الفصل الثاني من رواية قيد حب للكاتبة شيماء سعيد
الفصل الثاني من رواية قيد حب

_ ده أنتِ ليلة أهلك سودة على دماغك وعلى دماغ الحلوف اللي ماشي معاكي ده..
لم يحدث إليه حقا لا يعلمه وكيف تحول أيضاً لا يعلم كل ما يهمه الآن تلك الفتاة ومن بعدها الطوفان، أزال حزام الأمان عنه ثم نزل من سيارة بخطوات سريعة ليقف أمامها..
تعلم من هو ؟!.. نعم الرجل الخاص بالدرج أمس لكن السؤال المهم الآن ماذا يفعل هنا ؟!.. هل يعرف أحد من أصدقائها ؟!.. أتت إليها الإجابة عندما قال بغضب:
_ بتعملي إيه مع الواد ده يا بت انطقي؟!..
مع من يتحدث ؟!.. حدقت بصديقتها مني مردفة:
_ ما تردي على قريبك يا بنتي بدل ما أنتِ واقفه زي الخرسه كده..
نظرت إليها الأخري بتعجب مردفة:
_ قريبي مين يا غبية ولا أعرفه أصلا وبعدين ده بيبصلك أنتِ..
أشارت سما على نفسها بتوتر مردفة:
_ حضرتك بتتكلم معايا أنا؟!..
أجابها بهمجية:
_ أيوة بتكلم معاكي أنتِ آمال مع خيالك… انطقي مين الواد المعفن ده وماشي جنبك بيعمل إيه ؟!..
لحظات من الذهول وعدم الاستيعاب عليها مرت حتي سمعت زميلها بالعمل يقول بعصبية:
_ ما تتكلم بأدب يا أخ أنت، أنت شايفني عيل في اعدادي وبعدين أنت مالك بيها ده هي نفسها متعرفكش واقف بتتكلم معاها بتاع إيه وبتحاسبها على إيه؟!.. أمشي من هنا بدل ما اطلب لك البوليس…
شهقت برعب مع سقوط الآخر أثر لكمة من مصطفي الذي قال بقوة:
_ هتطلعي معايا في العربيه وتقفلي الفيلم ده ولا تحبي نكمل واشوه لك وش الأمور ؟!..
تصعد معه بالسيارة ؟!.. كيف ومن هو حتي يطلب منها أمر مثل ذلك؟!.. سألته برعب:
_ أنت عايز مني ايها يا بني ادم أنت وانا أعرفك منين أساساً عشان تتكلم معايا بالطريقه دي؟!.. أمشي من هنا بدل والله العظيم ما أصوت والم عليك الناس وساعتها هيعملوا عليك حفلة وهيبقى أخرك في القسم…
كيف لا تعلم من هو ؟!.. أهو طوال الليل سهران دون أن تغفو إليه عين يفكر بها وهي لم تتذكره من حال الأصل ؟!.. سحبها من كفها لتقترب منه ثم قال بغيظ من فكرة عدم تذكرها إليه :
_ أنتِ هتصيعي عليا يا بت بقى مش عارفة أنا مين؟!.. أنا مصطفى بتاع السلم امبارح..
إجابته بغضب:
_ وايه يعني مصطفى بتاع السلم إمبارح كنت من بقيه عيلتي واحد قابلتك صدفة والموضوع خلص هو مسلسل ؟!..





