الفصل السابع رواية طمس الهوية الجزء الرابع من أحببت طريدتي للكاتبة أسماء المصري
الفصى السابع طمس الهوية

تنهد احمد وهو يخبره:
-لو قاعدين قريب هات دعاء وتعالى البيت نكمل كلامنا.
وافقه ووقف يدفع حساب المقهى وتحرك معها صوب منزلها وفور دخولهما تفاجئ بشادي يقف أمامهما مبتسما وفاردا ذراعيه؛ فهرعت دعاء تحتضنه باشتياق وهي تصرخ:
-شااااددي، أنت جيت امتى؟
ربت على ظهرها مبتسما ورد:
-لسه من ساعتين، وحشتيني أوي يا دودو.
ابتعدت عن حضنه؛ فرمق زين بنظرة جامدة ومد راحته يصافحه:
-ازيك يا زين؟
بادله المصافحة بتوجس وجلس منتظرا أن يفتح والدها الحديث والذي تكلم بشكل مباشر:
-بص يا بني، احنا كلنا عارفين إن فارس وشادي اعداء مش مجرد اتنين حبوا نفس البنت، وبالرغم من وجودي دايما في تجمعات العيلة بس عارف إن في شرخ كبير حاصل ومش هيتداوى بسهوله، مش زي باقي العيلة اللي نسوا بسرعة هو عمل فيهم ايه عشان يتجوز ياسمين.
ظل زين يستمع له وهو يكمل:
-وكلنا عارفين برده انك الراجل بتاعه وولائك له اكبر من أي حاجه في الدنيا ولو اتحطيت في اختيار ودعاء بنتي في كفه وفارس في الكفه التانية فأنا مش حابب أقولك كفة مين اللي هتربح، أظن كلامي صحيح؟
صمت ولم يعقب فتبادل أحمد الحديث مع ابنه الذي نطق أخيرا:
-انا كل ده ميهمنيش وكل اللي يهمني هو سعادة اختي الوحيده ولو هي بتحبه يا بابا فأنا هحط أعصابي في تلاجه واستحمل عشان خاطرها، بس يكون هو عارف قيمتها ويحافظ عليها.
التفت ينظر له بمغذى وهو يضيف:
-والعداء اللي بيني وبين فارس الفهد انت بعيد عنه لاني مش حاطك طرف بالرغم من انك كنت الايد اللي بتنفذ أوامره، بس أنا عاقل وفاهم انك بتنفذ الاوامر عشان ده شغلك وأكل عيشك، لكن لو هتيجي على اختي فهو ده اللي مش هقبل بيه.
ظل زين يذدرد ريقه وهو يستمع لهما يتحدثان بالتناوب عندما عقب أحمد على حديث نجله:
-وبالرغم من كل ده ولسه يا بني لا قادر تاخد قرار ولو شوفنالك اهل جم يتعرفوا علينا ونتعرف عليهم، طيب فارس وبيخرج من مشكله يدخل في غيرها فهل من المنطقي اننا نفضل مستنيين لما مشاكله كلها تتحل؟ طيب على الاقل اهلك ييجوا ونقرا فاتحه عشان خروجك مع بنتي ميبقاش كده من غير ارتباط رسمي.
رد أخيراً عندما تركوا له المجال بالرد:
-أنا يتيم من وأنا عندي 10 سنين ودعاء عارفه كده، ومليش غير اتنين عمامي وعلاقتي بيهم تكاد تكون معدومه، ففعلا انا مليش حد غير فارس باشا و….





