الفصل السابع رواية طمس الهوية الجزء الرابع من أحببت طريدتي للكاتبة أسماء المصري

الفصى السابع طمس الهوية

انتفض بسرعة ينظر بساعة الحائط وهو يسالها:

-هي الساعة 8 فعلا؟

أومأت له وهي توضح:

-ساعة ما خرجت ادور عليك كان منبهك رن و…

قاطعها وهو يتوجه للمرحاض بعجالة:

-ده انا عندي ميتنج مهم اوي الساعه 9 ولازم اروح الشركه احضر له عشان مازن مش معايا.

دلفت وراءه تساعده بتجهيز حمامه:

-لو عايزني آجي اساعدك انا 5 قايق واكون جاهزة.

رمقها بنظرة متحيرة وظل ينظر لها وهي تتحكم بصنبور المياة للتحكم بدرجة حرارتها وهتف فور أن انتهت:

-طيب روحي البسي على ما أخلص، أطلع ألاقي لابسه يا إما مش هاخدك معايا.

هرعت لتنفيذ رغبته أو بالأحرى اقتراحها وارتدت حلة رسمية نسائية ووقفت تصفف شعرها ترفعه عاليا بيديها حتى تستطيع تصفيفه؛ فخرج هو ملتفحا بمنشفة عريضة فلمحها على الفور وابتسم مطلقا صافرة إعجاب وهو يطري عليها:

-ده ايه الجمال ده كله؟ قلبي الصغير لا يحتمل.

تركت شعرها على الفور فانسدل يغطي جسدها فاتسعت بسمته من حسنها الخلاب الذي يسرق لبه، اقتربت منه تتحسس صدره العاري وهي تشاكسه:

-شكلي حلو؟

أومأ لها وهو يعض على شفته السفلى:

-زي القمر يا روحي، بتفكريني بأول مره شوفتك فيها وخطفتيني.

اتسعت بسمتها من غزلة بها واستمعت له يكمل:

-اللبس والشعر والمكياج  وعيونك الحلوين دول سرقوا قلبي مني.

ظلت على حالتها السعيدة والمبتسمة، ولكنه تجهم فجأة وهو يتحدث بصوت حاد:

-بس لو عايزه تنزلي معايا الشغل، شعرك ده يتلم والمكياج ده يتمسح بدل ما امسحه انا بمعرفتي.

غمز لها بنهاية حديثة وبالرغم من حدته إلا أنها ضحكت عندما قبلها برقة وهو يضيف:

-مش عايز حد يشوف جمالك ده غيري، أنا وبس.

أومأت له وتحركت صوب مرآة الزينة لتزيل مساحيق التجميل الخفيفة التي وضعتها على وجهها وعقصت شعرها بكومة منمقة وحملت حقيبتها النسائية وانتظرته ليخرج من غرفة ملابسه؛ فلم يتأخر بالخروج مرتديا بدلة رسمية ذات ماركة عالمية بدت رائعة الجمال فاطلقت هي نفس الصافرة تقلده وهي تمدح ذوقه الراقي:

-شيك اوي اوي البدله دي.

اقتربت منه وارتفعت على أطراف أصابعها وهي تحكم تضييق ربطة عنقه وتسأله بدلال:

– يا ترى المييتنج ده فيه ستات؟

ضحك عاليا وهو ينحني لارتداء حذائه وقال متعجبا:

-ده بجد؟ يلا بلاش دلع هتأخر على المييتنج.

وصلا لبوابة الشركة؛ فترجل كل من سائقه وحارسه ليفتحا لهما الباب ودلفا وهو يخلل أصابعه بخاصتها؛ فانتبه الموظفين لدخوله فوقف الجميع احتراما له، ولكنه لم يشغل باله بأحد وتحرك للداخل صوب الدرج وتبعه حارسه الشخصي الذي أمره فارس باتباعه.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *