الفصل السادس عشر من رواية دلال و الشيخ للكاتبة شيماء سعيد
الفصل السادس عشر من رواية دلال و الشيخ

ثم ابتسم وقال بداعبة: أنا ملتزم أهو بالحتة الواقف فيها متحركتش يا هندسة بره حدودى زى ما بتقول، بس لو ممكن أتزحزح شوية وأقعد على الكنبة واريح يبقى كتر خيرك .
وايه مش هتفطرونا ولا ايه .
والدة آدم: حالا يا ابنى، ثم إشارات إلى دلال وقالت بحنو: ادخلى يا حبيبتي حضرى فطار من ايديكِ الحلوة دى .
فاومئت دلال برأسها واتجهت مسرعة نحو المطبخ وتركت آدم الذى تحول إلى جمرة نار مشتعلة تكاد تحـ.رق كل ما حولها من فرط الغيرة .
ولكنه لم يتوقف على هذا وتبعها إلى المطبخ واقترب منها حتى شعرت بانفاسه الحارة تلفح عنقها.
فالتفت تناظره بجمود وهى تبتعد عنه بقدر الإمكان: فيه حاجة يا باشمهندس، محتاج حاجة معينة ..
حدقها آدم بنظرات عشق وقال بخفوت: محتاجك أنتِ يا دلال .
ومش عايزك تزعلى منى بسبب أسلوبى الحاد شوية بس غصب عنى مش طايق حد يبصلك أو يكلم معاكِ، فاستحملينى .
وياريت متطلعيش طول ما البنى آدم ده هنا .
أنتِ مش شايفة بيبصلك ازاى ..!
حاولت دلال اصطناع الهدوء رغم النٖار التى بداخلها، فهى تريد الصراخ بأعلى صوتها لتقول: أنا مش شيفاك أصلا ولا شايفة حد، أنا مش عايزة غير أحمد، أنت فين بس يا مولانا .
أرجوك أظهر وانجدنى منهم ، أنا مش عايزة غيرك من الدنيا .
ولكنها استطردت بهدوء: ماشى يا باشمهندس زى ما تحب ثم التفتت لتكمل إعداد طعام الإفطار قائلة : ثوانى وهيكون الأكل جاهز تقدر حضرتك تاخده وتخرج بيه .
امتعض آدم من جديتها فى الحديث معه، فوجد نفسه يجذبها من يده لتصطدم بصدره العريض قائلا بخفوت: أنا آدم بس يا دلال، من غير حضرتك أو باشمهندس .
خجلت دلال وافترشت بنظرها الأرض وابتعدت عنه مرددة: أرجوك ميصحش اللى بتعمله ده وقربك منى بالشكل ده غلط .
من فضلك أخرج بره دلوقتى خلينى أحضر الفطار ولما اخلص هنادى عليك .
جعد آدم حاجبيه وقال بصوت رجولى خشن: تنادى ايه، مش عايزه يسمعك صوت كمان .
إتفضلى قدامى خلصى وأنا هستنى هنا هخده منك .
فهمست دلال: لا ده شكله مجنون رسمى وهيتعبنى، أنت فين بس يا مولانا .
……………
لمع أسمع أحمد فى السوق وكون علاقات متينة من جهات مختلفة وأصبح الكثير يتمنى التعامل معه لما سمعوا عنه من دماثة خلقه ونجاحه .
واستطاع إمتلاك فيلا حديثة الطراز فى مدينة الشيخ زايد وبجانبها فيلا صديقه شيكو .




