الفصل الخامس والثلاثون رواية طمس الهوية الجزء الرابع من أحببت طريدتي للكاتبة أسماء المصري
الفصل الخامس والثلاثون طمس الهوية

نهجت بعد أن شعرت بالتعب من كثرة اللعب والجري فجلست على أحد المقاعد بجوار بائع للفاكهة وجلس يزن بجوارها ساخرا:
-لاااا، أنا مش أدك وصحتي على أدي.
رمقته بنظرة حادة وغاضبة وقد فهمت أنه يمزح معها بوقاحة وفهم هو على الفور من نظراتها فاتسعت حدقتيه صارخا:
-اقسم بالله ما قصدي اللي انتي فهمتيه، أنا بس تعبت من اللف، راعي فرق السن بينا.
تجهم وجهها وسألته بحدة:
-ليه انت عندك كام سنه؟
أجابها مبتسما:
-عندي 31 سنه.
هزت كتفيها:
-أكبر من ساجد بسنتين يعني.
نفى موضحا:
-ﻷ 3 سنين.
هزت رأسها ساخرة:
-مش كبير أوي يعني عشان تتعب، ثم إن الفرق بينا مش كبير أوي يعني انا تميت 24 سنه يعني كلها 7 سنين.
أومأ مبتسما وشرد بها وهي تعدل حجاب رأسها فلمحته وزاغت حدقتيها بخجل فابتسم على الفور وهمس يسألها:
-نكمل الtour.
أومأت ووقفت تتجه معه لسيارته وقاد بها حتى وصلا لمعبد السماء وترجلا، فوقفت نرمين مشدوهة بذلك التصميم المعماري الخاطف للأنظار ولكنها وجدت نفسها تلقائيا تلتفت له مازحة:
-سنك هيسمح لك تطلع كل السلالم دي ولا تستناني هنا؟
لمعت عينيه وضحك عاليا وهو يغمز لها بطرف عينه:
-لااا أنتي كده بتحطي جوايا روح التحدي، تحبي نعمل سباق؟
حركت رأسها بالموافقة معقبة:
-والخسران؟
أجابها والسعادة تكاد تخرج من محجريه:
-هو اللي يدفع تمن العشا انهاردة.
وافقته ووقفت على أعتاب أول درجة من السلم وهتفت رافعه أصابعها:
-مستعد، 1، 2، 3.
هرعا بسرعة يصعدان الدرج، ولكنها ربما كانت الأسرع أو تركها هو لتحظ بتلك اللحظة السعيدة عندما وصلت ووقفت على أعتاب السلم الرخامي تقفز بسعادة:
-أنا اللي كسبت.
تجولا بالمعبد وانتهت جولتهما ونزلا ليركبا السيارة فالتفتت له مبتسمة:
-مع انك اللي دفعت كل تكاليف الtour دي بس للأسف هتدفع كمان تمن العشا ﻷنك الخسران.
رمقها بنظرة متفحصة وشاردة وهو يجيب بصوت حاني:
-أنا كسبان وجودك معايا.
ارتبكت على الفور وأشاحت بوجهها تضع حزام الامان وتكلمت وهي تتحاشى النظر له:
-مش زودتها شويه؟
نفى بحركة من رأسه:
-بالعكس أنا بحاول أحجم مشاعري عشان مضايقكيش.
سحبت نفسا عميقا وهتفت:
-طيب انا جعانه هتعشيني ولا ايه؟
أشعلت الحماس به بعد كلمتها فضغط براحتيه على مقود السيارة وبدأ القيادة وهو يرد:
-بس كده، تحت أمرك.





