الفصل الرابع والعشرون من روايه روضتنى بقلم اسماء المصرى

الفصل الرابع والعشرون روضتنى

 

حاولت والدتهما تهداة الوضع فقالت بمهادنة:

 

-سيبونا من الكلام ده وشوفوا غسان فعلا هينفذ وعده ويسيبنا ولا لأ؟

 

صعد هو الدرج بخطوات سعيدة ومنتصرة حتى دلف غرفتها فالتفتت تشهق بخضة وهى تحاول أن تغطي جـ سد ها العا ري بعد أن جربت العديد من أزياء الزفاف البيضاء؛ فضحك فورا وهو يحرك رأ سه لمصممة الملابس المرافقة لها لتغادر وهو يهتف مازحا:

 

-عم تستحتي يا عمري؟!

 

خرجت المصممة فأغلق وراءها الباب وإقترب منها يحتضنها قائلا بعبـ ث:

 

-أنا بحفظ كل قطعة فيكي حبيبتي، بقدر رسمها وأنا مغمض.

 

ابتسمت بتصنع وهي تسمعه يحاول التحدث باللهجة المصرية فأكمل حديثة:

 

-طالعه بتعقدي.

 

همهمت بصوت خافت:

 

-أنا عر يانه، ايه اللي عجبك في القطعتين دول؟

 

أشارت لملا بسها التحـ تية البيضاء فغمز لها مشا كسا:

 

-هيك أحسن.

 

حاولت التخلص من حصار يـ ـديه فأنحنت وامـ سكت بأحد اﻷلبسة وسألته رأيه:

 

-طيب ايه رأيك في ده؟

 

أومأ لها موافقا فتركته وأمسكت غيره:

 

-طيب ده ولا ده؟

 

ظل سارحا بها مبتسما فحركت راحتها أمام عينه:

 

-هاااي، أنت معايا…. غسان.

 

سعل ليزيل حشرجة صوته وقال وهو يبتلع ريقه بإثـ ـارة:

 

-هاد راح يكون احلى كتير عليكي حبيبتي.

 

أمسك قطعه من الملا بس التحـ ـتيه التي لا تسـ ـتر شيئا فقضـ مت اسفل شـ فتها تحاول أن تخفي امتعاضها وخوفها منه ولكنه أقترب منها اكثر وأكثر وناولها اياها هامـ ـسا:

 

-جربيه منشاني.

 

تنحنحت بهدوء قائلة:

 

-فال وحش انك مش بس تشوف العروسه قبل الفرح وبفستان الفرح، لا كمان عااايزز …

 

صمتت خجلا فنظر لها نظرة مليئة بالشـ ـهوة والإغـ ـواء وقال وهو يبتلع ريقه بنـ ـهم:

 

-ما في حدن قدر يحرك مشا عري متلك عاليا.

 

سحبها من خصـ ـرها وأسندها على الحائط منحنيا نحو عنـ ـقها وقال وهو يشتم عبير ها:

 

-انتي الوحيده اللي حبيتها من كل قلبي، وهلأ راح تكون مرتي وهاد كمان سابقه لم تحدث من قبل.

 

من بين شتات عقلها سألته:

 

-ومامة لاميتا؟ مش كانت مرا تك هي كمان؟

 

نفى برأ سه هامـ ـسا:

 

-لا، ما كانت أبدا مرتي، بس قلت هيك ل لاميتا منشان لا تضايق انها طفلة غير شرعية، ما حدن بيعرف هاد الموضوع غير خالها وأنتي هلأ.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *