الفصل الخامس و الاربعون من رواية سجينتى الحسناء بقلم اسماء المصرى
الفصل الخامس و الاربعون سجينتى الحسناء

نتظر والده ان يحدثه فردد اﻻول :
_ بس مش غريبه ان محدش من الفندق لا جه و لا حس بحاجه ؟
اجاب سيف معللاً :
_ اكيد الدور فاضى او هو اللى مفضيه .
اماء بتفهم و عاد يحدثه بمهادنه :
_ طيب انا عايزك تهدى و تتصرف بعقل ، انت فاهم انها …
قاطعه برفع يده و ردد باستنكار :
_ بابا من فضلك ، انا مش عايز كلام فى الموضوع ده .
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
كنتُ أظُن أنّ الذي يحبُّني سيحبُني حتى وأنا غارقٌ في ظلامي، حتى وأنا ممتلئ بالندوب النفسية، حتى وأنا عاجزٌ عن حُب نفسي، سيحبُني رغمًا عن هذا، ولكن لا، فلا أحد يخاطر ويُدخِل يدهُ في جُب البئر، الظلام لنا وحدنا.
– أحمد خالد توفيق .
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
انتظرته و طال انتظارها حتى رأته يقترب من السياره و دلف بصمت و امسك بحزام اﻻمان رابطاً اياه على خصره ففعلت بالمثل و نظرت له بترقب ان يحدثها و لكنه مد راحته و ردد بجمود :
_ هاتى المفتاح .
ناولته اياه فوضعه بمكانه و شغل محرك السياره منطلقا بها و هى صامته لا تعرف ماذا سيكون رده فعله على غلطتها و تدعو ربها ان يتفهم موقفها بالرغم من علمها مدى خطأها .
وصل لوجهته و اوقف محرك السياره فوجدته قد احضرها لمنزل والديها فرددت بتلعثم :
_ انت جايبنى هنا ليه ؟
تنفس عميقا و ظلت انفاسه تعلو و تهبط مع حركه قفصه الصدرى بغضب و ردد بهدوء غير مناسب لحاله جسده المتحفز :
_ انزلى .
بكت و انتحبت هاتفه بتوسل :
_ طيب اسمعنى انا …
قاطعها بحده و صوت اجش :
_ قولتلك انزلى .
توسلته و ترجته هاتفه :
_ انا عارفه انى غلطت بس انااا ….
قاطعها بنظره حارقه و زئير غاضب :
_ انتى طالق ، و انزلى قبل ما افقد اعصابى .
شلتها الصدمه للحظه توقف فيها عقلها عن التفكير و ظلت صامته فردد هو بضيق :
_ بلغى اهلك ده لو بتعمليلهم حساب هما كمان انى جاى بالليل بالمأذون ، بس اخلص المصايب اللى حطتينى فيها .
اغلقت عينها و انهمرت عبراتها و هى مطرقه رأسها فصاح مجددا :
_ بقولك انزلى .
فعلت على الفور لينطلق بسيارته بسرعه جنونيه و وقفت هى حائره شارده بذهنها توبخ نفسها على تهورها و انسياقها وراء تفكيرها الغبى الذى اوقعها لاكثر من مره فى كوراث لا حصر لها .
صعدت لمنزل والديها فاستقبلتها فدوى بذعر ضاربه على صدرها من منظرها المبعثر و هتفت :
_ انا كنت متأكده انك مجيك الصبح كده فيها ان ، ايه اللى حصل ؟
ارتمت باحضانها باكيه بانهيار و رددت :
_ خلاص يا ماما ، خسرت كل حاجه … خسرت سيف و عمره ما هيرجعلى تانى ابدا .
سحبتها بهدوء و رويه لتفهم منها اﻻمر و اجلستها على اﻻريكه و جلست بجوارها هاتفه :
_ براحه بس و فهمينى ايه اللى حصل ؟
قصت عليها اﻻمر ففزعت فدوى مما سمعته و ضربت صدرها بخضه هاتفه :
_ يا لهوى يا دارين ، ايه اللى دخلك فى مصيبه زى كده ؟ انتى يا بنتى بتنعكشى على الهم بمنكاش !
مسحت عبراتها و تحدثت بحزن :
_ ملوش لازمه الكلام يا ماما ، اتصلى ب بابا خليه ييجى هو و جمال عشان سيف جاى بالليل هو و المأذون .
ربتت على كتفها تهدئها هاتفه :
_ متقلقيش ، سيف بيحبك و اكيد هيهدى لحد بالليل …
قاطعتها بصراخ باكى و نادم :
_ سيف طلقنى خلاص يا ماما ، طلقنى :
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~



