الفصل الحادي عشر رواية طمس الهوية الجزء الرابع من أحببت طريدتي للكاتبة أسماء المصري

الفصى الحادي عشر طمس الهوية

-هو الليل جه؟ انا كل ده فـ البنج؟

نفى موضحا:

-لا يا روحي صحيتي بس كنتي مش مركزه وبتعيطي جامد فادوكي منوم خفيف كده كان المفروض تنامي عليه ساعتين بس طولتي فيه شويه.

حاولت الإعتدال بجسدها فتألمت فهرع يسندها:

-عايزه ايه بس؟ قوليل وأنا أعدلك.

عدل من وضعيتها على السرير فسألته ببكاء:

-البيبي كويس؟ ابني فين؟

رد وهو يجاهد لإخفاء حزنه:

-في الحضّانه، متقلقيش عليه يا روحي.

بكت وهي ترجوه:

-احلف انه كويس؟

ابتلع ريقه وهتف:

-وحياتك عندي هو كويس.

مسح على رأسها وجلس على المقعد الملاصق لسريرها الطبي ووضع يده يتحسس بطنها برفق وسألها باكتراث:

-الجرح بيوجعك؟

ردت وهي تتألم:

-أوي، بيوجع اوي.

قبلها من راحتها وهو يواسيها:

-معلش حبيبي، يومين إن شاء الله وتبقي كويسه وترجعي لحضني بقى أحسن وحشتيني مووووت.

قبلها من وجنتها فسألته وهي تنظر حولها:

-محدش جه من أهلي؟ ولا ماما ولا فارس…

قاطعها مؤكدا:

-إزاي بس، كله جه وفضلوا قاعدين كتير بس لما لقوكي نايمه قولتلهم يروحوا وييجوا بكره.

مسحت عبراتها بظهر يدها فاقترب منها وجلس على طرف السرير وداعبها هامسا:

-لو بتحبيني زي ما بتقولي كفايه عياط، أنا مش هستحمل أنك تتعبي ولا تسخني عشان خاطري.

حاولت تصنع الابتسام فقبلها من اعلى رأسها وهو يتمتم:

-ربنا يخليكي ليا.

❈-❈-❈

لم يتوقف عن مشاكستها ومداعبتها بالأقوال والأفعال حتى ابتعدت أخيراً عن حصاره لها بداخل المياة وهي تقول بجدية زائفة:

-ركز معايا شويه يا فارس.

ضحك وهو يقترب منها أكثر ويديه تستبيح جسدها العاري أسفل المياه:

-أركز أكتر من كده ايه؟

زفرت وهي تبعد أنامله التي تتعمق بلمسها:

-يا فارس بتكلم جد، مفيش أخبار عن أنس الزفت ده؟

استند بظهره على حافة المغطس وأخبرها:

-عايش بس في غيبوبه وأمه كمان في العناية ومالك وأخواته البنات قالوا في التحقيق انهم مشافوش حاجه.

انتبهت لما تفوه به فاعتدلت تنظر له باهتمام:

-كل ده وساكت؟ قولي كل حاجه بالتفصيل عشان أقول لنرمو.

ضحك وهو يقف تاركا المياه ولف جسده بالمنشفة:

-أنا بلغت عمك بكل حاجه أول ما عرفت.

زمت شفتيها بشكل طفولي أضحكه وهي تقول:

-اخص عليك، وساكت كل ده.

سحبها بقوة فارتطمت بصدره العاري وهمس بجوار أذنها:

-كان في حاجات ورايا أهم من الكلام.

غمز بنهاية حديثه فقضمت أسفل شفتها فقبلها بشغف وبدأت ترتدي ملابسها فالتقطت العقد الماسي أولا ووضعته حول عنقها؛ فاقترب منها وساعدها بارتداءه ولكنها عندما عادت لتأخذ زوج الحلقان لم تجد سوى واحد فنظرت هنا وهناك ولم تجد الآخر

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *