الفصل الخامس عشر من رواية دلال و الشيخ للكاتبة شيماء سعيد
الفصل الخامس عشر من رواية دلال و الشيخ

فولج للداخل واستمع لصوت شفيق وهو يصيح بعلو صوته أمام والده:
_لا يمكن تجوز أشجان أحمد يا عمى، خليها تقعد تربى عيالها وأنا ملزوم بمصاريفها لكن احمد لأ .
يستحيل تجوز العيل ده، ولو اتجوزوا يبقى أكيد كانت عينيهم من بعض وكانوا بيستغفلونى وساعتها هد.بحها قصادك يا عمى .
كان سليمان يستمع إليه وعينيه تطلق شرار ويقبض على يديه بقوة استعدادا للفتك بك نتيجة تهوره وخوضه فى عرض ابنته.
ولكنه وجد من يقف له بالمرصاد ويكاد لا يصدق أن هذا هو أحمد البرىء الذى بقلب طفل .
حيث وقف وهدر فى وجهه قائلا بقوة لم يعلم أحد كيف اتى بها:
_ ألزم حدودك يا شفيق واعرف كويس أنت بتكلم عن مين .
أشجان دلوقتى مش تحت حكمك عشان تقول تجوز مين ومتجوزش مين .
وهى إنسانة طاهرة عفيفة وربنا سبحانه وتعالى نجدها منك وهتكون تحت رعايتى هعوضها عن ظلمك ليها وهربى عيالك بما يرضى الله .
كانت تستمع أشجان من وراء الباب إلى حديث شفيق وقلبها ينتفض من الخوف وتود أن أو تذهب إليه وتقضى عليه حتى لا يحرمها من الحلم الذى طالما تمنته وأوشك أن يكون حقيقة .
فكيف يأتى هو الأن ويهدم سعادتها، ألا يكفى ما فعله هو بها .
ولكن نبض قلبها من جديد عندما استمعت إلى أحمد غير مصدقة إنه يدافع عنها بذلك الشكل وتسائلت هل يمكن أن تعنى له شىء فى يوما من الأيام، ام ستكون له مجرد زوجة من أجل الشفقة لا أكثر .
ضحك شفيق وقال بتهكم:
لا براحة على نفسك يا أحمد مش كده ألا يتقطعلك عرق، ولا بقا لك صوت وبتكلم زى الرجالة .
فلم يتحمل أحمد تلك الإهانة وقال بصوت غاضب: أنا راجل غصب عنك.
_الدور والباقى عليك أنت، اللى رميت أم عيالك وطمعت فى اختها وقبلها قبلت على نفسك حقى فى ورث أبويا وطردتنى من بيته .
شفيق بغل وغيرة: وحصل ايه بعد كل ده، بقيت أغنى منى كمان وعايز تاخد مراتى بعيالها وتكوش على كل حاجة .
مش عارف حظك كده ليه ديما فى العلالى، أنت أحسن منى فى ايه ؟
فاستغفر أحمد ربه وقال: لا حول ولا قوه الا بالله.
ده رزق يسوقه الله لمن يشاء يا شفيق، ربنا يهديلك نفسك الإمارة بالسوء .
فثارت الدماء فى جسد شفيق وأكد: كله الا أشجان يا أحمد ولو على رقبتى .





