الفصل السادس عشر رواية طمس الهوية الجزء الرابع من أحببت طريدتي للكاتبة أسماء المصري

الفصل السادس عشر طمس الهوية

أومأت فقبلها من وجنتها وهمس بأذنها مما جعل حارسها يشعر بالحرج وأستدار بجسده لهما:

-هتوحشيني أوي.

التفت يقبل صغيره الممسك بيد مربيته وحمل جاسمين منها وظل يقبل ويستنشق رائحتها الطفولية وهو يودعهم:

-هتوحشوني أوي مع انهم 3 ايام بس.

أبتسمت له ياسمين فمسك راحتها بعد أن ترك الصغيرين وهتف:

-أخيرا ضحكتي، كنت خايف امشي وانتي مكشره في وشي كده.

لم تستطع إخفاء نظراتها الوالهة والعاشقة فهو دائما ينجح بتشتيتها وجعلها تتغاضى عن أفعاله، سحبها من خصرها وقبلها قبلة عميقة وابتعد يهمس لها:

-مش هرجع إلا لما تقوليلي انك سامحتيني حتى لو قعدت شهر، اتفقنا؟

❈-❈-❈

بغضون الثلاثة أيام التي مكثها فارس بالمشفى لم تهدأ الأوضاع كثيرا بعد أن احتدت الأمور بينه وبين مازن الذي علم بتركه للأمر بيد هذا الكهل الذي وعده بالتصرف وإقناع شادي بالتنازل عن القضية، وبالرغم من تقصي المحامي الخاص له وأكتشف الكثير من الأمور الخفية والقضايا التي تنتظر أحكام لم يعلم عنها شيئا، إلا أنه حافظ على عهده مع جد زوجته وانتظر تصرفه مما زاد من حنق مازن كثيرا وتشاجر هاتفيا مع فارس بشكل خرج تماما عن السيطرة.

وبنفس التوقيت الذي يعاني فيه مازن من مرض رضيعه وتفاقم حالة زوجته النفسية والجسدية أيضا، يكتشف تلك القضية المرفوعة بحقه من عدوه اللدود وتهاون فارس بها فأصبح مطلوب منه ليس فقط الصمت وارتضاء الأمر الواقع والتعامل مع زوجته المحرمة عليه دون أن يشعرها بشيئ؛ فطلب مساعدة والدته وبدلا من أن يخرج من المشفى لبيته ذهب لمنزل والديه بحجة مساعدتها حتى شفاؤها هي وصغيرها.

طرقت دينا على باب مكتب والده فأذن لها:

-ادخل.

دلفت فوجدته متجهم الوجه حزين، ويبدو أنه كان يبكي بسبب إحمرار حدقيته بشكل أثار فزع والدته؛ فهرعت ناحيته تربت على كتفه:

-يا حبيبي كل حاجه ولها حل، ربنا يقويك يا مازن يا حبيبي.

لم يعقب عليها فأضافت:

-جنى مش مرتاحه هنا وكل شويه تقولي عايزه أروح، حتى بيري مش بتسيبها ومع ذلك مش ساكته، ما تطلع تهديها شويه ونام معاها في الاوضة انهارده احسن بتقولي انك ناوي تطلقها عشان كده بتنام في اوضه تانيه.

رفع وجهه ينظر لها بشرود فمسحت على وجهه وهي توضح:

-هرموناتها مخلياها مفكره انك عايز تسيبها، متاخدش على كلامها بس اطلع نام في حضن مراتك وابنك.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *