الفصل السادس عشر رواية طمس الهوية الجزء الرابع من أحببت طريدتي للكاتبة أسماء المصري
الفصل السادس عشر طمس الهوية

انحنى ليقبها ولكنه وجد رفضها واستمع لصوت ارتباك أنفاسها وشرارات جسدها الرافضة لقربه فابتعد وهو متجهم وتكلم بصوت حزين:
-للدرجة دي مش قابله لمستي؟
أطرقت رأسها وهي تتحاشى النظر له حتى لا يلمح شكلها الرافض والحزين:
-معلش يا فارس اديني وقتي.
تنهد وزفر بيأس وأومأ وبدأ بالصعود وهو يخبرها:
-هطلع اجيب الشنطه عشان لسه هعدي على جنى.
صعدت معه ودلفت جناحهما ومنها للمرحاض وظلت تبحث عن الخاتم الماسي الذي ألقته بالأرضية ليلة أمس ولكنها لم تجده فخرجت تتحدث بحدة:
-لااااا، كده في حاجه مش طبيعيه.
انتبه هو لحديثها فالتفت يسألها:
-في ايه؟
أجابته بتوتر:
-الخاتم الألماظ بتاعي كان جنب الدبله، مشوفتهوش؟
نفى فقوست فمها وهي توضح:
-كده الموضوع مش طبيعي، أنا قلعاهم مع بعض امبارح و…
قاطعها هو ساخرا:
-أنا لقيت الدبله مرميه على الأرض.
أومأت وأكدت:
-والخاتم كان معاها يبقى راح فين بقى، طيب الحلق وقولت يمكن وقع هنا ولا هنا وعشان صغير مش باين، انما الخاتم راح فين؟
دلف المرحاض وتبعته وبدأ بالبحث هنا وهناك وعندما لم يجده رفع حاجبه الأيسر مندهشا، ولكنه وقف أمامها واحتضنها قائلا:
-فداكي يا سلطانه هجيب…
قاطعته رافضة لحديثه ولتساهله بهذا الشيئ:
-لأ يا فارس مش عايزه غيره، أنا عايزه الخاتم بتاعي ده خاتم جوازنا وغير كده أنت ليه مستهون إن في حد معانا فـ البيت بيمد ايده على حاجتنا؟
تفاجئ من حديثها هو يعقب:
-أنا متأكد انه ضايع مش مسروق، لأن الخدم دول معايا بقالهم 6 سنين ومفيش حاجه لا اتسرقت ولا اتكسرت حتى من يوم ما اشتغلوا.
صرت على أسنانها وهي توضح الأمر من وجهة نظرها:
-أنت لو اتسرقت مش هتعرف أصلا، تقدر تقولي عندك كام زرار ودبوس بدله، ولا كام ساعه؟
جلس على طرف الفراش يخلع جوربه ليرتدي غيره نظيفا وأكد:
-محدش بيدخل الجناح بتاعنا غير آلاء وسنيه والأتنين أنا متأكد منهم 100%.
جلست بجواره متذمرة:
-مش عارفه بقى.
ابتسم ورمقها بنظرات عاشقة وتكلم مستطردا:
-البيت فيه 5 بس اللي شغالين فمش صعب خالص اننا نقدر نعرف اذا في منهم حد بيسرق ولا لأ، البنتين اللي في المطبخ وسنيه وآلاء والناني، وبما إن بتوع المطبخ مش بيطلعوا هنا خالص يبقى الشك منحصر في الباقيين، بس أنا هاخد الكل بذنب واحد ولحد ما نعرف مين اللي عمل كده ياريت تاخدي بالك من حاجتك.





