الفصل السادس من رواية نبض قلبي لأجلك للكاتبةلولا نور

الفصل السادس من رواية نبض قلبي لأجلك

تحدث وهو يعطيها ظهره ناظراً من النافذه.. تقدري تبداي شغلك..

قالت بتلعثم: هو مش حضرتك هتشتغل معايا…

رد بتقتضاب: لا … ده شغلك مش شغلي !!!عندك المكتب واسع اقعدي مكان ما انت عاوزه…

التفتت حولها تنظرالي اين تجلس… تحركت نحو الكنبه الجلديه الكبيره وجلست عليها ووضعت حاسوبها امامها وبدات تعمل في جو مشحون من التوتر والارتباك…

استمر علي تلك الحاله لفتره كافيه حتي هدات اعصابه واستعاد هدوءه … تظر نحوها وجدها تعمل بجد ويبدو انها تناست وجوده…ظل يطالعها بنظراته لفتره دون ان يمل من النظر اليها ..

لقد اشتاق لها كثيراً … اشتاق لملامحها … لصوتها … لضحكتها ..لكل ما فيها … كيف لها ان تجعله بصل الي هذه الدرجه من الاشتياق في يومين ففط؟؟ هو خائف … خائف من مشاعره نحوها… خائف ان يحبها ويتعلق بها …خائف من الخيانه!!!

فاق من تصارع افكاره علي صوتها وهي تقدم له الملف بعد ان انتهت منه…

انا خلصت الشغل الي حضرتك طلبته … اي اوامر تانيه..

قالتها وهي تعطيه الملف دون ان تنظر له …. اخذ منها الملف والقاه باهمال علي مكتبه …عقد ساعديه امام صدره وسالها بوضوح: ممكن اعرف ايه اللي مغيرك كده؟؟

قالت بارتباك وهي تشيح بنظراتها عنه: مش متغيره ولا حاجه..

اومال مالك!! بتتهربي مني ليه!! وتليفونك يا ما مغلق ياما مش بتردي!! انا عملت حاجه ضايقتك؟؟

عاصم بيه مفيش حاجه لكل ده…

قاطعها قائلا: عاصم … قلت لك واحنا مع بعض انت سوار وانا عاصم….قالها بنبره حالمه..

قالت بانفعال: لا ما ينفعش!!! مافيش حاجه اسمها واحنا لوحدنا

حضرتك عاصم بيه صاحب الشركه وانا مدام سوار موظفه عندك وبس غير كده لا…

عن اذنك انا لازم امشي ..شغلي خلصته خلاص.. قالتها وهي تتحرك تحمل اشيائها وتغادر…

بخطوه واحده كان خلفها …جذبها من ذراعها يمنعها من الذهاب..

انا عاوز افهم ايه اللي غيرك كده … في ايه اللي حصل لكل ده …

احنا اخر مره كنا مع بعض يوم الحفله وكانت كل حاجه كويسه ..ايه اللي شقلب كيانك كده… كان يتحدث بغضب والحزن يسكن يسكن نظراته ويغلف نبره صوته…

نزعت يدها من يده وصاحت هادره بغضب لتخرج كل ما تكتمه داخلها من ضغوطات : اللي حصل اني فهمت وعرفت الحقيقه…

حقيقه انك بتعمل كل ده علشان توصل لهدفك الي بتجري وراه..النحنه والتسبيل وبوس الايدين وترقص معايا وتوصلني كل ده ليه…علشان اتعلق بيك وفي الاخر ابقي مجرد اسم في قايمه اسماء حربم عاصم ابوهيبه.. عاصم الدنجوان…. انتهت من حديثها وهي ترتجف من الانفعال ودقات قلبها تطرق كالمطرقه بين ضلوعها….

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *