الفصل السادس عشر من رواية دلال و الشيخ للكاتبة شيماء سعيد
الفصل السادس عشر من رواية دلال و الشيخ

ثم أمسك شفيق برأسه وقال: مش عارف ايه الصداع اللى مسكنى من الصبح ده .
ما تدخلى يا شهيرة تعمليلى فنجان قهوة بدل اللى شربه منى جوزك .
وهنا جحظت عين زينب ووضعت يدها على رأسها عندما أيقنت أن ما فعله سفيان كانت نتيجة شرب القهوة الذى وضعت به النقاط .
فهمست: يا ميلة بختك يا زينب، العمل جه من نصيب بتك وهتقعد فى أربيزك وكمان هتيجى بت ابتهال تكمل عليه .
أعمل ايه دلوقتى، هى دى اخرتها مهو الطيب كده فى الزمن ده.
بس لازم أكلم الست تشوفلى صرفة تبطل العمل المهبب ده، والبت ترجع لجوزها أنا مش ناقصة خوتة.
المهم عندى شفيق وبس .
……..
تفاقم الغضب فى قلب سليمان مما فعله سفيان مع زوجته وابنة عمه فولج إليه، فوجده على فراشه يتألم وممسك ببطنه ويتصبب عرقا .
ففزع وأقترب منه ووضع يده على كتفه وقال بحنو: ايه يا ابنى مالك، حاسس بإيه ؟
سفيان بألم: مش عارف يا حاج من بدرى عندى مغص وبيزيد لغاية ما حاسس بطنى بتتقطع من جوه .
سليمان: سلامتك يا ابنى، ألف سلامة .
هخلى أمك تغليلك شوية كمون يريحوك على طول .
بس انا زعلان منك اوى يا سفيان على اللى عملته فى بنت عمك وتخرجها من بيتها قلبها مكسور كده .
عقد سفيان حاجبيه وقال بضيق: بس يا حاج متجبليش سيرتها، أنا مش طايقها ويمكن وشها العكر ده هو اللى جيبلى المغص .
فضرب سليمان كفا بكف وحوقل: لا حول ولا قوه الا بالله.
أنت فيك إيه يا إبنى، قلبى حاسس انك مش طبيعى لإنى عارف انك بتعشق بنت عمك وعمرك ما زعلتها أبدا تقوم فجأة كده تقول مش عايزها وكرهها .
لا ده أمر ميسكتش عليه أبدا.
قولى يا ابنى أنت شربت ولا أكلت ايه النهاردة ومن ايد مين ؟
سفيان: أنا ماكلتش حاجة من الصبح هو بس فنجان قهوة عزم بيه شفيق عليه، وكان بتاعه أصلا جى بيه من بيتهم .
فاتسعت عين سليمان وحرك شفتيه باسم زينب .
كده فهمت كان قصدها ايه .
فظهر على وجهه الألم وقال: مفيش فايدة فيكِ يا زينب، عمرك ما هتتغيرى أبدا والشر مليكِ من ساسك لراسك .
وسبحان الله كنت عايزة تصيبى ابنك عشان يكره أسماء اكيد، اه عشان عارفة إنها مش طيبة وهبلة زى أشجان وأنهار وطالعة قوية تشبهك .
جت فى سفيان وكره بنتك يعنى سبحان الله ( ويمكرون ويمكر الله هو خير الماكرين).
بس انا صعبان عليه شهيرة غلبانة زى أشجان بالظبط، ومتستهلش كده .





