الفصل الرابع والعشرين من رواية ذئب يوسف بقلم زكية محمد
الفصل الرابع والعشرين ذئب يوسف

أردف بذهول :- رحيق في بيت الزفت عز..
اتسعت عيناه بصدمة قائلاً :- إيه؟ أنت بتهزر!
أردف بحدة :- بسرعة يا شادي بسرعة مفيش وقت..
بداخل فيلا عز كانت مقيدة بإحكام و على فمها لاصق وهي تحاول الفكاك و تصرخ وتصيح فيهم بصوتها المكتوم.
هتف عز وهو يطالعها بضجر فهو أمر رجاله بوضع اللاصق كي تكف عن ثرثرتها الغبية و صراخها الحاد، فراحة له أن تظل هكذا:- أخيراً خلصت من دوشتك، تصدقي على الرغم إننا مش على وفاق إلا إني بشفق عليه كتر خيره الصراحة.
حدجته بغضب وهي تهمهم بكلمات غير مفهومة، بينما تابع هو بخبث :- ولو أنك قمر بصراحة واقع واقف مراد دة دائماً الفرص الحلوة بتترمي تحت رجليه، متقلقيش أنا بس بعد العد التنازلي اللي هيدخل فيه مراد هنا..
توقفت عن المقاومة وتابعته بتعجب بينما أردف هو بمكر :- عشرة ….تسعة …… ثمانية….سبعة…..ستة….خمسة….. أربعة…..ثلاثة…..اتنين…واحد….
وبالفعل بمجرد أن انتهى من العد سمع صوته يهدر بالخارج باسمه بينما رجاله يمنعوه من الدلوف هو و شادي، فأشار لهم بأن يسمحوا لهم بالولوج.
دلف للداخل يركض نحوه وما إن رآها هكذا مقيدة، فارت الدماء بعروقه و قام بلكمه بعنف قائلاً :- يا حيوان يا زبالة كلامك معايا أنا واتعامل راجل لراجل.
نهض من الأرض وهو يمسح فمه قائلاً بتهكم :- هو أنا لو مش بتعامل معاك راجل لراجل كنت خليتك تعرف مكاني ولا كنت وصلتلي بسهولة كدة!
ركض شادي ليفك وثاقها، بينما امسك مراد عز من مقدمة قميصه قائلاً بحدة وغضب عاصف :- أنت إزاي تتجرأ تخطف مراتي؟ دة أنا هسود عيشتك..
وعندما أقدم لضربه مجدداً مسك عز يده قائلاً بغيظ :- مش معنى إني ساكتلك تفتكر إني مش قادر أواجهك، أنا سايبك بمزاجي ، مراتك لا تهمني ولا تعنيلي بحاجة و مش عز اللي يستغل الستات في الشغل ولا العداوة اللي بينا.
أردف مراد بتهكم :- أومال خاطفها ليها، هتفسحها!
ضحك بسخرية قائلاً :- ومين قالك إني خاطفها؟ ثم أردف باستدراك :- اه أنت قصدك على التكتيفة، سوري أصلها رغاية أوي و مركبة سرينة إسعاف في زورها علشان كدة كتفناها.
هجم عليه مجدداً قائلاً :- إياك ثم إياك تتكلم عنها تاني بالشكل دة، أنت فاهم؟
أردف بتهكم :- مش معقول، أوعى تكون بتحبها؟ لا مش ممكن دي معجزة.
غمغم بسخط :- بقولك إيه رد عليا أحسنلك.
جلس و وضع ساق فوق أختها قائلاً بخبث :- أبداً أنا كنت بس بجاري ناس عبيطة كدة و كمان علشان أثبتلك أن اعدائك كترو والطعنة المرة دي من أقرب الناس ليك.
عقد حاجبيه بتعجب قائلاً :- ناس مين دي؟
نظر لشادي بمكر قائلاً :- ناريمان هانم والدة البشمهندس شادي، شوفت بقى لا ومش بس كدة دي جابتلي ملف الصفقة الأخيرة بتاعكم و بصراحة العرض كان مغري أوي علشان كدة خطفت مراتك علشان دة بند من الاتفاق.
خيم الذهول على الجميع و بالأخص شادي، بينما جز مراد على أسنانه بعنف فقد حذرها قبل ذلك ولكنها ضربت بأوامره عرض الحائط، بينما خيم القهر على رحيق وهي تتساءل ماذا





