الفصل الثاني من رواية قيد حب للكاتبة شيماء سعيد

الفصل الثاني من رواية قيد حب

 

للمرة الثانية صوت الباب يخرجه من تأمله بأي شئ يخصها، أغلق ملفها وقال:

 

_ أدخل..

 

دلف عز مردفاً بقلق:

 

_ يعني لو مكنتش روحت لعمتي بالصدفه مكنتش عرفت انها عيانة يا مصطفى هتبطل طريقتك دي أمتى ؟!..

 

سند مصطفي رأسه على المقعد براحة أكثر وقال بهدوء:

 

_ أقعد وبطل عصبية سكرها اترفع مش حاجة جامدة عشان اقلقك واقلق ماما، وبعدين أنت عارف كويس سياده اللوا لو شم خبر أننا بنروح لها مش هيسكت وعمتي حاليا تعبانة ومش حمل مشاكل مع أبوك…

 

زفر عز بضيق وقال:

 

_ ما هو أبوك أنت كمان يا أخويا يعني هو أبويا لوحدي؟!.. عموما أنا جايب لك خبر مش عارف بقى هيبقى حلو ولا وحش بالنسبه لك..

 

عقد مصطفي حاجبه بترقب مردفاً:

 

_ خبر إيه ده ؟!..

 

_ عمك خلص علاج في المانيا وراجع هو وعلياء النهاردة المطلوب من حضرتك تروح تجيب عمك وخطيبتك من المطار للبيب عندنا…

 

علياء ؟!. اللعنة عليك مصطفي كيف نسيت هذا الأمر ؟!.. أنت خاطب منذ عام ونصف كيف فات عليك شئ مثل هذا ؟!.. أغلق عينيه لعدة لحظات ثم كتم نفسه بضيق فقال عز بتعجب:

 

_ مالك يا إبني ما أنا قولتك من الأول أرفض الجوازة دي قولت لأ عادي أهي جوازة والسلام شكلك عامل كدة ليه دلوقتي؟!…

 

أجابه وهو مازال على حاله:

 

_ ده كان زمان لما مكانش في واحدة في حياتي لكن دلوقتي لأ..

 

أنتفض عز من محله بذهول مردفاً:

 

_ وأنت دلوقتي في واحدة في حياتك ؟!..

 

أومأ إليه ببساطة ليقول:

 

_ مين دي ؟!..

 

أبتسم وهو ينطق إسمها اللذيذ مثلها:

 

_ سما… أم مراد…

 

_ يخرب بيتك يا مصطفي هي معاها عيال ؟!..

 

_ لأ يا غبي مراد ده إبني أنا وهي في المستقبل…

 

_____ شيما سعيد _____

 

على الساعة الخامسة مساءً أمام مركز التخاطب التي تعمل به سما كانت تقف سيارة مصطفي منذ عشر دقائق، كل عشر ثواني يحدق بساعته ثم يقول بضيق:

 

_ هي مالها أتاخرت أوي كدة ليه ؟!..

 

السؤال الأهم من تأخيرها ماذا تفعل أنت هنا يا أبن مهران وكيف تعلقت بها من نظرة عين ونبرة صوت رقيقة ؟!… كان سؤال عقله ومع ذلك وضعه بمكان بعيداً وترك قلبه يتصرف كما يشاء…

 

أخيراً قررت سيدة الحسن والجمال أن تراف بحاله وتخرج من باب عملها، راها بين تسير بين فتاة من جانب ورجل من الجانب الآخر ليعقد حاجبه بغضب مردفاً:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *