الفصل الرابع و العشرون من رواية قيد حب للكاتبة شيماء سعيد
الفصل الرابع و العشرون من رواية قيد حب

أوقف السيارة على باب مخزن قديم ثم قال بجدية:
_ عشان المشوار بتاعنا هنا انزلي..
وضعت يدها فوق يده مردفة بخوف:
_ أنا خايفة يلا بينا نروح من هنا..
وضعت على يدها بيده وقال:
_ خايفة هو أنا جنبك ده عيب في حقي..
نظرة عينيه بهما أمان رهيب سلب منها شعورها بالخوف فنفت قائلة:
_ لأ أنت سندي..
ماذا يريد الراجل أن يسمع جملة بعد تلك الجملة من زوجته ؟!.. مسح على خصلاتها بحنان مردفاً:
_ طيب يلا أنزلي..
نزل ونزلت معه ليأخذها من كفها أشار إلي أحد رجاله بفتح الباب ليحرك الرجل رأسه باحترام وينفذ ما طلبه منه، دلف بها وهي تحت ذراعه انتفضت جسدها برعب مع رؤيتها لأبناء عمها الخمس بحالة يصعب وصفها، صرخت مردفة:
_ إيه ده يا عز ؟!..
أشار إليهم بقوة:
_ ولا حاجة يا حبيبتي دورت وراهم لقيتهم كلهم بيزنوا سألت الدين عن عقاب الزنا لقيته الجلد فجبتهم الخمسه ونفذت كلام ربنا..
سألت بخوف:
_ واحنا مالنا بيهم؟!..
حدق بها بغضب وقال:
_ ليلى أنا مش عايز أشوفك خايفة ولا ضعيفة تاني قصاد ولاد الكلب دول ليكي حق عندهم وهما الخمسة قدامك أهم خدي حقك..
بكف مرتجف أشارت على نفسها مردفة:
_ أنا أخد حقي منهم؟!.. طيب ازاي..
قبل رأسها بحب قائلا:
_ بالطريقة اللي أنتِ عايزاها وتريحك..
أبعدت نظرها عنه وحدقت بهم واحد تلو الآخر ، عاد عقلها إلي سنوات طويلة رأت بها على يدهم كل أنواع الإهانة والعذاب، حالتهم الآن تثبت شئ واحد إنها بموضع قوة بفضل عز وأنهم أسفل قدميها، نظرت إلي ابن عمها الأكبر مصدر معاناتها وهجمت له بكل قوتها تعطي له صفعة وراء الأخري صارخة:
_ أنت زبالة أكتر واحد فيهم زبالة أنت اللي خليتهم يعملوا فيا كده… كانوا بيتفرجوا عليك ويعملوا زيك، بدل ما تبقوا ضهري وسندي كنتوا بتعروني وتفضحوني، بكرهك وبكرهكم كلكم بكرهكم أنتوا لأزم تموتوا..
كانت بحالة جنونية ضربتهم جميعاً، لم تسمع صوت صريخهم ولا ألمهم فقط سمعت صوت صريخها لسنوات رأت ضعفها ورعبهم أخرجت بهم كل لحظة ألم حتى شعرت بالتعب..
مدت يدها إلي عز الذي تركها تفعل ما تشاء، ساعدها على القيام ثم ضمها إليه لتسقط بين يديه فاقدة الوعي فقال بخوف:





