الفصل السادس عشر رواية طمس الهوية الجزء الرابع من أحببت طريدتي للكاتبة أسماء المصري

الفصل السادس عشر طمس الهوية

رد بعد أن فكر قليلا بحل لتلك الأزمة الفريدة من نوعها والخلاف الذي ينشأ بينه وبين رفيق دربه ولأول مرة:

-بص يا مازن، جلستك لسه قدامها 20 يوم وأنا راجع كمان يومين و…

قاطعه متسائلا:

-أنت مش قولت 3 أيام؟ بقالك فوق الـ 5 ايام ولسه مرجعتش ثم انت فين أصلا؟ سفرية ايه دي اللي معرفش عنها حاجه ولا لها علاقة بالشغل؟

وجد نفسه يخبره بهدوء وعفوية:

-انا في المستشفى مش مسافر ولا حاجه.

انتفض مازن على الفور واقفا بقلق وهو يسأله بلهفة:

-مالك؟ فيك ايه؟

رد بنفس الهدوء الذي تعجب له الآخر:

-متقلقش انا كويس.

سأله مازن وهو يسحب مفاتيحه من على المكتب متوجها للخارج:

-أنت في مستشفى ايه طيب؟

وقبل ان يجيبه اصطدم هو ببيري التي استمعت لنهاية حديثه فسألته بفضول:

-مين اللي في المستشفى؟

لم يجبها واستمع لجواب فارس:

-بقولك أنا كويس، خليك مع جنى ومع ابنك، انتو سمتوه ايه صحيح؟

أجابه وهو يعود أدراجه بعد أن تجاهل اخته الصغرى:

-مدحت.

أخرج فارس ضحكة سخرية وهز رأسه عدة مرات فسأله مازن وهو يتقد شررا:

-لو جد ياسمين معملش حاجه هتعمل انت مش كده؟

صمت ولم يعقب عليه فكرر مازن سؤاله بحدة أكبر واستمع لإجابته الهادئة:

-كله هيتحل إن شاء الله، روح ارتاح وخد ابنك في حضنك وبوسهولي لحد ما أرجع.

أغلق معه وصعد دالفا غرفته القديمة والتي تمكث بها جنى وفور أن وقعت عينيها عليه انفطرت من البكاء فهرع ناحيتها وهو يجاهد نفسه:

-وبعدين معاكي بس، هتفضلي كده لحد امتى؟

سألته وهي تنتحب:

-انت سايبني ليه كده؟

أغلق عينيه واحتضنها وهو يؤكد لها:

-مش سايبك والله بس فارس مسافر والشغل على راسي.

لم تبتاع حديثه وهدرت بعصبية:

-انت بتروح الشركة أصلا؟ ما انت قاعد تحت طول الوقت.

نظر لها بتركيز ورفع حاجبه وهو يوضح لها:

-بشتغل من البيت، بس يا ترى بعمل كده ليه؟ مش عشان أفضل معاكي أكبر وقت ممكن.

ارتعشت شفتيها وهي تكتم بكائها وارتمت بحضنه تسأله:

-مازن، انت مش هتسيبني مش كده؟

نفى محركا رأسه:

-عمري ما هسيبك يا جوجو، أنتي حياتي وعمري كله.

لم تتركه ينهي تغزله بها فارتفعت بجسدها وعانقته بقوة وبدأت بتقبيله قبلات متفرقة على وجهه وعنقه وزاد الأمر عليه هو التصاق ثغرها الكرزي بثغره الذي يتوق لها شوقا وقبلته قبلة حارة أهلكته وأثارته فلم يستطع التوقف أو إبعادها، ولم يوقفه سوى تأوهها بتألم من جرح بطنها عندما اعتلاها دون وعي منه فانتفض مبتعدا، ولكنها ضحكت وهي تخبره:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *