الفصل الثالث والعشرون من رواية مابعد الجحيم بقلم زكية محمد

الفصل الثالث والعشرون مابعد الجحيم

حصل إيه؟ ممكن أفهم؟ أنا مش فاهمك الصراحة.

 

نظرت له بدموع قائلة :- عاوز تعرف ليه؟ فى إنى مش قادرة أقعد في المكان اللى إتعذبت وأتهنت فيه مش قادرة كل ذكرى بتعدى قدامى وكأنها حاصلة فعلا دلوقتى مش بإيدى مش بإيدى وانت السبب.

 

وضع يده على زراعها بحذر ولكنها إبتعدت على الفور فقال بضيق :- ممكن تهدى طيب؟

طيب ما أنا أعتزرت وقلنا هنبتدى صفحة جديدة إيه اللى خلاكى تغيرى كلامك؟

 

لم ترد عليه وإنما أشاحت ببصرها بعيدا فضايقه كثيرا فقام بمسك زراعها بقوة قائلا :-

بقولك ايه لما أكلمك تردى عليا سامعة ولا لا؟

 

قوست شفتيها قائلة بألم:- إيدك وجعتنى. .

 

أنزل يده بسرعة ماسحا على وجهه وهو يستغفر ربه بسره كى يهدأ.

 

نظر لها بهدوء قائلا :- أنا آسف مقصدش بس انتى اللى بتعصبينى بافعالك الجنونية دى الصراحة.

 

هتفت بإستنكار :- مين دى اللى مجنونة إن شاء الله؟

 

هتف بضجر :- أمى المجنونة إرتحتى كدة هى هرمونات الحمل دى هتيجى على دماغى ولا إيه؟

قومى غيرى فستانك دة.

 

تراجعت بخوف قائلة :- ليه؟

 

هتف بسخرية :- متخافيش مش هاكلك علشان بس ترتاحى والبيبى كمان هتقعدى متكتفة بيه كتير.

 

هتفت بخفوت :- طيب اطلع برة. .

 

نظر لها بدهشة قائلا :- نعم يا أختى. ؟!

بصى يا لمار أنا جبت آخرى معاكى وللصبر حدود. يعنى إيه اطلع برة دى كمان ؟

إقصرى الشر وقومي.

 

هتفت بعناد :- لا . وبعدين أنا مش هقعد هنا كمان.

 

هتف بإستنكار :- أومال هتقعدى فين سيادتك؟

 

هتفت بخفوت :- هقعد عند طنط أمينة.

 

هتف بحدة :- نعم يا روح أمك؟

 

صاحت بضيق :- إيه أمك دى؟

 

صاح بغضب :- ما إنتي كلامك عاوز يتظبط .

 

هتفت ببكاء :- مليش دعوة أنا عاوزة طنط أمينة.

 

نظر للأعلى هاتفا بنفاذ صبر :-

استغفر الله العظيم يا رب. ..

ثم نظر لها قائلا :- حاضر هتزفت أجيبها بطلى واسكتى.

 

قال ذلك ثم خرج صافعا الباب خلفه اما هى بعد خروجه إبتسمت بخبث قائلة :-

واحد صفر ولسة اللى جاى أحلى يا حضرة الظابط. أما أقوم أغير هدومى قبل ما ييجى.

 

ذهب خلسة لغرفة والدته التى أتت للتو فطرق الباب ففتحته وصدمت حينما وجدته أمامها فقالت بقلق :-

مالك يا مراد فى إيه؟ لمار حصلها حاجة؟

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *