الفصل الرابع والعشرين من رواية ذئب يوسف بقلم زكية محمد

الفصل الرابع والعشرين ذئب يوسف

إني شايفاها في عنيه و حساها جنبه مش لازم يعني، ولو أنتِ عاوزة تشوفي هو بيعترفلي بحبه أوريلك عادي..

رفعت حاجبها قائلة بإعجاب و تهكم :- أحب أوي وبكدة هثبتلك أنه مبيحبش إلا أنا..

جزت على أسنانها بغيظ ولم تعقب على حديثها، بينما تابعت الأخرى :- يلا نفذي التحدي بقى ولا أنتِ مش قده!

هزت رأسها قائلة بتوتر :- لا قده طبعاً بس، بس استني مش دلوقتي..

ضحكت بخفة قائلة :- أوك وأنا مستنية، باي بيبي..

قالت ذلك ثم انصرفت، بينما رفعت رحيق يدها في الهواء وكأنها تضربها و هتفت بتذمر :- مصيبة إيه اللي حطيت نفسي فيها دي؟ قال يعني هيقول بحبك أوي! دة مش بعيد يقتلني لو شافني دلوقتي..

ثم هزت رأسها بتفكير قائلة بغباء :- أنا هروح أقوله يقولي أنه بيحبني ما أنا مش هخلي الصفرا دي تشمت فيا..

قالت ذلك ثم انصرفت لمكتبه بسرعة، طرقت الباب بعد أن أمرت لها السكرتيرة بالدلوف وساقيها تصطك ببعضها، ازدردت ريقها بتوتر وهي تقف تضغط على يديها ولا تعرف من أين تبدأ.

طالعها بسخرية قائلاً :- إيه الأدب دة، بتخبطي قبل ما تدخلي!

رفعت شفتها العليا باستنكار قائلة :- إيه الكلام اللي بتقوله دة؟ قالولك عليا قليلة أدب !

نهض من مكانه قائلاً بغيظ :- و كمان بتقاوحي!

أخذت تتراجع للخلف وهي ترفع إصبعها بوجهه قائلة باعتراض واهي :- والله لو عملت حاجة هصوت واعملك فضيحة في الشركة وأقول المدير بيتحرش بيا.

رفع حاجبه بذهول قائلاً :- بتحرش بيكِ! هو أنا جيت جنبك!
ثم تابع بجمود :- وعلى العموم أنا ما بتهددش واعملي اللي أنتِ عاوزاه.

حاصرها بينه وبين الجدار قائلاً بحنق شديد :- اعمل فيكِ إيه ها؟

أجابته ببلاهة :- قولي بحبك و بموت فيكِ..

رفع حاجبه باستنكار قائلاً :- قولتي إيه؟ رحيق أنا مش فاضي للهزار دة.

أردفت بحنق :- ولا أنا بهزر ولا أنت بس بتعرف تقول الكلام دة للصفرا اللي برة ؟

class=”html-br” />
زفر بضيق قائلاً :- رحيق أنتِ بتتكلمي عن مين، وضحِ .

زمت شفتيها بعبوس قائلة :- أقصد الهانم سالي اللي أنت مغرقها بحبك، ومستكتر تقول لمراتك كلمة عدلة.

ضيق عينيه قائلاً بانتباه :- نعم! كلام إيه دة؟

زجته بغيظ قائلة :- أيوة توه و أنكر، دة اللي بس فالح فيه..

جذبها من ذراعها بقسوة قائلاً بحدة :- وطي صوتك وأنتِ بتكلميني، و أسلوب البلطجية دة تبطليه، أنتِ سامعة؟

قوست شفتيها بألم قائلة بخفوت :- فاهمة.

تركها ببعض الحدة قائلاً بجمود :- أنا مش فاضي للعب العيال دة ورايا شغل..

قال ذلك ثم توجه لمكتبه وجلس يتابع عمله، بينما كبحت دموعها بصعوبة ومن ثم غادرت المكتب بسرعة البرق وهي تسير بترنح و بالكاد ترى أمامها، راقبتها سالي التي ابتسمت بانتصار فمظهرها ليس بحاجة لتوضيح فهي فشلت في التحدي.

نزلت للأسفل و خرجت للخارج وأخذت تسير بالشارع وهنا سمعت لنفسها بالانهيار، حيث نزلت دموعها بوجع وهي تشعر بألم شديد في قلبها، هتفت بنبرة متشنجة :- وأنا مضايقة ليه ما يغور في ستين داهية، ماشي يا مراد والله لأوريك.

مسحت عبراتها بعنف وتابعت السير، وفجأة سمعت صوت رنين هاتفها فالتقطته وما إن نظرت له هتفت بشراسة :- مش هرد عليك يا فريزر ها ..

قالت ذلك ثم غلقت الهاتف نهائياً و لم تعبأ بأي شيء آخر.
في نفس الوقت وقفت سيارة ضخمة سوداء أمامها و تقدمت نحوها و نزل بعض الرجال الضخام منها وقاموا بوضع مادة مخدرة على أنفها ففقدت الوعي على الفور، و من ثم وضعوها في السيارة وقادوها بسرعة. بقلم زكية محمد

أما هو نفخ بضيق قائلاً بغيظ :- ماشي يا رحيق.
قال ذلك ثم جمع متعلقاته وانصرف يلحق بها.

نزل للأسفل في ثوان من خلال المصعد، وأخذ يبحث عنها بعينيه في المكان فخرج ولم يجدها فأعاد الإتصال ولكنه وجده خارج نطاق الخدمة، فشد على شعره بعنف و بداخله يتوعد لها.

صعد ليبحث عنها عند شادي ربما تكون معه، ولكنه لم يجدها فهدر بعنف :- شايف غباء أختك، مشيت من غير ما تركب العربية اللي فيها الحرس، لو حصلها حاجة دلوقتي أنا هشرب من دمها.

هتف بروية ليمتص غضبه :- أهدي بس كدة مش أنت حاطط ال gbs في الخاتم اللي هي مبتقلعهوش، هنمشي وراها وهنعرف هي فين..

زفر بحنق قائلاً بغضب أعمى :- اتفضل لما نشوف، وليا حساب مع الهانم عسير أوي معايا أنا هعرف أعدل دماغها الزفت دي كويس أوي.

ركضا للخارج بسرعة ليستقلا السيارة و ينطلقا بها بسرعة الرياح، أخذ يحدد موقع تواجدها على الجهاز الذي بيده فأردف بتعجب :- دي رايحة فين دي؟

أردف بروية :- متقلقش أدينا وراها أهو..

صمت يزفر بضيق والقلق يأكله على تلك البلهاء التي ستقوده للجنون.

بعد وقت ازدادت صدمته حينما وجدها تتوجه لمنزل عدوه، فوقع قلبه بين قدميه وعلم حينئذ أنها في خطر، فنظر له شادي قائلاً بحذر :- في إيه يا مراد؟

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *