الفصل الخامس والثلاثون رواية طمس الهوية الجزء الرابع من أحببت طريدتي للكاتبة أسماء المصري
الفصل الخامس والثلاثون طمس الهوية

وصلا للمطعم المصري فضحكت فور أن لمحت اللافتات المكتوبة باللغة العربية والتفتت له تسأله:
-أنت جيت الصين قبل كده ولا ايه؟
نفى برأسه فتابعت متعجبة:
-حساك عارف كل حاجه هنا وكمان مش سهل تقدر تعمل tour زي دي من غير تجهيز.
اصطحبهما النادل للطاولة فجلسا وهو يجيب تساؤلها:
-أنا قعدت امبارح طول الليل أعمل سيرش عشان اعرف اظبط الtour دي وتكون بيرفكت كده.
عادت لارتباكها فأطرقت رأسها والنادل يعطيهما قائمة الطعام فسحبها منه وسألها:
-تحبي تاكلي ايه؟ أنا بصراحة محروم من الأكل المصري وبحبه عشان كده اختارت المكان هنا.
نجح بإخراجها من حالة السكون اللحظي الذي دخلت به فأجابته:
-أي حاجه انا كمان بحب الأكل المصري.
أشار للنادل بالقائمة:
-طبق محاشي محترم كده ومعاه حمام وملوخية طبعا.
تركهما النادل فالتفت ينظر لها وهي تسأله:
-هي مامتك مش بتطبخ أكل مصري في البيت؟
نفى مبتسما بسخرية:
-بصراحه ماما أكلها يعني مش اوي، هي في الحقيقة مكانتش فاضية للمطبخ بسبب شغلها ولما سابت الشغل كانت كبرت بقى على شغل المطبخ، بس أنا بعرف أعمل كام صنف كده لو دقتيهم هتاكلي صوابعك وراهم.
قادها فضولها لسؤاله:
-أنا عارفه انكم عيشتوا بره بس معنديش تفاصيل يعني كنتوا في اي بلد وايه سبب سفركم و…
قاطعها والبسمة تتسع حتى أذنيه:
-انا مبسوط انك عايزه تسمعيني بتكلم عن نفسي.
خجلت من جديد فتوسلها بلهفة:
-ﻷ ابوس ايدك مش كل ما اتكلم معاكي بعفوية تتكسفي انا مقصدش حاجه.
سحب نفسا عميقا وتنهد بحزن وهو يتابع مطبنا:
-ماما عرفت بشغل بابا وأكيد انتي عارفه حكايته مع المافيا والسلاح، لما عرفت خيرته ما بينها هي وولاده وما بين الشغل بس هو ضحك عليها ونيمها كام سنه كده مفهمها انه بطل الشغل ده لحد فارس ما بلغ عنه ووقتها فهمت انه لسه شغال في الممنوعات، وطبعا أنا كنت وقتها عندي 9 سنين ومتعلق ببابا أوي وهو استغل ده عشان يضغط عليها وتفضل معاه.
ابتلع ريقه وابتعد عن الطاولة حتى يضع النادل الطعام فأشار لها لتبدأ بتناول الطعام وهم هو الآخر بالأكل وهو يكمل:
-فضلت تحاول معاه 5 سنين انه يطلقها أو حتى يسيب الشغل ده بس موافقش، وفي الخمس سنين دول كنت أنا كبرت وبدأت أفهم كل حاجه بتحصل حواليا وقولتها يلا نسيبه ونبعد بس هو مسبناش في حالنا وفضل يطاردها في كل مكان بتروحه ومحدش من عيلة الفهد قدر يقف معاها.





