الفصل الخامس عشر من رواية دلال و الشيخ للكاتبة شيماء سعيد

الفصل الخامس عشر من رواية دلال و الشيخ

 

هو حد فينا دسلك على طرف .

 

أنا طول عمرى بعاملك زى بناتى وأحسن كمان .

 

شهيرة: فعلا يا عمى، بس الموضوع بعيد عنك خالص أنت ومرات عمى .

 

أنا اللى عيشى اتقطع مع سفيان خلاص .

 

فجاءت ابتهال مسرعة: يا بنتى مش عشان كلمتين قلهم سفيان فى غضب هتمشى وتسيبى بيتك .

 

ياما بيحصل فى البيوت يا بنتى والست الشاطرة هى اللى تحافظ على بيتها ومتخليش الشيطان يضحك عليها كده .

فهدى نفسك واخزى الشيطان .

 

شهيرة ببكاء: لا يا مرات عمى، يستحيل أقعد مع سفيان بعد اللى قالوا .

 

ابتهال: معلش يا بنتى، لحظة غضب وأنا هناديه من جوه، أنا عارفة سفيان بيحبك قد ايه ويستحيل يسيبك تمشى أبدا، ده روحه فيكِ يا بنتى .

 

ثم أسرعت له بالداخل فوجدته متسطح على تخت أبيه.

 

فقالت له: أنت مريح هنا على سرير أبوك ولا حاسس بلى بيجرى بره .

 

مراتك عايزة تسيب البيت وتروح مع شفيق، من اللى عملته فيها .

 

أنا مش عارفة جرالك ايه يا ابنى، ده أنت مكنتش بطيق عليها نسمة الهوا حتى، ليه أهنتها كده .

قوم تلحقها بره قبل ما تمشى .

 

فزفر سفيان بضيق وقال: خليها تمشى واستريح أنا من وشها اللى يسد النفس ده .

 

دى عيشة تقصر العمر، خليها تغور فى ستين داهية وأنا هشوفلى عروسة حلوة وصغيرة تدلعنى .

 

فغضبت ابتهال وامسكته من تلالبيب قميصه قائلة:

_لا يستحيل تكون انت ابنى سفيان اللى اعرفه اللى بيموت فى مراته وبيتمنالها الرضا ترضى .

 

اكيد حد منه لله بصلكم يا ابنى، اه دى عين اكيد .

لا حول ولا قوه الا بالله.

 

قوم يا ابنى واستعين بالله من الشيطان الرجيم وروحلها واعتذرلها وخليها تطلع ببيتها.

 

فقام سفيان ووقف على باب الحجرة وقال بصوت عالى غاضب: خليها تغور فى ستين داهية، أنا خلاص كرهتها .

 

إستمعت شهيرة إلى حديثه المهين فشعرت أن قدميها تحولت لهلام ولا تستطيع الوقوف عليها وكادت أن تسقط من الصدمة لولا يد أحمد التى أمسكت بها .

 

احمد بذعر: مالك يا حبيبتي، اقعدى شوية وهروح أجبلك دكتور.

 

شهيرة ببكاء: لا أنا عايزة أطلع من هنا، حاسة انى مخنوقة .

سندنى بس لغاية بره وشفيق يكمل ويودينى عند ماما .

 

فحدث نفسه شفيق: يادى الليلة اللى مش فايتة وأمى هتشوفها كده داخلة بشنطة هدومها فهتكره أسماء اكتر وتوقف فى الجوازة اللى مش عايزة تمشى دى .

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *