الفصل الرابع و العشرون من رواية قيد حب للكاتبة شيماء سعيد
الفصل الرابع و العشرون من رواية قيد حب

_ أنت بتضربني لوحدي ليه ما هي عملت المصيبة معايا؟!..
حدق بها مصطفي بغضب جنوني وقال:
_ العلقة اللي أنت بتأكلها دلوقتي دي أخف من العلقة اللي هي هتأكلها اركنها دلوقتي وخليك في نفسك..
أنتفض جسدها برعب ياسر ليس به مكان واحد سليم كيف أن سيكون حالها، بكت تعلن غبائها وأفكارها الكارثية، عليها الآن الاعتراف بكل شئ لعلها تنقذ حالها فقالت برعب:
_ استنى بس يا مصطفى كل ده كدب والله العظيم المأذون اللي تحت ده صاحبه واحنا عملنا كده عشان تطلق علياء وهو يتجوزها وووو..
وفقط لسانها لم يقدر على إكمال الباقي، انتفض مبتعدا عن ياسر وجذبها من ذراعها بغضب مردفاً:
_ والله طب هو عمل كدة عشان يتجوز علياء أنتِ عملت كده ليه بتوجبي معاه؟!..
ملامحه مخيفة وقدرتها على اللف والدوران انتهت فقالت بصدق:
_ عشان ترجعني..
جملة بسيطة زادت من جنونه، فصرخ بها:
_ ولما أنتِ عايزة ترجعي ليه كل ده؟!.. كلمة واحدة منك كانت كفاية ترجعك لحضني..
وضعت عينيها أرضاً بخجل وقالت:
_ كنت عايزاك ترجعني من غير ما أقول وكمان مكنتش عايزة علياء تفضل مراتك وأنا أفضل في السر، عايزة الناس كلها تعرف إنك بتاعي لوحدي يا مصطفى هو ده مش حقي…
اللعنة على كلمة مصطفي من بين شفتيها، أصبح يكره شعوره بالضعف أمامها، أبتعد ثم مسح فوق خصلاته بسخرية مردفاً:
_ يعني أنتِ رسمتي وخططتي وعملتي كل ده عشان عايزة تبقي مراتي لوحدك؟!..
ضغطت على شفتيها بخجل قائلة:
_ أيوة…
نعم ؟!.. قالتها الآن ؟!.. اه منها ومن حبه لها، فقد أعصابه فدفعها لتسقط على الفراش صارخاً:
_ وحاجة زي دي مكانش ينفع نقولها لبعض من غير ما تدخلي الكلب ده بينا؟!..
_ أبعد عن مراتي…
قالها ياسر بغضب وهو يمسك ذقنه بألم شديد، لف إليه مصطفي مردفاً:
_ مراتك مين يا*** متخلينيش أخلص عليك اللعبه خلصت واتفضينا..
حرك ياسر رأسه بنفي ثم قال بنبرة مكارة:
_ طب هي غبيه وقولنا ماشي لكن أنت متخلينيش أشك في ذكائك معقولة هعمل كل ده من غير ما استفاد؟!..
حدق به مصطفي بشك مردفاً:
_ أنت تقصد إيه يالا ؟!.. عارف لو اللي في دماغي طلع صح…




