الفصل السابع من رواية نابغة بعصر الأغبياء للكاتبة أسماء المصري

الفصل السابع نابغة بعصر الأغبياء

 

أردفت ترد:

-ما آل له حالها بسبب نذورها للمعبد أما أنا وأنت فلم يكن الأمر…….

 

قاطعها مؤكداً:

-لولا تفهم والدك لمشاعرنا لأطاح برأسي ولألقيت بنفسك من أعلى المعبد حزنا على فراقي، إذن لم يكن حالنا ليفرق كثيراً حبيبتي تيا.

 

مسح على رأسها وأضاف:

-ما حدث قد حدث وانتهى، والآن اتركيني لانهي العمل الذي كلفني به والدك إلى أن يعود.

 

رمقته بحيرة وسألت بفضول:

-حقا لماذا جئت باكراً وقبل أن تنتهي الحرب.

 

رد بداخله بحزن:

-جئت لإنقاذها ولكنني تأخرت والآن لا يوجد لدي أدني فكرة عن الطريقة المثلي لأخبر بها والدك أنه فقد عشيقته وأم ابنه.

❈-❈-❈

 

لم يهنأ بانتصاره من كثرة قلقه عليها وشعوره بالعجز عن مساعدتها ناهيك عن تلك الغصة التي تضرب قلبه يوما بعد يوم وكأنه يشعر بها، ولكنه منى نفسه بأن قائده المخلص توت قد خلصها من أيدي الكهنة وأبعدها عن الأذى، ولكن مرور الأيام عليه لم يكن سهلاً أبداً وهو بانتظار أي مكتوب من قائده الذي أرسل له فوراً تلك الرسالة ووصلته بعد عشرون يوما من مغادرته متجها للعاصمة.

 

وصل الرسول حاملاً لفافة البردي موصومة بختم قائده فأخذها سريعاً ولم يتنظر دلوفه لخيمته بل فتحها فوراً وقرأ ما بداخلها فتجمهت ملامحه ونزلت عبراته على وجهه وصر على أسنانه وهو يقرأ.

 

(مولاي وملكي العظيم سيتي مرنبتاح لقد فعلت ما أمرتني به وذهبت للعاصمة ولكنني وصلت متأخراً وبعد فوات اﻵوان، لا أستطيع التفسير أكثر حتى لا تكون تلك الرسالة هي الكاشفة لذلك السر الذي سيذهب معي للقبر.

لا أجد الكلمات لتعزيتك على مصيبتك فالموت لا يطرق الباب، أرجو أن يتقبل المعبود سيت تضرعي ويأخذها معه بجنة الخلد.

قائدك المخلص توت)

 

طوى البردية بيده بقوة وألقى بها بالنار المشتعلة أمامه وحاول التماسك وهو يخبر نفسه:

-لا يمكن أن تكون حقيقة، فالرسالة مبهمة وغير واضحة وأظن أنني فهمتها بشكل خاطئ.

 

استدعى قائد الحرس وأمره بصرامة:

-أحضر لي الوزير إيمحوتب وجهز الجيش للعودة إلى العاصمة.

 

فعل الحارس مع أمره به فدلف الوزير مطئطئ الرأس باحترام وخنوع وانتظر أوامره فقال الأول:

-لابد أن أعود للعاصمة لأمر هام، لذا سأخذ معي مرافقة صغيرة من الحرس وسأترك باقي الجيش حتى ترسي قواعد الحكم لتلك الولاية وبعدها تعود برفقة الجيش.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *