الفصل السابع من رواية نابغة بعصر الأغبياء للكاتبة أسماء المصري

الفصل السابع نابغة بعصر الأغبياء

 

حاول الرد ولكن انهيار تيا بشكل مبالغ فيه حال دون ذلك فصرخت بقهر:

-جل ما كانت تحلم به هو العيش آمنه برفقة من أحبته، ولقد ظننته ضعيفا لا يستطيع حمايتها، ولكنك الملك فمن يستطع الوقوف أمامك مولاي؟

 

اقتربت تويا تخبرها بهدوء وتفسير:

-كهنة المعبد يستطيعون ابنتي وإن علموا بعلاقته قد…….

 

قاطعتها تيا بذهول وصراخ حاد:

-كنتِ تعلمين أمي؟ كنتِ تعلمين بتلك العلاقة أليس كذلك؟

 

صمتت فصرخت بها ابنتها:

-لماذا لم تفعلي شيئا وتنفذيها.

 

التفت ينظر لها بغضب فابتلعت تويا والتفت سيتي ينظر لابنته وسألها بضيق:

-أخبريني كل شيئ، كل ما تعلميه وكل ما حدث منذ أن غادرت لتلك الحرب المشؤومة حتى هذه اللحظة.

 

قصت عليه علمها بحمل بنترشيت وطلبها مساعدة والدتها حتى تهربها بعيدا عن أعين الكهنة، ولكنها تفاجئت بحضورهم وأخذهم لها وما تبعه بانتحارها رفضا منها البوح باسمه للكهنة.

 

استمع لها وهو يدير وجهه لتويا كل لحظة وأخرى وكأنه كان يعلم تمام العلم أنها من أبلغت الكهنة عنها حتى دون اعترافها.

 

انتظر تيا أن تنهي حديثها قائلة:

-انتحرت حتى لا تفشي سرك بعد أن تأكدت أنها لن تتحمل التعذيب أكثر، فقد كانوا يعذبونها بشكل مبالغ فيه.

 

بكى رغما عنه وأردف:

-عذبوها بذلك الشكل فقط لتقول اسمي.

 

سألته بحيرة:

-وهل علم الكهنة بأنك……

 

قاطعها مؤكداً: ⁦

-لا أشك حتى بذلك، فيبدو أن من أخبرهم بحملها قد أخبرهم بصاحب نطفتها التي زُرعت بأحشائها، وكما أراد التخلص منها أظنه أراد التخلص مني أيضاً.

 

ابتلعت تويا ريقها بتخوف وهو يرمقها بنظرات جافة ومتوعدة فحاولت أن تجد ما تدافع به عن نفسها فردت فوراً:

-لقد علمت بحملها وأردت إخبار الكهنة ظناً مني أنها قامت بخيانتك، فقد ظهرت عليها أعراض الحمل بعد سفرتك بأشهر عدة و….

 

قاطعتها ابنتها:

-وهل يظهر الحمل من اليوم الأول يا أمي، بنيت اتهامك عليها على أي أساس؟

 

ارتمت أرضا وردت تحاول طمس الحقيقة:

-أنا بالفعل لم أخبر أحد حتى أنني أحضرت لها المداوية لتؤكد لي حملها، وتكلمت معها لأسألها عن والد الجنين ولكن عندما علمت أنها تحمل جنينك تخوفت من تناحره على الحكم مع رعمسيس وتغلب علي حنقي تجاهها.

 

سألته تيا باكية:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *