الفصل السابع من رواية طمس الهوية بقلم اسماء المصرى

الفصل السابع طمس الهوية

صعد ثلاثتهم الدرج للطابق المخصص لمكتبه فرآهم كل من بالشركه وقد أصبح الجميع يعلم بحالتها ورهابها من الأماكن المغلقة؛ فبدأت الهمهمات عن كم هي محظوظة بزواجها منه بعد تغيره الذي طرأ عليه ولاحظه الجميع وبالأخص موظفيه الذين كانوا ينالون النصيب الأكبر من حدته.

-كنا بنقول هيتسلى بيها كام شهر ويسيبها راح متجوزها، وقولنا اتجوزها عشان معرفش يطولها غير بالحلال وشوية ويطلقها.

عقبت أخرى:

-بعد ما خلفت منه اتنين واتغير بالشكل ده عشانها! مظنش فارس باشا كان بيتسلى.

دلف مكتبه وتبعه حارسه وتخلفت ياسمين للجلوس برفقة مساعدته حتى تطلع على بعض الأمور الخاصة باجتماع اليوم.

جلس على مقعده الجلدي ولم يكن من الصعب على زين التنبؤ بماهية الحديث القادم من رب عمله؛ فوقف مترقبا لما هو آت فاستهل فارس حديثه بصوته الجاد:

-اقعد يا زين.

جلس أمامه وهو منتظرا أن يتحقق حلمه ويتفرغ له رب عمله ولو قليلا من أجل إتمام مشروع زواجه بعد أن مر بالكثير من الأمور التي شغلته عن إتمام تلك الزيجة مما أدى لنشوب خلافات بينه وبين من أحبها، جلس متذكرا آخر مقابلة تمت بينهما عندما تقابل معها بعد إلقاء القبض على رب عمله ووقتها لم تهتم هي كثيرا بما حدث وهدرت به عندما أخبرها بضرورة تأجيل زيجتهما للمرة التي لا يعلم عددها:

-أنت أكيد بتهزر، اسمع بقى يا زين لأن شكلك كده بتتسلى وانا خلاص مش هكمل الموضوع ده.

رفع حاجبه مستنكرا حديثها:

-بتسلى! أنا بتسلى يا دعاء؟

سألته بحدة رهيبة:

-اومال تسمي اللي بيحصل ده ايه؟ انا مالي ومال فارس اللي مشاكله مبتخلصش ده، وهو لو انسان كويس مكانش بقا ده حاله وانت كمان رابط جوازنا بيه.

زفر ممتعضا من حديثها وحاول الرد عليها، ولكن رنين هاتفها قاطعه قبل أن يتحدث فأجابت والدها الذي سألها:

-أنتي فين؟

أجابته بعدم اكتراث:

-مع زين يا بابا، بنهي معاه القصه دي كلها.

لمعت عينه وهو يستمع لحديثها؛ فسحب منها الهاتف وتكلم باحترام:

-أنا آسف يا أستاذ احمد بجد على اللي حصل.

سأله أحمد وهو ينظر لذلك الجالس أمامه:

-أنت مشكلتك انك مش واضح يا زين، ولولا إن بنتي عيزاك انا كنت رفضت الجوازه دي من الاول.

ابتلع زين ريقه بتباطئ وهو يستمع للطرف الآخر:

-هو فارس حبسوه ليه؟

أجاب زاما شفتيه بالضيق:

-متهمينه بقتل عاليا هانم مع انها انتحرت.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *