتهم كله كله.

شعر بالامتعاض من دلالها الذي يشعره بالتقزز احيانا ولكنه مضطرا لمجارتها فهي احدى ضحاياه ويعلم تماما انها قد تفتضح امره إن ما ابتعد عنها كما يفعل مع مريضاته.

ابتسم لها وهو يخلع رداءه الأبيض اللون والذي هو عكس ما بداخل قلبه وصدره من عتمة وقال لها وهو يهم بالمغادرة:

-كويس خلصت بدري انهارده عشان عندي كذا مشوار.

لحقت به مسرعة وهي تنظر للوقت:

-لسه بدري ده اليوم لسه فـ اوله، استنى يمكن حالات تانيه تيجي.

رفض وهو يغادر:

-لأ خلاص كفايه عليهم كده انهارده الساعه عدت 2 الظهر.

تحرك صوب سيارته ومنها لذلك الشارع الضيق والمنزل المهترئ الذي يتقابل فيه مع عاهرته؛ فاتسعت بسمتها بتفاجئ:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *