الفصل التاسع عشر من رواية ست الحسن الجزء الثاني للكاتبة امل نصر

الفصل التاسع عشر من رواية ست الحسن الجزء الثاني

لقينا السرداب ياعم” سامح “لقينا السرداب.

جرى زى المجنون ينظر فى عمق الحفرة وهو بيرد عليهم :

 

سرداب ايه يا جدع انت ؟

رد واحد من العمال :

 

السرداب اللى بيودى للكنز ياعم ” سامح ” انت متعرفش ولا ايه ؟

شهق ببلاهة وكأنه هايتصاب بالجنون :

 

انت بتكلموا جد .. ياعنى خلاص قربنا من الكنز .. طب ما تشدوا حيلكم بقى وخرجوه.. مستنين ايه ؟ ياللا ياجدع انت ؟

قال رئيس العمال :

 

ياعم ” سامح ” .. دا وقت الشيخ ” مدبولى ” عشان يفتح الباب .. هو فين الشيخ ” مدبولى ” ؟

 

 

 

 

اخدت نفس طويل قبل ما تتجرأ وتخبط على باب غرفة المكتب .. وهى بتجهز نفسها عشان تواجه غضبه اللى اثارته هى بمكرها..ابتسمت بشقاوة وهى متخيلة منظره دلوقتى..

سمعت صوته وهو بيأمرها بالدخول.. بعد ماطوعتها ايديها اخيراً وخبطت … فتحت الباب بهدوء واتقدمت تدخل بخطوات محسوبة .. رفعت عيونها تقابل عيونه .. وجدته على نفس الصورة اللى كانت راسماها فى خيالها .. من قبل ماتدخل عنده .. قاعد خلف مكتبه وهى مشبك ايديه الاتنين فى بعض .. وعيونه العميقة بتنظر لها بحدة كالعادة ..

بابتسامة مستترة قالت :

 

مساء الخير.. عايزنى فى حاجة يا” مدحت ” ؟

فضل صامت للحظات على نفس وضعه .. مع زيادة بس انه ضيق عيونه اكتر بتفكير ..

هزت بدماغها بتصنع عدم الفهم :

 

ايه مالك ؟ ما بتردوش ليه ؟

دق قلبها بسرعة رهيبة وهى شايفاه بينهض من مكانه خلف المكتب .. كنمر كسلان بيحوم حوالين فريسته .. وهو مازال صامت ولا رد على سؤالها بكلمة .. اصبح قدامها بالظبط بطوله المهيب.. وهى فى انتظار هجومه فى اى ثانية .. سألته بتوجس :

 

شكلك مايطمنش خالص .. فى حاجة صح ؟

ايده فجأة قبضت على معصم ايديها وهو بيدوس على اسنانه :

 

يعنى انتى عارفة وبتسهبلى كمان ؟!

 

عارفة ايه بس ؟ ايدى بتوجعنى يا” مدحت ” .. فهمنى براحة طيب .

داس عليها بزيادة :

 

خليها توجعك اكتر كمان .. يمكن تحسى ياباردة ياللى ماعندكيش دم .

قالت بتهديد:

 

طب والنعمة لو ماسيبت ايدى دلوك … صوتى هايطلع بره المكتب.. واتحمل انت بقى العواقب .

قربها اكتر وانفاس الغضب طالعة منه بتلفح وجهها:

 

جربى انتى .. عشان تشوفى النتايج على دماغك باذن الله يا” نهال “.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *