الفصل الحادي عشر من رواية قيد حب للكاتبة شيماء سعيد
الفصل الحادي عشر من رواية قيد حب

_ يوم العزا لما عيال عمك جم استخبتي ورا ضهري ولما إبن عمك الكبير سلم عليكي طلعتي تجري على فوق، إيه الحكاية بالضبط يا ليلى؟!..
الحكاية بشعة يستحيل أن تقصها عليه، شعور بالعجز مميت ظل بداخلها لسنوات طويلة، تعالت دقات قلبها برعب ليزيد شكه بالأمر فضم كفها إليه مردفاً:
_ ليلى فهميني في إيه بالظبط من غير خوف.. .
سقطت دموعها وحركت رأسها برفض مردفة:
_ مش عايزة اتكلم يا عز ارجوك أنا بخاف لما بتكلم وووو..
جذبها ليسقط جسدها على صدره، يشعر أن الأمر خطير لكنه تقبل خوفها، مرر يده على خصلاتها بحنان مردفاً:
_ ايه رأيك تنامي جوا حضني بدل ما بتهربي في آخر السرير زي كل يوم..
رفعت عينيها إليه ببراءة شديدة مردفة:
_ هو ينفع؟!..
_ طبعاً ينفع..
_ يعني مش هتضايق؟!..
غمز إليها بوقاحة مردفاً:
_ هو أنا طول لما جورجينا العرب تنام في حضني..
خجلت من تلميحه وقالت:
_ احترم نفسك يا عز انا بتكسف..
قرص أنفها بالقليل من القوة ثم قال:
_ يسلملي المكسوف يلا غمضي عينك ونامي..
لو يعلم أنه قدم إليها أول شعور بالأمان يدلف إلي قلبها بعد وفاة والدها لفعلها من أول ليلة لها على فراشه، أغلقت عينيها براحة شديدة ولفت يدها حول خصره هامسا:
_ شكراً يا عز…
_______ شيما سعيد ______
منذ خروج عز بدقائق وهو نائم وهي بجواره، تعجبت من تمسك يده بيدها رغم استغراقه بالنوم، كل دقيقة تمر عليها الآن تشعر وكأنها سنوات، عن أي حب يتحدث وهو لم يفعل شئ واحد يجعل حبها إليه يعيش بل قتله بيده..
بثقل كبير أخذت نفسها، تحاول أن تجمع شتات حالها لعلها تقدر على الوقوف، حدقت بيجيب بنطلونه لتجد هاتفها، جذبته وقامت بفتحه وقبل أن تتصل بوالدتها رأت أكثر من اتصال بإسم صديقة عملها القديم مني..
إبتسمت بالقليل من الأمل وقامت بالاتصال عليها لتقول الأخري بنبرة متوترة:
_ في إيه يا سما برن عليكي بقي لي أربع أيام وأنتِ غير متاح قلقتيني عليكي يا بنتي..
_ معلش الموبايل كان بايظ قوليلي يا منى لقيتيلي شغل الله يسترك قولي اه..
_ هو أنا لقيتلك شغل بس مش في مركز بصراحة.
عقدت حاجبها مردفة:




