الفصل الخامس والثلاثون رواية طمس الهوية الجزء الرابع من أحببت طريدتي للكاتبة أسماء المصري
الفصل الخامس والثلاثون طمس الهوية

سألها بضيق:
-ليه؟ حد ضايقك بكلامه أو لمح برفضه مثلا ولا ايه السبب؟ انا لو كان عندي مشكله مع رأيهم كنت اخدت كلام مازن بعين الاعتبار لما طلب مني ابعد عنك.
ظنت أنه يعلم بكل ما دار فعقبت:
-وعشان الكلام الكتير اللي هيدور بسبب ده وخصوصا بعد الموقف اللي حصل مع مازن وفارس جاي يقولي مازن لسه بيحبك واعترفلي بكده وهيطلق جنى منه لو انا عيزاه.
بكت رغما عنها وهي لم تلاحظ احمرار حدقتيه:
-زعلت من فارس أوي وأنا اول مره أزعل منه بجد، بس أهاني جامد أوي بكلامه وكأني خرابة بيوت وبحوم حوالين جوز اخته عشان كده انا عايزه ابعد خالص عن عيلة الفهد و…
قاطعها محتدا:
-مازن ملوش حق فيكي يا نرمين ولا فارس له دخل بالحوار ده، رأيك انتي وبس هو اللي يهمني وانا بجد رافض تماما تحطيني في مقارنه مع أي حد من العيلة لأني غيرهم كلهم.
هزت رأسها مؤكدة:
-عارفه والله وإلا مكنتش قعدت معاك وفضفضت بحرية كده.
مد راحته وتلمس خاصتها فانتفضت تبتعد عن لمساته، ولكنه أحكم قبضته عليها ونظر بعمق عينها وسألها:
-انا بحبك، ومش عايز غير أعرف إذا في جواكي اي مشاعر ليا حتى لو لسه في البداية لأني مش هقبل على نفسي أفضل أطاردك كده وانتي مش عيزاني بجد.
انتبهت لحديثه وسحبت راحتها منه بخجل وسألته متعجبة:
-تفضل تطاردني؟
أومأ وقد وقع بزلة لسانه ففهمت على الفور:
-أنت مجتش هنا صدفة صح؟
أومأ متحاشيا النظر لها فسألت:
-ياسمين ولا شيرين اللي عرفوك؟
رد مبتسما:
-لا ياسمين ولا شيرين.
تعجبت فسألته بحدة أكبر:
-مين؟ ساجد؟
نفى مجددا وسحب نفسا عميقا وطرده بتمهل وهو يجيبها:
-جدك الحاج السيد غزال.
❈-❈-❈
أغلقت ورائهما الباب وتبعتهما لداخل جناحها مبتسمة وتوجهت لغرفة ملابسها لتخرج منها تلك الملابس المخصصة للرقص وجلست أمامهما تتحدث بهمس:
-أخيرا دخلوا يشتغلوا في المكتب وسابونا على راحتنا.
عقبت عليها خديجة:
-مش عارفه مالهم وكأنهم عارفين إحنا هنعمل ايه؟ ومعطلينا مش عايزنا نطلع لوحدنا.
ضحكت ياسمين والتفتت تنظر لچنى الشاردة ودفعتها برقة في كتفها لتنتبه لها:
-چوچو، مالك سرحانه في ايه؟
حركت رأسها تنفي حزنها أو شرودها:
-مفيش، انتي مطمنه للناني الجديدة دي يا ياسمين؟ احنا سايبن معاها الولاد كلهم، تفتكري هتقدر عليهم؟




