الفصل الرابع والعشرون من روايه روضتنى بقلم اسماء المصرى

الفصل الرابع والعشرون روضتنى

 

-هبقى اطمن عليكي تاني.

 

تركتهما وغادرت فتسائلت ياسمين بقلق:

 

-يا ترى الولاد عاملين ايه؟ معرفش حاجه عنهم من امبارح.

 

اقترب منها مقـ ـبلا رأ سها قائلا:

 

-اطمني، أنا بتصل بالناني كل ساعه تقريبا عشان اطمن عليهم.

 

جلس بجوارها بانتظار الطبيبة فتحدثت بتردد:

 

-كده برده تخبي عليا.

 

رمقها بنظرة غير مفهومة وسألها:

 

-بتتكلمي عن ايه؟

 

ردت بثقة:

 

-عن مازن والرصاصة اللي واخدها.

 

صر على أسنانه وتمتم بضيق:

 

-عمر ده ميتبلش في بوقه فوله، ماله كل حاجه بيحكيها لمر اته كده ليه؟

 

ضحكت وهي ترد:

 

-مش احسن من اللي بيخبي كل حاجه.

 

رمقها بنظرة جامدة وقال بصوت غليظ:

 

-لو قصدك عليا فأنا مش بخبي عنك حاجه تخصني، انا بخبي اللي ميخصكيش، وحتى ده مش بخبيه لكن بقوله في الوقت المناسب، في غيري مش بس بيخبي ده كمان بيحرض الباقيين يستغفلوني.

 

تنفس بحدة فلم يسعفها ذكائها لفهم ما به فسألته ببله:

 

-مين ده؟

 

اتسعت بسمته وهو يرد:

 

-واحد أهبل فاكر نفسه يقدر يخبي حاجه عن فارس الفهد، بس كله بأوانه حلو.

 

لم تفهم تلميحه الخفي؛ فأبتسمت له وهي ترفع ساعديها له قائلة بحب:

 

-عايزه حضـ ـنك.

 

سحب شهيقا عميقا وطرده بتمهل وتحرك ناحيتها جالسا بجوارها على السر ير الطبي فأراحت رأ سها على صد ره تستمع لدقات قلـ ـبه التي تجعلها تشعر بالأمان ور بت عليها هو وهو يتمتم بصوت منخفض غير مسموع:

 

-كله بأوانه حلو.

 

رفعت وجهها تساله:

 

-قولت حاجه يا حبيبي؟

 

نفى برأسه؛ فتكلمت بغصة أصابت قلبها وهي تقص عليه اﻷحداث المؤسفة التي مرت بها توأم روحها فقالت:

 

-شوفت الواطي عمل ايه في نرمو؟ قال راح رفع عليها دعوة طاعه وأخدها بالقوة من البيت عند عمي.

 

سألها باهتمام:

 

-هو في قانون اصلا يسمح بكده؟

 

نفت وقالت:

 

-انتهز فرصة انها كانت لوحدها هي وطنط هدى وجاب قوه معاه، انا قلقانه عليها اوي من اخوه.

 

مـ سح على ظهـ رها وهو يطمأنها:

 

-متقلقيش عليها نرمين جامده وتقدر تتصرف بعقل.

 

التفت ينظر لها يسألها:

 

-عشان كده اهلك مجوش لحد دلوقت؟

 

أومأت له موضحة:

 

-رايحين يشوفوا حل معاه هو وأخوه.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *