الفصل الحادي عشر من رواية قيد حب للكاتبة شيماء سعيد
الفصل الحادي عشر من رواية قيد حب

_ عايزك صدقيني مش عايز من الدنيا كلها غيرك، علياء فترة مؤقته في حياتنا، أنا مش هلمس ست غيرك ولا واحدة ممكن تشيل عيالي غيرك..
ضربته بصدره عدة مرات بقوة وقهرة ثم قالت بضعف:
_ هو أنت بتعمل معايا كده ليه من يوم ما شوفتني وانت بتأذيني كل ده عشان أنا مليش حد ؟!.. تعرف أنا عمري ما ندمت على حاجة أد من ندمت على حبي ليك..
وضع فوق رأسها عدة قبلات معتذرة ثم قال:
_ حقك عليا فعلاً أنا وحش وزبالة ودخلتك في حياة مش شبهك، بس مش هسيبك حتى لو أنتِ عايزة ده أنا مش هعمل كده..
صرخت بوجع:
_ لا والله وهفضل هنا ليه بقى؟!.. عشيقة لجنابك بنت الليل اللي بتاجرها بالساعة وبتديها وهي مروحة الأجرة بتاعت التاكسي.. مش كدة؟!..
حديثها أصابه بالذهول، فك قيودها لتدفعه بعيداً عنها مكملة بغضب جنوني:
_ وطبعاً قدام الناس علياء هانم مهران مراتك.. ولما يهفك مزاجك للسرير تبقى تفتكرني مش ده اللي أنت عايز تعمله؟!.. أنت أكتر إنسان أنا بكرهه في حياتي سامع أنا بكرهك يا مصطفى بكرهك..
لو سمع الحكم عليه بالموت كان أفضل بكثير من سماع تلك الكلمة منها، بلهفة كبيرة ضم رأسها إليه وقال:
_ أنتِ بتحبيني وأنا عارف وموجوعة وده حقك، مش هتبقي في السر تاني يا سما هنزل صور فرحنا من بكره في كل مكان وهقول لكل الناس انك مراتي، هردك ليا وهنعدي الفتره دي مع بعض وأنتِ جوه حضني..
حركت رأسها برفض مردفة:
_ مش عايزة حد يعرف إني كنت مراتك ولا عايزة ارجعلك ولا عايزة أي حاجة تربطني بيك..
فقد السيطرة على نفسه وقال بغضب:
_ إياكي أسمع بتقولي كدة تاني.. هتصل بالماذون واردك ليا دلوقتي حالا..
للأسف يا إبن مهران سما الآن بحالة من الجنون، حدقت بصينية الطعام الموضوعة على الفراش وبلحظة أخذت منها س\كينة طبق الفاكهة وأشارت إليه صارخة:
_ أنت اللي إياك تنطقها الا اقسم بالله هموتك دلوقتي وارتاح منك الباقي من عمري..
شعر بخطورة حالتها وارتجاف كفها فقال بخوف عليها:
_ حسبي تعوري نفسك بيها..
قالت من بين دموعها:
_ ملكش دعوة بيا خلي الكلاب اللي أنت حاططهم على الباب تحت يسيبوني أمشي وطلعني من هنا لاني مش هقعد دقيقة واحده تحت سقف واحد معاك تاني..





