الفصل الثاني من رواية قيد حب للكاتبة شيماء سعيد

الفصل الثاني من رواية قيد حب

 

توترت شهيرة قليلاً ثم قالت:

 

_ لأ مليش حد حتى أهل جوزي بعد ما مات قطعوا رجليهم من البيت خالص، وبعدين يعني يا مدام نوال حتى لو ليا حد أنتِ عارفه ان الدنيا بتلهي الناس ومحدش بيسأل…

 

أومات إليها نوال بحسرة مردفة:

 

_ في دي بقي عندك حق انا من يوم ما المرحوم جوزي مات وما بشوفش اخواته غير عشان الفلوس، فلوس العيلة كانت واحد وأنا وعيالي اتاخدنا في الرجلين، بس نرجع ونقول الحمد لله بروح لأمي في اسكندريه واخواتي كل فين وفين وهما برضو بيجولي ساعات..

 

دقات على باب الشقة جعلت السيدة نوال تترك الشاي وتقول بغيظ:

 

_ الخبطه دي أنا عارفاها يا البنت سما يا الواد حمزة هما اللي اول ما يمسكوا الباب ميسيبوهوش، بس الاكيد سما لانها دلوقتي خلصت شغلها..

 

فتحت الباب لتجد أمامها حمزة فقالت بغيظ:

 

_ في حد يفضل يرزع على بيوت الناس كده يا غبي عايز إيه ؟!..

 

قال حمزة بملل:

 

_ طبعا الكلام الحلو كله للست سما وأنا لأزم يتقالي يا غبي، عموماً بنتك الغالية خارجة تتعشى مع اصحابها بعد الشغل بعتت لي مسج على الواتساب تقولي كده، أنا كمان خارج اتعشى مع أصحابي هي مش أحسن مني يعني…

 

أغلقت الباب بوجهه مردفة:

 

_ غوروا في داهية انتوا الأتنين ولما نروح البيت أنا هعرف اربيكم..

 

______ شيما سعيد ______

 

بأحد المطاعم الخالية من الناس سحب مصطفي مقعد لسما فجلست مردفة بخوف:

 

_ يا أستاذ مصطفى اللي حضرتك بتعمله ده غلط..

 

قطعها بغضب شديد مردفاً:

 

_ بلا أستاذ بلا زفت الولد اللي كان جنبك ده يعرفك منين انطقي؟!..

 

أتسعت عينيها بخوف مردفة:

 

_ ده زميلي في الشغل ممكن أمشي بقى الله يسترك..

 

_ زميلك في الشغل بس مفيش بينكم استلطاف.. إعجاب.. خطوبه؟!..

 

نفت بحركة سريعة من رأسها وقالت:

 

_ لأ والله العظيم مفيش أي حاجة من دي أنا بنت خام وكله إلا قلة الأدب..

 

ذهب غضبه واتسعت ابتسامته مع هذا الخبر السعيد لتكمل هي بتوتر:

 

_ أنا مش عارفة عملت لحضرتك إيه إمبارح مخليك بالشكل ده، هو بعيد الشر يعني في حاجه نقصت من جيبك؟!..

 

عقد حاجبه بتعجب مردفاً:

 

_ جيبي ؟!..

 

إجابته ببراءة طفلة صغيرة مخجولة:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *