الفصل السادس عشر رواية طمس الهوية الجزء الرابع من أحببت طريدتي للكاتبة أسماء المصري
الفصل السادس عشر طمس الهوية

ترددت كلمات والدته بداخله، زوجته! هي ليست كذلك، فكيف عليه إخبارها بهذا الأمر وهي بتلك الحالة بالأساس، هي تظن انه سيتخلى عنها لمجرد إنجابها لطفل مريض فما بال حالها إن علمت أنهما ليسا بزوجين من الأساس.
شرد أيضا بقضيته التي علمها مؤخرا وينتظر إصدار الحكم بها بالتواطئ مع فارس وإجبار المدعي بتطليق زوجته رغما عنه بل والزواج منها وهو يعلم ببطلان طلاقها.
انتبه لوالدته عندما هتفت:
-مازن، انت سرحت في ايه يا بني؟
حرك رأسه دون تعقيب فربتت عليه تكرر حديثها:
-طيب يلا يا حبيبي اطلع خد مراتك وابنك في حضنك وحسسها بوجودك ودعمك ليها، يلا يا مازن.
أومأ وهو يستأذنها:
-طيب يا ماما بس سبيني شويه وهطلع.
وافقته وخرجت تاركة إياه بمفرده فأمسك هاتفه واتصل برفيق دربه يحدثه بحدة دون انتظار رد أو سلام:
-بما انك شيلت ايدك من موضوعي أنا واختك فعايز أخد موافقتك اني انام جنبها وهي مش مراتي.
صر على أسنانه وهو يكمل سخريته اللاذعة:
-هنام وأخدها في حضني بس حضن اخوي عشان نفسيتها تعبانه، ايه رأيك؟
اتكئ فارس على سريره الموضوع بجناحه الطبي ورد بهدوء:
-الحدود بينك وبينها قبل جوازكم وقبل اي مشاعر بينكم كانت عاديه يا مازن، كنت بتحضنها وتبوسها و…
قاطعه صارخا بوجل:
-كانت أختي، كنت بحضنها وأبوسها زيها زي بيري؛ فتفتكر لو حضنتها وبوستها دلوقتي والامور اتطورت بينا ايه اللي ممكن يحصل؟
ابتسم فارس بسمة جانبية وهو يخبره:
-متخافش، كده كده مينفعش لأنها فـ النفاس، أهدى شويه ومتخليهوش ينجح في اللي عايز يعمله.
اخرج ضحكة استهزاء وهو يسأله:
-وايه بقى اللي عايز يعمله؟
أجابه فارس بضيق:
-اللي احنا فيه دلوقتي، انا وأنت حديد على جمر نار، انا وياسمين على مشارف الطلاق، وانت وجنى حدث ولا حرج.
صاح به مازن على غير عادته:
-مش أنت سكتله عشان عيون السلطانه، عايزه يسكت؟ ده مش بعيد يعملنا لعبته بعد كده، ما هو بيدخلك من نقطة ضعفك وعارف أنك هتفوت وتعدي عشان خاطر عيونها لأنه لو خاف منك زمان أو لو يعرف انت تقدر تعمل فيه ايه كان زمانه عمالها على نفسه من رعبه منك، بس هو قاعد حاطط رجل على رجل ومكمن عـ الآخر أنك مش هتلمسه عشان خاطرها.
سحب فارس شهيقا حادا وأخرجه ببطيء وهو يتعجب من حالة الهدوء التي يشعر بها وتلك العقاقير التي يتناولها وتجعل ذهنه ليس فقط صافيا بل تجعله لا يكترث للعالم وإن احترق عن بكرة أبيه.




