الفصل الثالث والعشرون من رواية مابعد الجحيم بقلم زكية محمد
الفصل الثالث والعشرون مابعد الجحيم

هتفت بهدوء :- لأنك خليتنى أشوف سميحة وكمان اللى عملته معاها إنك توفرلها حياة كريمة هى وأمها رغم اللى عملته فيا بجد شكرآ.
ضربها بخفة على رأسها قائلا :- بتشكرينى على إيه يا هبلة. ؟ دى أقل حاجة ممكن أعملها لحد غالى عليكى . وبعدين إحنا هنقضيها شكرانيات ورانا مصالح إحنا. ..
نظرت له بعدم فهم قائلة :- مصالح إيه؟
حملها على حين غرة متوجها بها إلى الفندق قائلا بعبث :- لما نروح هتعرفى.
شهقت بخجل قائلة :- سليم بطل ونزلنى. …
لم يرد عليها وإنما أخذت ضحكاته تعلو عليها.
♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡
كان يسير بغرفته بغضب شديد من أفعالها فهى منذ ذلك الزفاف وهى تنام إلى جوار والدته متجاهلة إياه وكأنه غير موجود.
لقد طفح الكيل إلى هنا وكفى سيريها من مراد فهى ولا بد إنها نست وجهه الآخر. لذلك خرج مسرعا إلى غرفة والدته كى يجلبها عنوة ويحدث ما يحدث.
كانت والدته بالحمام بينما هى كانت تأكل بعض السندويتشات بنهم وبإستمتاع شديد وما إن رفعت وجهها ووجدته أمامها هتفت بذعر :- ممممراد. .
أجابها بسخرية :- أيوا مراد اللى قاعدة تلغى هنا ولا على بالك.
هتفت بإعتراض :- إيه تلغى دى؟ ! من فضلك أنا ما اسمحلكش.
أجابها بعدم إكتراث :- بلا تسمحى بلا ما تسمحيش. قومى زى الشاطرة كدة قدامى على جناحنا.
هتفت بخوف :- لا لا أنا عاوزة أقعد هنا.
ضيق عينيه بتوعد قائلا :- بقى كدة. انتى اللى جبتيه لنفسك.
قال ذلك ثم توجه ناحيتها وحملها رغما عنها فصرخت قائلة :- إلحقينى يا طنط أمينة.
خرجت أمينة على صراخها وحينما وجدته يحملها هتفت بدهشة :- مراد إنت رايح بيها فين؟
نظر لها بغيظ قائلا :- إيه يا أمى هو إنتي اللى متجوزاها ولا أنا؟
ضحكت بخفوت قائلة :- احم لا طبعا إنت يا حبيبي.
هتف بضيق :- يبقى خلاص تسيبينى أتصرف معاها زى ما أنا عاوز.
هتفت لمار برجاء :- خلينى معاكى هنا بالله عليكى.
هتف بغضب أخافها :- إنتي تخرسى خالص ما اسمعش نفسك.
ثم وجه حديثه لوالدته قائلا :- تصبحى على خير يا أمى.
هتفت بتحذير :- وانت من أهله. براحة عليها.
هتف بسخرية :- متقلقيش في عينى.
قال ذلك ثم خرج بها من غرفة والدته وتوجه إلى جناحه وما إن دلف غرفتهما أنزلها برفق فذهبت وجلست على آخر الأريكة تجنبا لأى رد فعل يصدر منه .