الفصل السابع من رواية طمس الهوية بقلم اسماء المصرى
الفصل السابع طمس الهوية

هز يزن راسه موافقا وسأله قبل مغادرته:
-وآسر نظامه ايه؟
أجابه ساخرا:
-فارس بعتله عشان محتاجه في شغل تبع الفهد، انا قولتله قبل ما يمشي يسلم ع الشهدا اللي معاه، بس الظاهر لسه مستوعبش الكارثه اللي رايح لها برجليه.
ضحك يزن عاليا وهو يعقب:
-والله انتوا عاملين وكأن فارس ده وحش ولا بوبع بتخوفونا بيه والراجل عادي مفيهوش حاجه.
غمز ساجد وهو يرد:
-اديك هتشتغل معاه وهشوف رأيك هيتغير بعد شهر واحد ولا لأ!
غادر ساجد وشيرين؛ فالتفت يزن لتلك الجالسه مطرقة رأسها وصامته لم تشاطرهم لا الحديث ولا حتى الضحك وحاول فتح حديث معها عله يذيب ألواح الجليد التي بينهما:
-وشيرين هتسيب فارس الصغير فين وهي هنا؟
أجابته بصوت خافت بالكاد استمع له:
-مع المربية.
أومأ وهو يفتح حاسوبه وتحدث بجدية:
-طيب تعالي قربي من اللاب عشان نتابع الشغل سوا، مش عايز حد يفتكر عشان جداد ف الشغل هنحتاج مساعدتهم.
ردت وهي تتحرك بمقعدها بالقرب منه:
-متقلقش، انا اشتغلت ف كذا شركة قبل كده وعندي خبره كويسه وإن شاء الله هكون عند حسن ظن حضرتك.
ابتسم لها وهو ينظر لابتسامتها الرقيقة:
-احنا قرايب، مفيش داعي للرسميات دي.
ارتبكت وابتعلت ريقها وهي ترد:
-الشغل شغل، وانا طبعي كده.
ابتسم وهو يعقب:
-ده انتي تنفعي تشتغلي مع فارس جدا على كده.
ابتسمت بسمة متكلفة ولم تعقب عليه فسألها بفضول:
-انتي عندك ولاد؟
رفعت بصرها ناحيته متفاجئة من سؤاله الشخصي؛ فلاحظ هو تفاجئها وحاول تلطيف الاجواء قليلا مفسرا:
-عشان بس أحاول مأخركيش عنهم لو في ضغط شغل.
أجابته وهو تزفر بانفاسها:
-لأمعنديش.
ابتسم بسمة واسعة لامست أذنيه وهو يقول:
-طيب كويس جدا.
❈-❈-❈
وصل بوابة الشركة وصعد بالمصعد للطابق الاخير المتواجد به مكتب ابن عمه، دلف فوجد ياسمين تجلس على مكتب المساعدة فابتسم وهو يقول بداخل نفسه:
-كل واحد جايب مراته مشغلها معاه، امتى بقى اتجوز واجيبها تفضل قدامي ليل نهار كده؟
تحرك ناحيتها وابتسم ناظرا لها وأومأ بلباقة:
-أزيك يا ياسمين؟
بادلته البسمة بأخرى مقتضبة؛ فهي لا زالت متخوفة من التقرب منه أو من شقيقه بالرغم من كل ما حدث بسبب والدهما وما فعله بها وبحياتها، سألها آسر على الفور:
-فارس فاضي؟
أومأت له وأمسكت سماعة الهاتف الداخلي تخبره:
-آسر الفهد عايز يقابل حضرتك.





