الفصل السابع عشر من رواية قيد حب للكاتبة شيماء سعيد
الفصل السابع عشر من رواية قيد حب

_ الصبح نتحاسب يا سيادة اللوا دلوقتي أنا محتاج أرتاح..
بضيق نظر إلي سميرة مردفاً:
_ يلا سميرة نسيبه يرتاح زي ما هو عايز…
نفت قائلة:
_ روح أنت تصبح على خير أنا هفضل هنا مع ابني..
أتسعت عينيه بذهول، تظل هنا مع ولدها ؟!.. منذ متي هذا ؟!.. فوق الخمسة وثلاثون عاماً وهي لا تفارق أحضانه اليوم تقولها بتلك البساطة، سألها بتوتر حاول عدم اظهاره أمام مصطفى :
_ يعني إيه الكلام ده من أمتى وأنتِ بتنامي بعيد عني؟!..
بعتاب واضح قالت:
_ من وقت ما ابني وقع في الأرض ومفيش حد جانبه إيه مش عايزني أكون جانبه..
حسنا يا سميرة أومأ إليها بحزن قائلا:
_ ماشي يا سميرة اللي يريحك تصبحي على خير..
تجاهلت النظر اليه وقالت وعينيها معلقة على مصطفى بلهفة:
_ أقفل الباب وراك كويس..
______ شيماء سعيد عبده _____
بصباح يوم جديد..
بغرفة السفرة..
دلف مصطفي وجد والده ووالدته وعز وليلي، وضع حقيبة ملابسه بجوار مقعد ثم جلس مردفاً:
_ صباح الخير.
قال عز:
_ الكبير عامل إيه دلوقتي ؟!..
أبتسم إليه مصطفي مردفاً:
_ رجعت أقوي من الأول..
سألته سميرة بعتاب:
_ نزلت من الأوضة ليه يا حبيبي كنت هاجيب الفطار وأجي لحد عندك..
بهدوء قال:
_ مش محتاج يا ست الكل أنا كويس.
حدقت بالحقيبة بتعجب ليقول عز:
_ أنت ناوي تسافر وأنت تعبان ولا إيه يا مصطفى؟!..
نفي مصطفي ببساطة قائلا:
_ لأ هسيب البيت..
ترك السيد حسام الس\كين من يده ولأول مرة يشعر بالضعف قائلاً:
_ هتسيب البيت إزاي ؟!..
أخذ مصطفي قطعة من العيش ليضع بداخلها قطعة من الجبن وقال:
_ مش البيت وبس البيت والمدارس وكرسي مجلس الشعب وسمعة العيلة ناوي أسيب كل حاجة..
أنتفض السيد حسام من فوق مقعده مردفاً:
_ أنت اتجننت ولا إيه عايز تسيب كل حاجة وحياتك عشان مين ؟!.. ما تفوق بقى بني آدم قبل ما تخسر..
وقف مصطفي أمامه بحزن مردفاً:
_ ما أنا فعلا خسرت… خسرت البنت اللي حبيتها وكنت عايزها تبقى أم عيالي خسرت أبويا اللي كنت بحترمه وشايفه دايما مبيغلطش، أنا في اللحظه اللي بكلمك فيها يا سيادة اللوا دي خسران كل حاجة ومعنديش حاجة واحدة أبقى عليها..





