الفصل الرابع والأربعون من رواية طمس الهوية بقلم أسماءالمصري

الفصل الرابع والأربعون من رواية طمس الهوية

بنبرة خشنه:
-افندم؟ ما اتدخلش! أظن من حقي اعرف ايه الموضوع طالما مراتي طرف فيه؟

ردت تحاول الخروج من هذا المأزق:
-حوار كده بيني وبين البنات متشغلش بالك أنت.

سحبها من راحتها وتوجه لنفس الشرفة التي كان يقف بها فارس منذ لحظات وأغلق الباب الزجاجي وراءه ووقف مستندا على حافتها واستهل حديثه:
-ايه الحكاية؟

ارتبكت وتهربت بنبرة مرتعشة:
-موضوع كده يا يزن بس…

صمتت عندما قاطعها:
-موضوع فارس عارفه وانا لأ، ممكن اعرف ليه؟

تحاورت معه تخبره:
-عشان موضوع يخص ياسمين ومش من حقي اقولك عليه.

ابتسم ساخرا منها:
-موضوع يخص ياسمين وزعلانه من چنى وشيرين على حسه، ورفضتي اكلم الدكتورة دينا تيحي تلحقها وفارس عارف بالموضوع وخرج اتكلم في الموبايل كذا مكالمه بخصوص الموضوع الهايف ده مش كده؟

لم يجد ردا منها فسألها بحزن وغصة:
-أنتي حبتيني يا نرمين؟

ارتفعت نظراتها المندهشة وهو يتابع:
-حبتيني بجد ولا أنا لهفتي عليكي كانت السبب في خطوبتنا السريعة وجوازنا الأسرع من وجهة نظرك طبعا.

سألته بتحاور:
-أنت شايف بعد كل اللي مرينا بيه سوا إننا استعجلنا؟

نفى مؤكدا:
-من ناحيتي أنا ﻷ، أنا حبيتك من أول لحظه، من ساعة ما شوفتك في بيت فارس ومكنتش عارف انتي مين حتى، وصبرت واستنيت لما كل مشاكلك تتحل عشان اقرب منك وبعد ما رفضتيني مستسلمتش وجريت وراكي لحد الصين.

ابتلع ريقه وهو يعقب:
-احنا بقالنا سنه كامله نعرف بعض فأنا شايف انه وقت كافي جدا، بس انتي دايما بتحسسيني اننا اتسرعنا، فهل احنا اتسرعنا؟

شعرت بوجعه وألمه الداخلي فهي قد عاصرت ذلك الألم من قبل عندما حاربت من أجل شخص لم يحارب من أجلها وبالنهاية اكتشفت انه ربما لم يحبها بالقدر الكاف ليحارب من أجلها:
-ايه لازمة الكلام ده يا يزن؟

أجابها بزفرة قوية فلمعت عينيها تسأله:
-معقول كل الكلام ده عشان بتكسف منك ومش قادره أقبل أني اتحط في موقف بايخ زي اللي مامتي ومامتك شافونا فيه!

حرك رأسه نافيا:
أنا مش تافه للدرجة دي يا نرمين، اكيد الموضوع مش عشان كده؟

سألته متوترة:
-اومال أنت بتقولي الكلام ده ليه ودلوقتي بالتحديد؟

رد ناظرا بعمق عينيها وسألها:
-تفتكري أنا ماأخدتش بالي إنك وقفتي فارس عن الكلام قدامي عشان معرفش اللي حصل بين وبين ياسمين ووصلها للحالة دي؟

حركت كتفيها بعدم اكتراث مصطنع:
-وافرض، دي حاجه تخصني أنا وهي ومش بالضرورة أبدا أنك تعرفها.

أكد بحركة رأسه ولكنها عاد يتحدث مبتسما بسمة متخاذلة:
-وطبعا بما إن چنى وشيرين طرف في اللي حصل يبقى مازن وساجد عارفين وهم اللي فارس كان بيكلمهم.

عضت شفتها تسأله:
-ايوه وبعدين يعني؟

أجابها متسائلا بحده:
-عارفين ولا ﻷ؟

لم ترد ولكن تجهم وجهها فسألها بخبث:
-هتعرفيني ايه الموضوع ولا ده سر؟

اجابته تبتلع ريقها:
-ده سر بيني وبين البنات ومينفعش اقولهولك.

بالطبع آثرت أن تخفي عنه ما حدث من دينا بحقها ومدافعة مازن عنها حتى لا تثير حنقه على عائلته التي احتضنته مؤخرا ولم تحبذ ابدا أن يتشاجر مع

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *