الفصل الرابع والأربعون من رواية طمس الهوية بقلم أسماءالمصري

الفصل الرابع والأربعون من رواية طمس الهوية

مازن بتلك الظروف وخصوصا بعد عودة مرضه اللعين من جديد.

مد شفتيه للأمام بحنق وغضب حاول كتمه قدر المستطاع وهو يقول:
-يعني انتوا الأربعة بينكم موضوع زعل وكبير لدرجة إن ياسمين يحصلها كده، وجوز كل واحده منهم عارف مش كده ولا فارس بس اللي عارف؟ هسألك لآخر مرة عشان لو اكتشفت بعد كده اني كنت المغفل وسطهم مش هعديها.

لم تجب فأكد حديثه مستنبطا من سكوتها:
-يبقى زي ما توقعت، كل واحده معرفه جوزها بالموضوع إلا أنا اللي عامل زي الأطرش في الزفه، هيقعدوا ال3 رجاله مع بعض ويحاولوا يحلوا الزعل اللي بينكم وجوزك بره الليله وده ليه؟ عشان أنتي مش معتبراني جوزك من الأساس يا نرمين.

عصبيته التي تحكمت به لونت انفه وحدقتيه باللون الأحمر الذي جعلها تشعر بالقلق من شكله وهو يستطرد حديثه معها بنفس الحدة:
-لما أقرب منك بشكل رومانسي تسميها تجاوزات، ولما تحصل مشكله معاكي تخبيها عني وطبعا ده اللي أعرفه، والله أعلم مخبيه عني ايه تاني أصلا بما انك مش معتبراني جوزك ومن حقي أعرف عنك كل حاجه.

بكت رغما عنها من حدته وقسوة حديثه:
-كفايه يا يزن ابوس ايديك انا مش مستحمله.

سألها بضيق:
-أنت بتحبيني؟

أومأت باكيه فهدر غاضبا:
-ما تقوليها يا نرمين.

اقتربت منه قليلا ترتفع على أصابع قدميها تنظر له بعمق عينيه وتناست قرارها ورغبتها بالابتعاد وردت:
-بحبك، بحبك أوي يا يزن وإلا عمري ما كنت هوافق لا على كتب كتاب ولا جواز، أنا الغلطة دي غلطتها مرة قبل كده وعمري ما هكررها تاني.

شرد بحديثها وبنظراتها الوالهة وهي تقول:
-بحبك ومتأكده من مشاعري لدرجة أني موجوعه اوي وخايفه اتوجع أكتر لو سبنا بعض.

سحبها من خصرها وقربها منه اكتر وتناسى للحظة انه استطاع رؤية فارس بوضوح عندما كان يقف بنفس موقعه وأن بالتأكيد الجميع بالخارج يشاهدون هذا العرض التلفزيوني:
-وانا بعشقك مش بحبك وبس، بس هحس اني صغير أوي وسطهم وهم التلاته مراتتهم قالولهم على اللي حصل وانا ﻷ.

حاولت النزول على قدميها ولكنه شدد من قبضته على خصرها فظلت ترتفع على أصابعها ومدت راحتها بعفوية تتلمس لحيته السوداء الكثيفة وابتسمت تتغزل به:
-طول عمري نفسي اتجوز راجل عنده دقن حلوه كده زيك.

اتسعت بسمته وسخر منها:
-غريبة، اختياراتك قبل كده كانت رجاله ملساء.

امتعض وجهها فضحك وشدد اكثر من احتضانها وهو يوضح:
-عايز دايما نتكلم عن الماضي ده من غير حساسيات، انك كنتي مخطوبه او متجوزه قبلي ده مش نهاية العالم وعادي جدا سيرتهم تيجي، ومتفكريش اني

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *