الفصل الخامس و الاربعون من رواية سجينتى الحسناء بقلم اسماء المصرى
الفصل الخامس و الاربعون سجينتى الحسناء

_ ما شاء الله يا بنات ، البيت بقا شكله يفرح .
نزلت نيللى من اعلى المقعد الذى كانت تقف عليه لتعلق الزينه و رددت بمرح :
_ اعمليلنا اى حاجه تتشرب يا طنط احسن تعبنا اوى .
وافقت بايماءه طفيفه مردده :
_ يا سلام ، بس كده ؟
قبل ان تخرج استمعن لصوت ارتطام حاد التفتن على اثره ليجدن دارين و قد سقطت ارضا مغشيا عليها فصرخت فدوى بذعر :
_ بنتى … دارين !
هرعن ثلاثتهن ناحيتها لحملها و وضعها لاقرب اريكه و ارحنها عليها ، و بدءت ليلى بسكب المياه على وجهها فى محاوله لافاقتها وسط نحيب فدوى فهتفت نيللى مطمأنه :
_ متقلقيش يا طنط ، تلاقيها بس من قله اﻻكل ما ت
انتى عارفه ان اكلتها قليله اوى .
بكت و ضربت على فخذيها بحزن :
_ يا قهرتى عليكى يا بنتى ، ربنا يجازى اللى كان السبب .
فاقت من اغماءتها تردد بخفوت :
_ انا كويسه متخافوش .
احتضنتها والدتها بلهفه ام حزينه على ابنتها و رددت برجاء :
_ عشان خاطرى يا بنتى ، انا قلبى مخلوع عليكى حرام كده .
اعتدلت بجسدها فحاولت نيللى منعها هاتفه :
_ طيب براحه .
هتفت موضحه :
_ انا دوخت من قله الحركه و كتر النوم .
لتعقب عليها ليلى :
_ و قله اﻻكل يا دارين .
سحبت نفسا عميقا و طردته هاتفه بحزن :
_ خلاص بقا متكبروش الموضوع .
عدن لتجهيز الزينه فتنحت نيللى للجانب و هاتفت سعد الدين تخبره بحاله داين الواهنه و ترجوه المساعده :
_ حاول معاه تانى يا سعد عشان خاطرى ، دى بتموت .
اجابها بنفاذ صبر :
_ يا نيللى خلاص ، هو مش قابل اى كلام … هروح اقول له ايه بس ؟
اخرجت زفره حانقه و هتفت ترجوه :
_ طيب هات دكتور و تعالى نطمن عليها ، انا مش مطمنه .. شكلها تعبان اوى و وشها دبلان .
ردد بتفسير :
_ طبيعى طالما مش بتاكل .
زفرت بضيق و هتفت بحده
_ يا سعد اعمل اللى بقولك عليه ، هو كل حاجه لازم جدال ؟
وافق مستسلما لها فهو يعلمها جيدا ان ما وضعت امرا ما برأسها فستقوم بتنفيذه مهما كلفها اﻻمر .
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
دلف منزل والديه بعد يوم طويل و شاق و ارتمى على اﻻريكه الموجوده بالصاله فاقتربت منه والدته تربت عليه هاتفه بسؤال :
_ احطلك تاكل ؟
رفض و هو يردد :
_ انا محتاج انام شويه عشان ورايا كام مشوار بالليل .
جلست بجواره و ربتت عليه تردد :
_ مش ناوى ترد مراتك ؟
شعر باختناق فاعتدل بجسده و رمقها بنظره غاضبه و ردد بحده :
_ هو انا مش هخلص من الموضوع ده ؟ و بعدين ايه الحكايه ؟ هو مش انتى برده اللى كنتى معارضه الجوازه دى من اﻻول و قلتى انها مش مناسبه ؟ ادينى اهو اخيرا اقتنعت بكلامك .
حاولت محادثته بهدوء عله يستمع لها :
_ يا بنى ده كان قبل ما اعرفها و اعاشرها و اشوف قد ايه بتحبك ! سامحها يا سيف ده المسامح كريم و انت برده بتحبها …
قاطعها بصياح و تذمر :
_ يوووه … كل ما اجيلك تفضلى تكلمينى فى نفس الموضوع ؟ انا خلاص زهقت و لو عيزانى مجيش هنا تانى افضلى افتحى معايا الموضوع ده !
دلف طلعت على صياح ولده فردد بحده :
_ صوتك عالى ليه على امك يا سيف ؟
اجاب بحده :
_ يا بابا …
قاطعه بغضب :
_ صوتك ميعلاش على امك تانى مره ، و مهما كبرت متنساش نفسك .
ثم التفت ينظر لمنار هاتفا بصيغه آمره :
_ و انتى سبيه على راحته ، اللى بياكل على ضرسه بينفع نفسه … هو حر .
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
دلف سعد الدين برفقه الطبيب فنظرت دارين لها بمعاتبه و رددت :
_ ليه بس كده يا نيللى ؟ انا كويسه و الله .
اجابتها بتفسير :
_ مش هيحصل حاجه لو اطمنا عليكى ، انتى مش شايفه وشك عامل ازاى ؟
امتثلت لرجاءهم جميعاً عندما تكاتلوا عليها و دلفت غرفتها استعداداً للكشف عليها و فور ان انتهى الطبيب من فحصها وقف مكانه و اغلق حقيبته و ردد و هو يكتب الوصفه الطبيه لها :
_ طبعا واضح جدا انها عندها انيميا ، عشان كده عايزكم تعملو التحاليل دى فى اسرع وقت عشان نقدر نديها العلاج المناسب و الجنين اللى فى بطنها ميتأثرش بضعفها ده .
يتبع ………………………………….




