الفصل الحادي عشر رواية طمس الهوية الجزء الرابع من أحببت طريدتي للكاتبة أسماء المصري

الفصى الحادي عشر طمس الهوية

-وماله يا بنتي، بس خليكي انهارده ومن بكره لو حابه تروحي الشغل روحي براحتك، بس انهارده بس عشان نكون عرفنا التحقيق والمشكله وصلت لفين.

خرج ياسين وزوجته من غرفته فوجد هذا النقاش فاحتد قليلا وهو يقاطع جده:

-ولا حتى تروح بكره يا جدي، هي مش كانت معانا برده وشافت اللي كان هيحصلها!

التفتت تنظر له وهو يلقي بأمره:

-دي من انهارده ملهاش شغل ولا خروج لوحدها نهائي، لأن لو حتى الزفت أخو مالك بين الحيا والموت فأنا مبقاش عندي ثقه في مالك نفسه ممكن يعمل ايه عشان ينتقم منها بسبب كل ده واللي زود شكي فيه هو انكاره انه شاف اللي حصل لاخوه، واكيد بيخطط لحاجه.

صدح صوت هدى وهي توبخه:

-هو مش مالك ده كان مجايبك؟ أنت اللي جبتهولنا وياريتك يا أخي لا دخلته بيتنا ولا عرفته على أختك، كان ممكن ربنا رزقها بواحد ابن حلال ولا حتى رجعت لمازن….

قاطعتها نرمين على الفور:

-ابوس ايدك بلاش الكلام ده؟ هو انتي يا ماما غاويه توجعيلي قلبي ليه بس؟ جوازي من مالك كان نصيب وتجربه اتعلمت منها كتير اوي ومش ندمانه بس مش هغلط الغلط ده تاني في حياتي، وعلاقتي بمازن خلصت تماما وهو اتجوز وقرب يبقى أب وبيحب مراته فملوش لازمه ابدا تجيبي في سيرته كل شويه بالشكل ده.

قطع حديثها رنين هاتفها فوجدته يزن فأجابت فورا وهي تدير لهم ظهرها:

-السلام عليكم.

رد بعد أن أخذ نفسا عميقا:

-وعليكم السلام، ازيك يا نرمين؟

ردت بجدية:

-الحمد لله يا يزن بيه، أنا عارفه إن الميتنج بتاع امبارح أكيد اتأجل بسببي، فعشان كده انا جايه أنهارده إن شاء الله.

عقب عليها بدهشة:

-أنا مش متصل عشان الشغل، ومتفكريش لا في ميتنج ولا أي حاجه أنا بس كنت عايز اطمن عليكي.

شكرته هاتفة:

-شكرا يا يزن بيه، بس انا عايزه انزل الشغل برده.

تنهد تنهيدة عميقة وقال بارتياح:

-خلاص اللي يريحك، أنا كمان بلبس ورايح، اشوفك فـ الشركه إن شاء الله.

أغلقت معه وتحركت لداخل غرفتها فنظر ياسين في إثرها واشتكى موقفها لوالده:

-عاجبك كده يا بابا؟

رد وهو يقوس فمه:

-معلش يا بني، يمكن الشغل يخليها تسرح وتبطل تفكير أحسن أنا خايف عليها أوي.

جلس وتمتم بحزن:

-محدش يحصل معاه اللي حصل لأختك ويعدي كده بسهوله، بس كلكم عارفينها وعارفين انها دايما بتحاول تبين أنها قادره تعدي كل حاجه لوحدها.

حرك ياسين رأسه ممتعضا ورافضا فأضاف محمود:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *